رواية حب فوق الغصون بقلم سارة نيل الجزء الثاني

– آآآه ما هو محدش قدكم الباشا عُدي رايح يكتب كتابه .. وعُبيدة بيه الجمعة الجايه وأنا متشعلق مع السنيورة أروى وبحتايل عليها نكتب الكتاب ومش راضية تتكرم عليا..
دا حتى منشفة ريقي وفاهمة موضوع ضوابط الخطوبة غلط، من ساعة ما اتخطبنا ملمحتهاش ألا بالصدفة ولا قابلة إننا حتى نتعرف شات ولو كلام بسيط بحدود ..
يا عمّ أنا كاااتم جوايا كتيرر، ولولا الملام أعيط..

وأخيرًا نفسّ عُبيدة عن نفسه وانفجر ضحكًا على هيئة عبد الله التي تدعو للشفقة..

– لا مش قادر والله شكلك مسخرة يا بودي .. لا والله صعبت عليا..

شعر عبد الله بالضيق من سخريتهم عليه ليقذف كلًا منهم بما طالته يده..

– صحاب أيه دا إنتوا… مش عارف أقول أيه مش عايز اتعصب عليكم وازعلك إنت وهو..

قال عُدي وهو يُعدّل من هيئته:-
– براحة يا دوك .. أنا عريس النهاردة ومش عايز غم…

– ااه الباشا عُدي معدش حد هيعرف يكلمه خلاص..

– طبعًا يا ابني .. أنا النهاردة أسعد يوم في حياتي، متعرفوش أنا فرحان قد أيه.!

قال عبد الله بجدية وصدق:-
– تستاهل كل خير يا عُدي … إنت تعبت ولازم تكون النهاية سعيدة..

وضع عُدي يده على كتف عبد الله وقال بحب أخوي:-
– متقلقش اتحمل علشان طعم الحلال .. كل شيء يهون علشان الحلال يا صاحبي، إحنا كلنا مرينا بنفس الموقف ومتقلقش هتفرح وتنول إللي إنت عايزة…جرب النهاردة كدا وفاتحها في الموضوع تاني..

ابتسم عُبيدة وقال:-
– أنا كمان عديت بنفس المرحلة يا عبد الله وأنا حاسس بيك هي مجاهدة صعبة ومش أيّ حد بيفوز فيها، مش بيثبت ألا الصادق افتكر دا كويس يا صاحبي..

– إنتوا اخوات، وسند بعد الله عز وجل، ربنا ما يحرمني منكم ولا من جمعتنا دي أبدًا ووقفتنا في ضهر بعض..
حقيقي إنتوا رزق كبير..

– يارب وجعلنا دايمًا عون لبعض في الخير..

قال عُدي بتعجل:-
– يلا يا شباب العصر قرب خلاص .. يلا علشان أخد أمي اتأخرنا أوي..

– اهدى يا عريس مستعجل كدا ليه…

– استعجل ..!! أنا داخل على ست سنين مستني يا عُبيدة وكدا مستعجل ..

وهبط الدرج بفرحة ولسان يُكرر الحمد، ليقول:-
– وأخيرًا يا غصون، وأخيرًا سيدة منامي ويقظتي، حبيبة مراهقتي وشبابي وشيخوختي إن شاء الله.

=================

عند غصون…..

وقفت أمام المرآة بفستان أبيض ذا تصميم بسيطٍ جدًا من قماش الشيفون الناعم ذا تنورة واسعة ومن الصدر منقوش بورود بيضاء وأوراق شجر ويتدلى جزء بسيط من الغصون على تنورة الفستان ..
وأذرع الفستان كان لهم نصيبهم من ذات النقوش وينتفخان من الكتف انتفاخ بسيط ليُلائم حجابها الطويل..
لفت حجاب طويل بذات اللون الأبيض النقي، كان مرفوع من فوق أكتافها ويتراخى على صدرها بثنيات بسيطة وشكل جميل..
ثم فوق الحجاب وضعت تاج مجدول من الغصون الفضية الجميلة…
فكانت بمنتهى الرقة بوجهها النقي وهيئتها البريئة..
ما أضافته من الزينة كان بعضًا من الكُحل بعينيها ليبرز جمالهم الطبيعي ومُرطب بسيط على بشرتها وآخر لشفتيها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *