حب خلق بداية بقلم مروة البطراوي الجزء الثاني
هزت ثريا رأسها قائلة:
– أنا هادية، بس حتى لو كنت غلطت في حق حليم وميارا عايزاهم يسامحوني، أنا لما رفضتهم كنت موجوعة.
واستطردت بوجع قائلة:
– أنا عارفة إن حليم سامحني ومش خايفة منه، أنا بس عايزة أخليها بعيد عن ميارا.
ابتلع نور ريقه قائلًا:
– ميارا شكلها هتصدقها، خطاب هو اللي هيكون السبب.
شعر أنها تهتز أمامه فسرعان ما وعدها قائلًا:
– بس أنا وحليم هنمنعهم، انتي ماتعرفيش حليم محروق علشانك ازاي.
قطبت جبينها قائلة:
– بتقول إيه؟ وحليم ماله؟ انت قلت له يا نور؟
عض نور على شفتيه قائلًا:
– انتي حلفتيني بس ماكنش ينفع ماتكلمش، دا حتى هو اللي اتكلم في الأول.
واستطرد يعاتبها قائلًا:
– ولا كنتي عايزاني أسكت؟ دا أنا هاين عليَّ أروح أولع في خطاب.
ابتسمت بسخرية قائلة:
– ياااه للدرجة دي! وعلى إيه؟ زي ما يكون خلاص سمعتي راحت بسببه.
ابتسم إليها نور بثقة قائلًا:
-ما تقوليش كدا يا ماما، المهم ولاء قابلت حليم وقدري، وانتي أكيد عارفة الباقي.
تنهدت ثريا مطولًا وزفرت قائلة:
– آه عارفة، يا جبروتها، المهم أنا لازم أتصرف، النهاردا حليم وقفها، بكرة لازم كلنا نقف قصادها.
هز نور رأسه تضامنًا معها قائلًا:
– وأنا معاكي وحليم كمان وقدري وكلنا، وعلى فكرة هاجر عرفت وزياد، مافاضلش غير ميارا.
لوت ثريا شفتيها بحزن قائلة:
– يا ريت زياد يفضل معانا للآخر.
هنا اختلفت ثريا مع نور في الرأي بخصوص زياد، هي تخشى على ميارا منه، تخشى أن يكون مثل والده ويكسر قلب ميارا مثلما كسر خطاب قلب ذكرى صديقتها، لن تسامح نفسها إن حدث ذلك، تقبلت كل شيء سيئ من خطاب إلا أن يتحالف مع زياد ابنه ضدها وضد أسرتها، ظلت أعوامًا صامدة لا تبالي، ولكن برجوع تلك السيدة يكاد يتحطم كل شيء، ولكنها ستفعل كل ما في وسعها لإبعادها من جديد، حتى لو أدى الأمر إلى أن تحاربها بنفسها، أخذت نفس عميق وحدقت بعينيها شاردة، عقلها يدور في كافة الاتجاهات للخلاص من تلك اللعينة.
انتبهت على لمسة نور لها بهدوء قائلًا:
– ماما أنا حابب نقعد مع حليم ونتكلم، مش هينفع نفكر لوحدنا.
عقدت ثريا ما بين حاجبيها قائلة:
– هو اللي طلب كدا؟
هز رأسه بالسلب قائلًا:
– لا هو مايعرفش إني هحكي ليكي، بس أنا رأيي كدا، يلا بينا نروح له.
وبالفعل ذهبا إلى حليم، وسرد عليه نور معرفة ثريا بموضوع قدري وأنها كانت تعلم منذ بداية الأمر من والد قدري، وأيضًا تم معرفة ثريا بأمر مقابلته هو وقدري لولاء، وسرد عليه أيضًا فحوى مهاتفة ولاء لثريا، شعر حليم بالوجع بسبب مكالمة ولاء لثريا، فرد بحزن قائلًا:
