رواية حب فوق الغصون بقلم سارة نيل الجزء الثاني
تنفست وقالت بإبتسامة مشرقة:-
– علشان كدا ربنا وصف العلاقة إللي بين الزوج والزوجة بأيه وجعلنا بينهم مودة ورحمة..
جعل أساس العلاقة الوِدْ والرحمة وطبعًا مفيش بعد كدا، إحنا هنحتاج أيه بعد الوِد والرحمة لأن بيجي بعدهم كل حاجة.
يعني ماجعلش الحُب هو القائم؛ لأن المشاعر بطبيعتها مُتقلبة مشاعر الإنسان مش بتستمر على حال وعلى فكرا أثبتوا دا بالعلم كمان .. يعني فرضًا جدلًا الحب دا إنتهى يبقى كدا خلاص الدنيا اتهدت وتخرب الأسرة وكل واحد يروح لحاله، طب لو في أطفال!!
فحكمة ربنا عز وجل كبيرة.. سبحانك يا الله!
أحلى حاجة نخلينا واقعين يعني سيبك من جو المسلسلات والأفلام الهندي وشغل الروايات .. لا الإسلام سما بينا عن كل ده، علشان الحياة يبقى فيها راحة وبركة وكمان حُب سبحان الله .. طمنوا قلوبكم طول ما إنتوا مع الله وعايزين إللي يرضيه هو هيرضيكم بطريقة تدهشكم..
نظر كلا من مِسك وأروى لبعضهم البعض وقالتا في نفس الوقت بمكر:-
– يا بخت سي عُدي بيكِ بجد يا غصغص..
– نننييييي .. تعالوا هنا هعضكم من خدودكم إللي فرحانين بيها دي إنتِ وهي..
قالت أروى وهي تستقيم هاربة:-
– لا أنا همشي أنا بقى واهرب.
كانت تنوى الدخول للمشفى حيث كانوا يجلسون بالحديقة الخاصة بها، فتسائلت غصون بتعجب:-
– هتروحي على فين يا أروى، داخلة المستشفى ليه؟!
– خير يا غصون، كنت من فترة عايزة أعمل تحاليل دم شاملة وبالصدفة لقيت إعلان أن المعمل إللي هنا في المستشفى عامل خصومات وكلام من ده.. هدخل يسحبوا عينة الدم وأحلل إن شاء الله أشوف أخر الدوخة والصداع ده.
– ألف سلامة يا رورا، طب أصبري أجي معاكِ.
– لا يا غصون مش مستاهلة أنا مش هغيب خليكِ إنتِ ومِسك هنا.
قالت مِسك:-
– طب إبقي طمنيني بقى يا رورا.
– حاضر يا عسلات، يلا سلام عليكم.
وذهبت بإتجاة مدخل المشفى وهي تعدل من وضع حقيبتها وتحمل ملف التصاميم الخاص بها وفوقه كتاب..
رنّ هاتفها فعملت على إخراجه وهي تقف أمام المصعد، وصل المصعد فولجت للداخل وهي مازالت تبحث بالحقيبة بتعجل ولم تلحظ الكتاب الذي انزلق منها..
كان بالمصعد ممرضتان وأحد المرضى وشاب يبدو من هيئته طبيب لكن أروى لم تلحظ أحد فقد كانت مشغولة بمن يتصل والتي قد كانت المدام زيزي..
انحنى وأخذ الكتاب وهو يُقلبه بين يديه بينما أجابت أروى بصوت منخفض.
