نور… ٢
الفصل الحادي والثلاثون
أمضى أدهم ليلته واليوم الذي تلاها وهو يفكر في كل ما حدث منذ البداية منذ بداية طريقه في الحياة ……..دخول نور في حياته ……….حبه لدعاء ……….هروبه وزواجه من نور ………….ظهور دعاء الذي أظهر حبه لها مرة أخرى ……………ليكتشف قوة هذا الحب …………..موت أمه ………….
قطار ………………كان يشعر أنه كقطار ………….منطلق بأقصى سرعة في دربه لا يرى سوى نفسه ……………متباه ٍ بنفسه بقوته بسرعته غير مبال ٍ بأحد …………غير مهتم سوى بنفسه …………..غير مهتم سوى بأدهم …………..
وها هو يشاهد طريقا ً آخر …………بل يعرف أن الطريق الآخر هو الطريق الصحيح هو طريق السعادة الحقيقية ولأنه قطار سريع …….مغرور …………يأبى التوقف فيقرر الإنحراف بقوة نحو الطريق الآخر ولكن ينقلب السحر على الساحر وتكون سرعته التي طالما إختال بها هي سبب سقوطه …………فيصبح مجرد حطام بين دربين
كانت تلك المشاعر تصرخ بقوه داخل أدهم بعد سماعه خبر خطبة دعاء ………….فكان هو القطار وكان الطريق الأول حياته القديمة والطريق الثاني دعاء ………….والآن هو حائر ……..شارد …………….لم يستمر في دربه القديم ولم يستطع الوصول لدربه الجديد …………فأصبح هائم بين رجلين ………..بين دربين
******************************
نظرت لبنى لزوجها وهما يتناولان طعام العشاء ……………….
لبنى : كلمت أدهم
محمود : إتشغلت شوية مفضيتش …………إنتي كلمتى نور
لبنى : من يومين ………….كانت لسه مافتحتوش وكان صوتها متضايق وقفلت المكالمة بسرعه
محمود : واضح إنك مشجعاها
لبنى : إيه
محمود : في موضوع الطلاق ………واضح إنك مشجعاها
لبنى : يا سلام ………….ياريتني مشجعاها على الأقل ماكنش زماني حاسة بالذنب
محمود : اه والصيدلية بقه كانت تعويض عن الإحساس بالذنب
لبنى : دانتا متابع بقه
محمود : خلينا ساكت وماسك نفسي أحسن …………يعني بدل ما تعقليها وتخليها تقرب من جوزها وتستفيد منه تشتريلها حتة صيدلية …………يا فرحتي بيكم
لبنى : هو إنت مبتفكرش غير في الفلوس وبعدين ما خلاص محتاج إيه تاني من أدهم و أبوه منتا كبرت وبقيت محامي وسياسي وعضو برلمان وداخل شركات مش مع الحناوي بس مع الأكبر منه كمان
محمود : عمرك ما حتفهمي لا إنتي ولا بنتك ………..الكلام قلته معاكم احسن
لبنى : سيبها يا محمود ………..كفاية عليك كده وكفاية عليها …….
نظر محمود لزوجته بإزدراء وترك الطاوله وترك المنزل …………..
***********************
كانت منة تجلس مع خطيبها في غرفة الصالون قال لها هشام في جدية : كلمتيها ولا لسة
منة : لسة
هشام : ليه يا منة ………
منة : مش عارفه ………..طيب هو لو كويسة ومظلومه انا محرجه من نفسي ومن تسرعي …………حقولها ايه ………مش عارفه حابدأ كلامي إزاي …………..ولو هي مش بريئة وعمر اللي إتقرص منها طلع هو اللي صح يبقى لازم ماكلمهاش
هشام : بصي يا منة إنتي بتثقي في رأيي ولا لأ
منة : طبعا ً يا هشام
هشام : أنا شايف ان نور مش وحشه ………..نظرتي للناس دايما ً مابتخيبش وإنتي عارفه
منة : يعني إنت حتعرفها أكثر من عمر
هشام : عمر كان بيحب وبيحب قوي ولسه بيحب وعلشان إنجرح عمر حكمه ما حيكون بالعقل دايما ً جرح قلبه هو اللي حيحركه لكن أنا طرف محايد حظي إني اعرف الحكاية من عمر بس لما شفت الإنسانه وسمعت كلامك عنها حسيت بالعقل كده ان مستحيل واحده زي نور تكون خدعت عمر وإستغلته او حتى باعت حبه علشان فلوس أدهم ………..مش منطقي
منة : كلامك معقول
هشام : كلميها
منة : دلوقتي
هشام : أيوه
إتصلت منة بنور ولكنها نظرت لهشام وقالت : الموبايل مقفول
هشام : عموما ً حاولي تاني …………خليكي وراها ماشي
منة : حاضر حافضل إتصل كل شوية
*****************************
في هذا الوقت كانت نور تقود سيارتها في طريقها لمنزل دعاء لحضور حفل الخطبة …………….كانت أمها تتصل كثيرا ً ولكن نور لم ترغب في الرد فقررت إغلاق الموبايل وفي منزل دعاء كانت دعاء تبدو جميلة جدا ً ورقيقة جدا ً في حفل خطبتها ولكن كان هناك لمحة من الحزن داخل عيناها …………..مر الحفل بهدوء وأصر أحمد أخيها وزوجته على الإحتفال بالعروس والعريس بطريقتهما الخاصة فحجزوا طاولة عشاء في أحد المطاعم الفخمة ……خرج الجميع للإحتفال بالمناسبة السعيدة دعاء وخطيبها وأحمد وزوجته وخرجت معهم نور ………..امسك مصطفى بذراعها في مرح قائلا ً : خلاص إنت تعملي نفسك خطيبتي بقه
وياااااااااااااااااه لو حد من صحابي يشوفني …………..حتمنظر بيكي آخر حاجه
نور : ماشي يا ظريف ……………حظك إن دماغي رايقه النهارده إركب إنت معايا بقه
ركب الجميع السيارات …………وتعامل خطيب دعاء معها برقه وفتح لها أبواب السيارة برقي إبتسمت له إبتسامه خفيفة ………….كل ذلك وكان أدهم يقف …………..يراقب من بعيد ………………..يراقبها وهي تذهب مع آخر .
ويشاء القدر أن لا يكون هو الوحيد الذي يقف يرقب حبيبته من بعيد فكان عمر أيضا ً يختفي في الظلام …………يراقب نور …………يراقب إبتسامتها ………سعادتها ………….هي إذن سعيدة …………..لا تهتم ولم تهتم يوما ً بما حدث ………….
عادت نور للمنزل ولم تجد ادهم قررت إنتظاره حتى تتفق معه على إجراءات الطلاق التي وعدها بها ولكنه لم يظهر …………….لم يظهر أدهم إلا في مساء اليوم التالي بعد ليلة طويلة …………………….
ليلة قضاها مع الخمر …………وإختلى فيها بشيطانه …………..
ليتني لم أحبها ……………ليتني لم اتغير من أجلها …………..لم أحاول ………..تلك هي النتيجة ……………سأقف أراقبها بحسرة وهي تزف لآخر تقضي ليلتها في أحضانه وأقضى ليلتي مع دموع الألم ومشاعر الغيرة التي ستنهش قلبي ………………..تذكر نور ……….تذكر زواجه …………..تذكر عمر…………..هذا إذن ما كان يشعر به عمر …………….هل يشاء القدر أن يدفع ثمن إصراره على هذا الزواج والتفريق بين العاشقين …………….ليذوق من نفس الكأس الذي أذاقها لغيره ………….
كانت تلك هي الأفكار التي تدور بعقله إبتسم بسخرية وإستسلم لشيطانه ………………….هذا هو العشق إذن ………….هذا إذن ما تصبو إليه أيها الأحمق …………….تترك قوتك وتتجه لضعفك …………..لتصبح هي الأقوى …………..تحركك بأصابعها مثل الدمية تقبلك وقتما تشاء وترفضك وقتما تشاء …………..سحقا ً لهذا الأدهم الضعيف ……….لا أريده ……..لا أرغبه ………….سيختفى مع مرور الايام وسيبقى الأقوى ………..نعم هو إذن قراري ليس بقرارها ………..انا أرغبها وقتما أشاء وأرفضها وقتما أشاء ………….
