حب خلق بداية بقلم مروة البطراوي الجزء الثاني

واستطردت ببكاء مرير:

– بس والله العظيم ما هانوا عليَّ، أنا اللي هونت عليه لما رماني وأهملني، طيب كان عايز مني إيه بعد دا كله؟ أنا مهما كان بشر.

ازداد فيض دموعها قائلة:

– ليه مايكونش العكس وهو يكون السبب منه؟ قلت له يصبر، قال لي ماعدش فيها صبر.

تابعت وهي تضرب على صدرها قائلة:

– كانت النتيجة ولاء خلفت ورمت وهربت، وحياتي ضاعت بسببها.

واستكملت:

– وأمرته يبعد عني وسمع كلامها وبعد، ووجعني، خلاني مطفية ومهملة وماليش قيمة في حياته.

ثم انتفضت بغضب قائلة:

– وكان عارف إني ما سافرتش لبابا اليونان، وماكلفش خاطره يتصل عليَّ، حتى لما رجع كان عارف إني لسه في اليكس في إسكندرية.

نهض نور واقترب منها قائلًا:

– انتي ليه مُصرة تفتكري وتعذبي نفسك وتعذبينا معاكي.

ردت وعيناها تذرف الدموع:

– رجوعها فكرني بكل حاجة، كأنه امبارح.

في تلك الأثناء قام زياد بالطرق على باب ثم دخل عليهما من أجل أمر يخص العمل، استغرب منظر ثريا وهي تبكي، ونور الذي يحاول تهدءتها، ليسألهما بتوجس قائلًا وهو قلق أن تكون ميارا أصابها مكروهًا أو أخذتها أمها ورحلت:

– فيه إيه مالكم؟ اوعى حد فيكم يقول لي إن ميارا راحت مني.

التفتت إليه ثريا بكل غضب قائلة:

– أبوك اللي ضغط عليك تخطبها صح؟

استغرب زياد سؤالها ليحاول نور إبعاده عنها قائلًا:

– يا ماما زياد ملوش ذنب، لسه عارف متأخر بكل حاجة زيينا، بس مايعرفش إن أبوه السبب في كل اللي حصل لينا زمان.

انتفضت ثريا قائلة:

– يبقى أنا أعرفه ويختار إما أبوه وإما ميارا، أبوه اللي خبى على أبوها حملي، وأبوه اللي خبى برضو إن أمها كانت متجوزة من أبو قدري.

واستطردت وهي تتهجم عليه:

– عرفت يا زياد ولا أقول كمان؟ أقولك عمل كل دا ليه؟ لأنه كان عايز يخطفني من جوزي.

وضع زياد يده على رأسه التي تكاد أن تنفجر قائلًا:

– كل دا هو عمله؟! طيب بالعقل كدا ليه كان دايمًا يوصيني على ميارا وكان مُرحب بجوازي منها أكتر من أمي؟

ابتسمت ثريا بسخرية قائلة:

– هقولك، كل دا كان تمهيد آخره هيقول لي: تعالي نتجوز زي أولادنا يا ثريا وهعوضك عن سراج اللي سابك تحاربي 23 سنة ومات.

جحظ زياد بعينيه قائلًا:

– بتقولي إيه؟ طيب وأمي؟ هو ناسي إنها صحبتك؟

ابتسمت بمرارة قائلة:

– أمك بتعاني من أيام ولاء وساكتة، ولاء اللي كانت على علاقة بأبوك فعلًا، يعني ما اتبلتش عليه زي ما بيقول هو، لكن لما لقت إنه ضايقها في ملعوبها خانته وقالت نص الحقيقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *