عود ثقاب بقلم ندا سليمان الجزء التاسع

بعد ما ودعت نهال فضلت تتمشى في شوارع القاهره لوحدها ،هتشتاق لكل ركن في مصر حتى وشوش الناس إللي بتتأملها في الشارع دي هتشتاقلها

راحت لنفس الشارع إللي إتخطفت منه لقته منور ، رغم إنها كانت بتخاف تمشي فيه بس دلوقتي حاسه بالأمان ، ماشيه فيه بخطى ثابته وقويه ، ماشيه فيه بخطوات إنتصار

_ جرى إيه يا هاله إيه حكاية حاجتك إللي كل شويه تضيع دي

هاله : يا ماما أنا هتجنن الدفتر ده ماينفعش يضيع ده خاص جداً ماينفعش حد يشوفه ، إزاي بس هيختفي كده ده مابيطلعش من شنطتي ، معلش يا ماما عشان خاطري دوري معايا لو مالقتهوش تبقى مصيبه

على ممد على كنبة الأنتريه وفاتح التليفزيون بيقلب بلا هدف ، رن موبايله ، مد إيديه يتناوله من ع التربيزه فوقع ع الأرض ، زفر بضيق ، نزل يجيبه وإستغرب !!!

لمح دفتر شكله غريب واقع تحت الكنبه ، إتناوله وحطه ع التربيزه لما لقى داليا إللي بتتصل ، إبتسم ورد : السلام عليكم

داليا : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخبارك ؟

على : الحمدلله وإنتي ؟

داليا : الحمدلله ، بتصل عشان أودعك

على : يبقى كلام ناصر صح بقى إنتي فعلاً هتسافري معاه وتستقري هناك ؟

داليا : أيوه كده أحسنلي

على : ربنا يوفقك ويسعدك يا داليا

داليا : يا رب

على : خدي بالك من نفسك

داليا : حاضر ، وإنت كمان خد بالك من نفسك ومش هوصيك على هاله وطفلكم أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه

على : في أمان الله وحفظه

قفل مع داليا ومسح الدموع إللي في عنيه قبل ما تنزل ، إتنهد ودعالها ربنا يحفظها ويوفقها في حياتها ، لمح الدفتر فمسكه وفتحه ، إستغرب وهو بيقرا العنوان : إلى الشئ الوحيد الذي يربطني بأكثر رجل أحببته .. إلى قطعة مني و منه إلى إبني الحبيب

داليا كانت بتودع على قبل ما تركب طيارتها ، وصلت الطياره وحانت لحظة الوداع ضمت أبوها وأمها وأخواتها ،، وصت عادل على أمها وأبوها وأحمد ووصت أحمد يكمل مشواره وحلمهم ، وصت أمها على هنادي ووصت هنادي على أمها ، ودعت عليا ونهال وشيماء ومريم ، حضنتهم بعيونها حضن أخير قبل ماتديلهم ضهرها وتفارق

ركبوا طيارتهم وحاسه إن قلبها سابقها طيران للحرم مشاعرها مختلطه مابين فرحه إنها رايحه لأطهر مكان في الكون ومابين إحساس الغربه وإنها خلاص مش راجعه تاني ! بصت من شباك طيارتها على وطنها وودعته بنظره أخيره ……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *