حب خلق بداية بقلم مروة البطراوي الجزء الأول
هز خطاب رأسه قائلًا:
– يا ترى لو عرفت السبب هترتاح؟ بس فعلًا الخوف لتقول لهم إنها كانت مجرد زوجة تخلف وتمشي.
وبعد إغلاقه للخط جاءه الاتصال المنتظر، فرد بخبث قائلًا:
– أخيرًا يا لولي.
ضحكت ضحكتها الرنانة وقالت:
– أومال انت فاكر إيه يا خطاب؟ ولاء مابتخلصش.
سألها بتوجس قائلًا:
– ناوية على إيه؟
رد بخبث قائلة:
– كل خير يا خطاب، هاخد حقي تالت ومتلت.
زفر بحنق قائلًا:
– بس دا مش حقك يا ولاء.
لوت شفتيها قائلة:
– ولما تعلي نفسها عليَّ قدام أولادي مايبقاش حقي؟ ولا انت مش ناوي تساعد يا خطاب؟
رد عليها بخبث قائلًا:
– هساعد في اللي فيه مصلحتي وبس يا ولاء.
ثم أغلق الهاتف في وجهها، ليشتعل لهيب الحقد والكره لديها، لأنها تأكدت أن خطاب ينتظر رضاء ثريا عليه، ومن ثم سينقلب سحر ولاء عليها.
بعد عودة حليم إلى نور زفر نور بحنق قائلًا:
– ممكن أعرف ليه وقفت استيراد شحنة دقيق البسبوسة؟
اندهش حليم من محاسبة نور له، ورد قائلًا:
– علشان الشحنة دي مش سليمة، آه هناك اتقفلت وهي سليمة قدام المندوب بتاعنا، بس بعد ما مشي اتبدلت.
عقد نور ما بين حاجبيه قائلًا:
– وانت عرفت منين إنها اتبدلت؟
رد عليه حليم بثقة قائلًا:
– زي ما فيه مندوب بيتابع، فيه واحد بيراقب.
حدق نور في وجهه قائلًا:
– انت كمان باعت واحد يراقب؟
تنهد حليم قائلًا:
– طبعًا مش أحسن ما نتضرب في السوق.
ابتسم نور بفخر قائلًا:
– والدماغ العالية دي وصلتلها ازاي؟
ابتسم حليم بسخرية قائلًا:
– أيوه بقى دا قر ولا حسد؟ يا ابني لما تلاقي دماغي شغالة كدا يبقى تتأكد إني ابن ثريا.
لوى نور شفتيه قائلًا:
– وليه لا؟ مش يمكن أنا اللي أطلع ابن الست التانية؟
تعالت ضحكات حليم قائلًا:
– دا بقى اللي استنتجته من حلم امبارح؟ طيب بص بقى هو جالي وجه لميارا وأتحداك إنه جه لهاجر هي كمان.
واستطرد قائلًا:
– بس أنا وانت وميارا استسلمنا وسمعنا له وهاجر لأ.
قطب نور جبينه قائلًا:
– بتقول إيه؟ جالك وجه لميار؟
ابتسم حليم قائلًا:
– معلم والله كان عامل حلم حصري امبارح، الحكاية يا نور إن احنا التلاتة دماغنا شغالة أسئلة.
زفر نور بحنق قائلًا:
– أنا مشغول بيك انت وميارا، انت من ساعة ما ميار عرفت وانت مش حليم بتاع زمان، حتى وئام ضيعتها من إيدك.
هز حليم رأسه بيأس قائلًا:
– انت مش حاسس بيَّ، وأنا بس اللي شايل هم أيام ماحدش يعرفها، أنا خايف يا نور.