عود ثقاب بقلم ندا سليمان الجزء التاسع
والشركه الوحيده إللي قبلتها أول ما دخلت ع المدير سألها نفس السؤال ولقت نظراته ليها قذره فسابت المقابله ومشيت، كانت بتداري عليهم في البيت وماتحكيش لحد ، دايماً تبان مبسوطه ومبتسمه مش عاوزه توجعهم أكتر من كدهـ، لكنها ماقدرتش تخبي وجعها عن خالها ، قدر يقرا الحزن في عنيها وتحت ضغط منه فضفضت بكل إللي جواها :
مروا الأسبوعين وحانت لحظة تنفيذ الحكم ، جاسر ومحمود كانوا في حالة صدمه وبكا بهستريا ، أما عن خالد فوقت ماخدوه من زنزانته كان ماسك مصحفه ومرسومه على شفايفه إبتسامة رضا
وقبل الإعدام طلب يشوف مريم وداليا ، طارق عدا على داليا وبعدين مريم وأخدهم عشان يشوفوا خالد …
مريم من إمبارح مانامتش كل ما تفتكر إن خالد هيتعدم بكره تلاقي نفسها ساجده وبتدعي عيونها حمرا من كتر البكا ، راكبه في العربيه مع طارق وداليا ، جسمها بيرتجف ، دموعها سايله بغزاره وبتردد يــا رب
وصلوا ومريم ماكنتش قادره تمشي ، سندتها داليا وفضلت تربت على كتفها ، أول ما شافت خالد واقف قصادها بالبدله الحمرا زادت رجفة جسمها ومابقتش قادره تقف ، جابولها كرسي بسرعه ، قعدت وداليا سنداها ، قرب منهم خالد والدموع بتلمع في عيونه ، بص لداليا : أنا عارف إني آذيتك وقضيت على مستقبلك بس طلبت أشوفك عشان أرجوكي تسامحيني عشان أعرف أقابل ربنا
داليا بصوت متهدج : مـ مـ مسمحاك ، والله خلاص أنا مسمحاك ربنا يغفرلك ويجعل مثواك الجنّه
نزل على ركبته وبص لـ مريم بحنان وهي باصه في الأرض وبترتجف ، مسك إيديها باسها : بصيلي يا مريم
رفعت راسها ببطء ، بصت في عيونه وماقدرتش تنطق لقت نفسها بتترمي في حضنه وتبكي بحر,قه :'( ، ضمها لحضنه أووي وفضل يطبطب عليها : مريم عشان خاطري بقى قوليلي طيب إنتي بتحبيني ؟
ماقدرتش ترد أومأت براسها ، فطبع قبله على جبينها وحضن وشها بكفيه : يبقى لو بتحبيني بجد ماتعيطيش عليا وكل ما أوحشك إدعيلي وخدي المصحف ده إقري منه دايماً سامحيني يا مريم أرجوكي
مش قادره تنطق من كتر البكا
خالد : بصي يا مريم ده قضاء ربنا لازم ترضي بيه وتعيشي حياتك وإرمي كل حاجه ورا ضهرك عشان خاطري خليكي أقوى من كده ، عاوزك تتأكدي إني بحبك أووي يا مريم ، خدي بالك من نفسك عشان خاطري أنا مش قلقان عليكي عشان عارف إن ربنا معاكي ومفيش أحن منه عليكي