حب خلق بداية بقلم مروة البطراوي الجزء الأول
ثم اقترب منه ونور شاردًا في الأمر ليسأله قائلًا:
– ها؟ فهمتني كدا؟
صمت نور ولم يفهم ما قاله حليم، لم يفهم أيضًا من أين جاءت تلك الأسرار له، هل من الحلم؟ أم أنها حقائق حصل عليها من خطاب؟ أم مجرد إحساس؟
فزفر حليم بسبب صمته وردد قائلًا:
– يا ابني هو أنا بتكلم هندي؟
نظر إليه نور بشك قائلًا:
– عمي خطاب اللي قال لك كدا، صح؟
هز حليم رأسه بالسلب قائلًا:
– والله لو كان قال لي ماكنتش صدقته.
رد نور بثقة قائلًا:
– معاك حق، بس برضو عرفت منين؟
مسح حليم على وجهه قائلًا:
– أنا روحت لماما ثريا المطعم الرئيسي، وشفت عمك خطاب وزياد خارجين من عندها، فعرفت إن الليلة فيها إنَّ، وإنهم رايحين يفتنوا عليَّ أنا وميارا.
ثم ابتسم بثقة قائلًا:
– دخلت وقعدت معاها وقالت لي كل الحقيقة.
ابتسم نور بحب قائلًا:
– كنت متأكد إنك أول واحد فينا هتعرف الحقيقة.
تنهد حليم قائلًا:
– بس الحقيقة وجعتني قوي يا نور.
استصعب نور موقف حليم وسأله قائلًا:
– ليه بتقول كدا يا حليم؟ هي يعني كانت قتلتكم؟ مش دي الحقيقة اللي نفسك تعرفها؟
هز حليم رأسه بمرارة قائلًا:
– الظاهر إني غلطت.
حاول نور إخراجه من تلك الحالة قائلًا:
– بس عمك خطاب وزياد مش هيبطلوا عادتهم دي، وربنا أروح أطربقها فوق دماغهم.
علم حليم أن نور يحاول تشويشه فابتسم قائلًا:
– اسمع بقى بقية الحقيقة، أنا أمي سرقت أبويا وهربت مع عشيقها.
خجل نور من الموقف وردد بصوت منخفض:
– عشيق إيه؟
أخرج حليم من جيبه صور لوالدته بعد وفاة والده ورد قائلًا:
– صورها النهارده ماما ثريا اضطرت تديهم ليَّ، الصور دي خلتني عايزاها تبقى قدامي بأي شكل، كنت فاكر إنها مظلومة.
أشاح نور بوجهه لا يريد مشاهدة الصور ورد عليه قائلًا:
– الطبيعي إنكم تفكروا إنها مظلومة، خلاص يا حليم فكك منها بقى.
نظر حليم أمامه بحقد قائلًا:
– لسه بدري أنا وراها والزمن طويل.
حدق نور في وجهه قائلًا:
– كدا انت بتفتح على نفسك طاقة جهنم.
ابتسم حليم بخبث قائلًا:
– أيوه أنا بقيت عامل زي المحارب اللي قرب من عدوه.
انتهى الحوار بينهما، وبعد أيام وتجهيزات لعقد قران ميارا وزياد انتهزها حليم فرصة ليطلب وئام للحضور، هاتفها ولكن لم تجب عليه، كانت تقوم بغلق الهاتف في وجهه ليشعر أن مشاعرها من ناحيته تجمدت، قرر الذهاب إلى النادي فلم يجدها، رابط يومًا ما تحت منزلها وانتظرها وهي تخرج من مبنى العمارة واستوقفها قائلًا:

