رواية حب فوق الغصون بقلم سارة نيل الجزء الثاني
ابتسم عُدي ونظر للسماء ثم قال:-
– هو إللي بيني وبينك .. وبعدين بعيد عن حُبها إللي بيجري في روحي .. أنا أخاف أزعل غصون أو أظلمها .. تعرف ليه.!
علشان ربنا بيحبها.. ربنا هيكون ليا بالمرصاد..
إنت عايزاها تشتكيني لربنا .. أنا أخاف، مجرد الكلمة بترجف جسدي..
ابتسم عبد القادر وطبطب على ذراعه بحنان أب..
٠•✦||ــــــــــــــــــ بقلم/سارة نيل ــــــــــــــــــ||✦•٠
بحديقة واسعة مليئة بالأشجار والأزهار الجميلة وقفت بجانبه وهي منكسة الرأس بحرج..
لم يرفع أعينه عنها يُطمئن نفسه أنها حقيقية..
جمع كل مشاعر الحُب والإشتياق بكلمة واحدة:-
– غصون..
ارتجف قلبها فور أن سمعت اسمها، تنحنحت ورفعت رأسها فغاصت بعينيه للمرة الأولى ثم أجابت:-
– نعم.
– استنيت كتير علشان أقولك إللي في قلبي .. وجه الوقت إنك تعرفي أغرب قصة .. المعجزة إللي حصلت معايا..
حب حياتي إللي صبرت عليه وربنا رضاني بالحلال..
تعجبت ولم تفهم ما يقول..
مدّ عُدي يده نحوها وفرد كفه أمامها..
بلعت ريقها .. بحياتها لم تمسّ يدها يد رجل سوى والدها..
لكن قد أصبح الآن زوجها ولا حرج..
رفعت يدها ببطء فكانت ترتعش لمرتها الأولى التي تمسّ رجل…
اغمضت أعينها ووضعت يدها بعد تردد داخل كفه وقبض عليها بحنان وحب..
نظرت له وقالت للمرة الأولى:-
– عُدي..
اغمض أعينه لذلك اللحن الجميل وابتسم قائلًا:-
– روح عُدي ونور عيونه..
ابتسمت بخجل وقالت:-
– دي أول مرة إيدي تلمس راجل…
رفع يدها وقبلها بحنان:-
– ودي المرة الأولى إيدي تلمس امرأة غير أمي، بس المرة دي وأول مرة .. حلال .. مراتي وحبيبتي..
نظر داخل عينيها وقال:-
– غصون .. أنا بحبك لا أنا مجنونك يا غصون، مش بحبك من دلوقتي لا .. من خمس سنين..
قالت باستغراب:-
– خمس سنين …إزاي..
بدأ عُدي يحكي لها عن كل شيء، كيف كانت تأتيه بمنامه لمدة خمس سنوات، وعذابه وحبه لها وتعلقه بها وصدمته حينما وجدها حقيقية..
– شايفك مش مستغربة..!!
نظرت للسماء وقالت:-
– علشان كنت عارفة إن في معجزة هتحصل معايا، كنت عارفة إن في أقدار خارجة عن إرادتي..
– عندك حق يا غصوني..
اقترب منها ثم قبل جبينها وهُم أسفل شجرة ويتدلى عليهم بعض الغصون..
ابتسم لها وقال:-
– أحُبك يا قرينة الروح، يا عوض أيامٌ عُجاف، يا جائزة صبر مرير.