حب خلق بداية بقلم مروة البطراوي الجزء الأول
وتحدث بثقة قائلًا:
– خايف أرتبط بوئام، أقولها إيه وأقول لأولادي إيه؟ ومش هقدر أكدب وأقول لهم ثريا تبقى أمي.
تنهد نور قائلًا:
– أنا حاسس بيك والله يا حليم، بس وئام ملهاش ذنب.
زفر حليم قائلًا:
– يا نور تقدر تقول لي ميارا موافقة ليه على زياد رغم إنها أكتر واحدة فينا بتتريق عليه؟ أتمنى مايكنش هروب.
ربت نور على يده قائلًا:
– اسمعني يا حليم، اسألها وهي هتقول ليك الحقيقة، وانت بعدها هترتاح، واحكي لوئام وهي تختار.
قطب حليم جبينه قائلًا:
– وانت عارف؟
هز نور رأسه بالإيجاب قائلًا:
– أيوه وهقول لك يا حليم.
ابتسم حليم بسخرية قائلًا:
– شفت الموضوع برجلني ازاي لدرجة إني ماحاولتش أعرف زيك، وكل اللي في دماغي شكوك وبس، رغم إن ميارا بعاملها زي بنتي مش أختي.
ثم أشار إليه يؤيده قائلًا:
– انت طلعت صح، الموضوع دا أخد أكبر من حجمه.
رد عليه نور بقلق قائلًا:
– أنا أهم حاجة عندي ماما ثريا، لو في يوم أمك رجعت وانت اختارتها حتمًا هتتقهر، ولو اختارت ماما ثريا احتمال أمك تتقهر أو تقول حاجات من الماضي ترجعك بيها.
واستطرد بحكمة قائلًا:
– كتير بسمع إن الأم مش اللي بتخلف، الأم هي اللي بتربي، بس أنا لو في مكانك وماما ثريا طلبت مني إيه هعمله، لأن حضنها ليَّ أكبر حضن في العالم.
وهز رأسه بثقة قائلًا:
– ومفيش حاجة تغنيني عنه.
تنهد حليم بضيق قائلًا:
– مش أكتر مني، أيوه أنا بدور على التانية، وهفضل أدور عليها، لو انتو مش حابين دا عادي انسوني.
هز نور رأسه متفهمًا وقال:
– براحتك.
قطب حليم جبينه قائلًا:
– يعني إيه هتنساني؟
تنهد نور بتعب قائلًا:
– لا، ما تحلمش، أنا وراك والزمن طويل.
تعالت ضحكات حليم قائلًا:
– حبيبي يا نور ما انت الضهر بتاعي برضو، المهم تعالى أقولك سر.
اندهش نور قائلًا:
– سر إيه؟ لقيتها صح؟ آه علشان كدا واثق وانت بتتكلم.
هز حليم رأسه بإيجاب قائلًا:
– حليت اللغز.
هز نور رأسه ببلاهة، ليبتسم حليم بخبث قائلًا:
– بابا اتجوز أمي علشان يخلف، طبعًا انت هتستغرب ازاي.
ابتسم نور ببلاهة قائلًا:
– لا، يلعن أبو دا حلم حلمته وهتطلعه علينا، أنا يا أخويا ماليش في فك الألغاز بتاعتك دي.
تعالت ضحكات حليم ومسح على وجهه قائلًا:
– أبوك فعلًا اتجوز علشان يخلف، أنا نفسي استغربت زيك، لأن ماما ثريا كانت قصة إنها تخلف صعبة، وهو كان مستعجل وخايف عمك خطاب يورثه.