خارج أسوار القلب بقلم صابرين الديب الجزء الخامس
ضحكت وربتت على خده وهي تقول :
– لا لا, مش هاعمل كده تاني .
هز كتفيه وهو يقول :
– أيوة كده, المهم, ايه رأيك تلمحي لها ؟
فكرت للحظات, ثم قالت في شرود :
– اممممممم
زوى مابين حاجبيه وقال :
– ايه امممممم هو التلميح طعمه حلو ولا ايه ؟
ضحكت, ثم غمغمت :
– هاشوف, ولو اني مااضمنش رد فعلها, بس ربنا يسعدها, ويبقى خير إن شاء الله .
قال في حزم :
– قولي لها ع الاتنين, مش بس آدم .
ردت :
– أكيد .
تطلع إليها في صمت للحظات فشعرت بالخجل مما جعله يبتسم ويقول في مرح :
– هو احنا هنروح أمتى ؟
ضحكت في سعادة وقلبها ينبض بحبه ويقفز فرحا بعودته .
_______________________________
في اليوم التالي وفي مكتب المحامية (لمياء أبو الفتوح) جلس ذلك الشاب وهو يشعر بالارتباك, كان يرى أنه يقدم على خطوة حمقاء ليست من شيمه أبدا, لكنه وجد نفسه مدفوعا لاتخاذها خوفا من التأخر والانتظار, اتجه لسكرتيرتها في هدوء ووقف أمامها, لم تلتفت إليه فشعر بالضيق, تنحنح في ارتباك فرفعت عينين باردتين تجاهه في صمت منتظرة, قال في خفوت :
– ممكن أقابل أستاذة لميا ؟
سألت بعملية :
– حضرتك في ميعاد سابق ؟
أجاب في توتر :
– لا للأسف .
عادت تخفض عينيها منهية بذلك الحديث :
– لازم ميعاد سابق يافندم, أستاذة لميا مشغولة جدا, تقدر حضرتك تقابل حد من الأساتذة المحامين هنا وتعرض عليهم قضيتك .
شعر بالغضب, فقال في حزم :
– الموضوع شخصي .
رفعت عينيها إليه قائلة في برود :
– طيب يبقى مكانه مش المكتب يافندم .
قال بنفس اللهجة :
– طيب ممكن تبلغيها بالاسم لو سمحتي .
عقدت حاجبيها في ضيق وبدا عليها التأفف وهي تسأل رافعة سماعة الهاتف الداخلي للمكتب :
– طيب اسم حضرتك ايه ؟
أجاب بهدوء :
– آدم الحسيني .
حادثت مديرتها لتخبرها بالاسم والذي ما إن سمعته حتى سمحت بدخوله فورا, ابتسم هو في نوع من التشفي واتجه للمكتب, طرق الباب ثم فتحه ودخل تحمل شفتيه ابتسامة كبيرة تقابلها أخرى على شفتي (لمياء) وهي تقف مرحبة :
– اهلا دكتور آدم اتفضل.
وأشارت للمقعد أمام مكتبها فجلس عليه بهدوء وابتسامته لازالت تملأ وجهه, سألته بهدوء :
– ها تشرب ايه ؟
هز رأسه نفيا وقال :
– لا لا مالوش لزوم, أنا جاي في موضوع سريع وهامشي على طول .
أصرت :
– لا طبعا لازم تشرب حاجة .