حب خلق بداية بقلم مروة البطراوي الجزء الأول
– ارجعي عن اللي في دماغك يا ثريا وحطي إيدك في إيدي بدل ما تيجي فوق دماغك.
انتظر نور ردها ولكن لا رد، فحدث نفسه قائلًا:
– آه، الحكاية فيها عمي خطاب، كنت حاسس إن عينه منك يا ثريا، بس وحش قوي لما يبقى راجل متجوز ويحب مرات ابن عمه الأرملة.
واستطرد بكره قائلًا:
– ووحش كمان إن مراته صاحبتك.
رفعت ثريا رأسها إلى نور كأنها استمعت له، فرددت قائلة:
– مفيش حاجة وحشة من اللي في دماغك يا نور، أنا عمري ما أبص لجوز صاحبتي.
تنهد نور براحة قائلًا:
– ريحتي قلبي يا ماما، دا أنا طول عمري حاسس بالحكاية دي.
ثم أحاط وجهها بكفيه قائلًا:
– حبيبتي انتي لسه بتحبي بابا؟ أنا فخور إنك أمي.
تذكرت ثريا رفضها لسراج وردت قائلة:
– بحبه بس علشان هو السبب في وجود أولادي، خصوصًا حليم.
زم شفتيه باصطناع قائلًا:
– أيوه يا عم حليم قلبك، الوحيد اللي شكله بيرجع ذكرياتك مع بابا.
ضربه حليم بخفة من خلف رأسه قائلًا:
– عنك بقى وانت مستولي على المزة من أول الحفلة، دا اليوم دا بتاعي بس.
لم يجبه نور وتعمد إغاظته بمرح واحتضنها لينظر إليه حليم بغيظ قائلًا:
– انت بتعاندني؟
ثم جذبها بخفة من بين أحضانه وهي كالفراشة بينهما مستمتعة بما يدور بينهما لتسمعه يقول:
– أنا بزعل لما حد بياخدها مني.
خرجت ثريا من بين أحضان حليم تراقب انفعالات نور وهو يغني قائلًا:
= لا يا ثريا، تخونوه! وعمره ما باعكم ولا اشتكي منكم، قلبي ليه تخونوه؟
ثم أوقف غنائه قائلًا:
– عارف يا حليم أنا مبسوط قوي إنك بتحبها أكتر مني.
أغاظه بخفة حليم قائلًا:
– طيب انبسط كمان وكمان يا عم نور.
هز نور رأسه مبتسمًا وقال:
– انت مش واخد بالك إن دا كتب كتاب أختك، وعارف طبعًا إنك وكيلها، أنا ممكن أنتهز الفرصة وأخد مكانك.
ثم رفع يده ممازحًا وقال:
– أنا ما هصدق أصلًا، ولا تسيب المزة بما يرضي الله وتروح تتوكل للبت.
وبالفعل جاءهم خطاب ليطلب منهم قائلًا:
– المأذون بدأ يضايق، بلاش نأخره أكتر من كدا، لسه وراه مشاغل.
ضحك حليم قائلًا:
– إيه يا عم خطاب؟ هو كتب كتابك؟ انت مالك مستعجل كدا ليه؟ ولا كأن عايز تخلص من حمل، دا انت بتجوز ابنك مش بنتك.
ثم استطرد باستهزاء قائلًا:
– زي ما يكون بتخلص منه، والناس اللي من نوعية زياد خفيفة محدش يقدر يستغنى عنها.
علم خطاب أن حليم يقوم بالاستهزاء به فتركهم وابتعد عنهم، لتنظر ثريا إلى حليم وتعاتبه قائلة:

