خارج أسوار القلب بقلم صابرين الديب الجزء الخامس
هتف يغيظه :
– إيه ياعم وصلة القر دي, وانا اقول البنت تعبت ليه اتاري ! روح اتجوز يابني وخلينا في حالنا.
هتف :
– هو أنا قلت لا, كلموهالي خلوها توافق وانا اتجوز من بكرة .
ضحك (أدهم) وقال بمرح :
– ياعيني ع الحلو لما تبهدله الأيام !
رد بغيظ :
– أيوة دلوقتي شمتان في عشان متبهدل كده ؟ ماشي ماشي الله يرحم أيام زمان .
استمر (أدهم) في الضحك فقذفه (آدم) بقلم كان في يده جعله يهتف :
– ايه ده ؟ بالقلم كمان يا آدم, بقى كده ؟
ضحك وقال :
– أيوة كده عشان تبقى تشمت فيا.
قبل أن يرد ارتفع رنين هاتفه يعلن عن وصول رسالة قصيرة, عقد حاجبيه في استغراب ثم التقطه ليجد رسالة زوجته المختصرة ” أدهم أنا تعبانة اوي, إنت اتأخرت ليه ؟”, نهض بسرعة من مقعده وهو يكاد يجن وهتف في أخيه :
– آدم انا هامشي, جمانة الظاهر تعبت بزيادة .
شعر (آدم) هو الآخر بالقلق فقال :
– ياخبر, طيب ابقى طمني .
اومأ برأسه وهو يلتقط مفاتيح سيارته ويخرج بسرعة للحاق بحبيبته, وصل المنزل ليجد الصمت والهدوء في مقابله, كان طوال الطريق يحاول الاتصال بها لكن هاتفها كان مغلقا وكان هذا يعتصره قلقا, اتجه من فوره لغرفة النوم فوجدها نائمة في عمق, ذهب إليها وجلس إلى جوارها, ربت على كتفها برفق هامسا :
– جمانة حبيبتي, طمنيني ؟ عملتي ايه ومالك ؟ ايه الرسالة اللي بعتيهالي دي ؟
التفتت إليه بهدوء وقالت :
– أبدا مفيش ياحبيبي .
هتف :
– إنت صاحية ؟ طيب طمنيني الدكتورة قالت لك ايه ؟
ردت بأسى :
– الدكتورة قالت لي عندي حاجة غريبة علاجها هياخد مش أقل من 8 شهور .
سقط قلبه بين قدميه وهتف في لوعة :
– حاجة ايه ؟
مطت شفتيها في حزن :
– حاجة فظيعة عادة عند الستات بتيجي صغننة خالص وبعدين تفضل تكبر تكبر تكبر لحد ماتتضخم, تخلي الواحدة مش عارفة تتحرك أو تتنفس كويس أو تاكل وتشرب, لحد ما ربنا يريد .
عقد حاجبيه في عدم فهم وهو ينظر إليها في قلق, فضحكت فجأة وهي تهتف :
– ياربي يا أدهم ! للدرجة دي الموضوع صعب ومش قادر تخمن ؟
تراجع في دهشة وهي لاتزال تضحك وهو على صمته وعدم فهمه, حتى هزت رأسها وأخذت كفه ووضعته على بطنها برفق :
– سلم على ابنك, أنا حامل .
بدلا من تخف دهشته ازدادت حتى باتت للذهول أقرب وهي تنظر إليه في تعجب, ثم وكأنما أفاق فجاة من الصدمة هتف :
– حاااامل ؟