خارج أسوار القلب بقلم صابرين الديب الجزء الخامس
ابتسمت وهي تومئ برأسها في صمت, في اللحظة التالية كان وجهه لوحة ممتازة لمشاعر غريبة متخلطة, فرح, دهشة, ذهول, ابتسامة رائعة علت شفتيه ثم ضمها لصدره فجأة وهو يهمس :
– حامل ؟
استغربت ترديده للكلمة فهمست عند قلبه :
– أيوة .
عاد يبعدها عنه ويقول في غيظ :
– وتجيبيني مخضوض وسايق زي المجنون وتقوليلي حاجة وبتكبر, أعمل فيكي ايه دلوقتي ؟
ابتسمت وردت :
– حبني اكتر .
تطلع إليها في حب ولهفة وقال :
– أكتر من كده, أموت .
هتفت :
– بعد الشر ماتقولش كده .
اقترب منها وقال بلهجة ذات مغزى :
– طيب ما انا باموت اهو, مفيش تنفس صناعي .
ابتعدت عنه في دلال وقالت :
– لا مفيش, ممنوع .
اتسعت عيناه وتساءل في صدمة :
– ممنوع ؟ هو ايه اللي ممنوع ؟ يعني ايه ممنوع ؟ ممنوع إزاي يعني ؟ إنت بتهزري ؟ ولا بتستهبلي ؟
أوقفته ضاحكة :
– ايه ايه, لا باهزر ولا حاجة, بجد ممنوع, بأمر الدكتورة .
هتف :
– نعم, ده جاي عليَّ بخسارة بقى .
أومأت برأسها إيجابا وقالت :
– أيوة, وبعدين ماهو إنت السبب, يعني هو جه لوحده ؟
زم شفتيه في غضب طفولي أضحكها ثم قال :
– يعني هنبطل السي فوود ؟
ضحكت مرة أخرى فهتف بها :
– بطلي ضحك بقى, مش فهمتك قبل كده ضحكتك بتعمل فيا ايه ؟
ردت بابتسامة مشاغبة :
– أيوة, بتخليك مجنون, وانا عاوزاك دايما مجنون .
اقترب منها أكثر وقال بهدوء :
– بس جنوني خطر .
همست :
– مش باخاف من الخطر طول ما أنا معاك .
ضمها لصدره بحنان, وفي خياله رسم مستقبل أسرته الصغيرة وحلم بطفله الذي ينمو بالقرب من قلب خليلة روحه ويشاركها نبضه .
تمت بحمد الله .