حب خلق بداية بقلم مروة البطراوي الجزء الثاني
– ماشي مقدر، بس برضو ميارا مراتي وهتفضل مراتي، أنا هعمل المستحيل علشان تعرف إني مليش ذنب.
واستطرد:
– ودُخلتي عليها الشهر الجاي في الميعاد اللي حددته أنا وهي، الميعاد مش هيتلغي إلا لو مت.
خرج زياد من المكتب لا يهمه شيء، حتى طرده من العمل لا يهمه، المهم بالنسبة له هي ميارا فقط، نظرت ثريا إلى نور بذهول بسبب ردة فعل زياد غير المتوقعة، ليبتسم نور إليها، فسألته قائلة:
– حليم هيرضى بيه بعد اللي حصل؟ دا لما لاحظ إن خطاب نظراته ليَّ وحشة اتجنن، أنا قلقانة قوي وخايفة بجد.
ربت نور على كتفيها قائلًا:
– ماما أنا بطمنك ماتقلقيش، بس ابعدي عن كل دا دلوقتي, دا هيخلي حليم ياخد حقنا تالت ومتلت، هو بيفضل إنك تكوني بعيد.
واستطرد يترجاها قائلًا:
– علشان خاطره أرجوكي.
تنهدت ثريا قائلة:
– يعني أسيبه يواجه كل دا لواحده؟
ابتسم نور بثقة قائلًا:
– ماما لما حليم يطلب حاجة لازم نثق فيه، لكن لو ماسمعناش كلامه الدنيا هتبوظ، كمان دي أمه.
شهقت ثريا ليبتسم نور قائلًا:
– بالاسم لكن انتي الأم الحقيقية في قلبه، يبقى سيبيه ياخد حقنا، وسيبك منها ومن تليفوناتها وتهديدتها، بس ركزي على ميارا.
أغمضت ثريا عينيها قائلة:
– هتوجعني قوي يا نور، أنا خايفة منها وعليها.
ابتسم نور قائلًا:
– بصي خديها بالراحة، اعتبريها تحدي.
هزت ثريا رأسها بيأس قائلة:
– لا دي مش أي تحدي، دا أنا أموت لو بعدت عني، أنا هقول ليها كل حاجة وربنا يعين قلبي عليها وعلى ثورتها، ربنا ينتقم منك يا ولاء.
ربت نور على ظهرها قائلًا:
– يا رب، ماشي اللي تشوفيه يا ماما.
ثم عزمت ثريا أمرها قائلة:
– أنا هبعدها عنها، بس مش هروح القاهرة، هاخدها وأروح اليونان.
جحظ نور بعينيه وذُهل مما قالت ثريا، واحتار فيما يفعل وفيما يرد عليها، لا يعلم أيسرد لحليم أم يصمت؟ أيتركها بالفعل تأخذها وترحل أم ماذا؟ أما ثريا فقد أخذت تبحث عن بعض الأوراق وتهاتف شركات الطيران، بالفعل هي تقوم بذلك لإبعاد ابنتها عن كل هذا الجنون، لأنها لن تتحمل فقدانها.