لا يعلم كم مر من الوقت متى نام ومتى إستيقظ عاد للمنزل ويبدو عليه التعب وجد نور في إنتظاره وقد بدأت في جمع أشيائها للرحيل نظر نحوها بإزدراء وقال : دانتي مبسوطة بقه إنك خلصتي مني محسساني إنك طالعة رحلة ……………..
نور : لزمته إيه الكلام ده بقه
أدهم : خدي بالك إن كله بمزاجي ……..ممكن أرجع في كلامي على فكرة ……….كل حاجه حتتم برغبتي أنا
نظرت نحوه نور في تحدي وتابعت : لأ
ادهم : نعم !!!!!!!!!!!
نور : بقولك لأ …………خلاص إنت مش حتتحكم فيا تاني وهما مش حيتحكموا فيا تاني …………..
أدهم : اه ما هو لما لقيتيني حنيت خلاص الست جواكي ظهرت متتحكميش ليه
نور : إنت مش طبيعي ومعتقدش إنك حتلاقي واحده ترضى ترتبط بيك الا واحده شبهك او واحده مغصوبة عليك بس أكيد الواحده دي مش أنا
أدهم : إطلعي بره ……..إطلعي بره بيتي ………….انا خلاص زهقت
نور : إنت إتجننت
أدهم : إنتي طالق يا نور …………طالق ………….طالق ……………اكبر غلطة عملتها في حياتي هي جوازنا ………..إرتحتي
نور : فعلا ً إرتحت
بدأت نور في جمع بقية أشيائها في هدوء إستفز أدهم كانت حالته النفسية يرثى لها وقف بينها وبين حقيبتها وقال في غضب شديد : نور إمشي دلوقتي …………إبقى خدي بقيت حاجتك بعدين وانا مش موجود عايز أبقى لوحدى
نظرت له نور صامته ومصدومة من طريقته معاها تابع وهو يصرخ : يلا ……يلا بقولك عايز أبقى لوحدى ناولها حقيبتها وجذبها خارج الغرفة …………لتهرب بدورها مسرعه من الفيلا خوفا ً من حالة جنونه التي لا تعلم لها سببا خرجت مسرعه لتترك الموبايل على الفراش دون ان تلحظه …………ولكن بعد دقائق لحظه هو ………..لينظر إليه مطولا ً لتلمع في ذهنه فكرة شيطانية ………..
********************
كانت دعاء تجلس في المنزل مع والدتها التي قررت أن تزيل النقاب عن مقتنياتها الثمينة من تحت الفراش وجلست تحصي ما لديها من أكواب وأطباق وحلل لزوم جهاز إبنتها وما ستحتاج لشراءه …………..جلست دعاء بجانب أمها شارده تمسك كوبا ً من الشاي تستمع لكلماتها بدون تركيز فقط إبتسامه خفيفة كل دقائق ……..
فايزة : فاكرة الطقم ده متلقيش زيه دلوقتي
دعاء : اه فعلا شكله رقيق
فايزة : إيه ده موبايلك بيرن
دعاء : لا دي رسالة ثواني حاشوف مين
فتحت دعاء الموبايل لتجد رسالة من نور …………رسالة غريبة أصابتها بقلق شديد
” دعاء إلحقيني ……………….انا الدنيا إتقفلت في وشي قوي خايفة أعمل في نفسي حاجه ………..أرجوكي يا دعاء انا في البيت تعالي حالا ً ”
قرأت دعاء الرسالة في رعب حاولت الإتصال بنور ولكن كان الموبايل مغلق وهاتف المنزل خارج نطاق الخدمة …………..إتجهت دعاء مسرعة لإرتداء ملابسها خرجت فايزة على الفور من وسط مقتنياتها وهي تقول
فايزة : في إيه يا بنتي ………..بتلبسي ليه
دعاء : معرفش ………..نور عندها مشكلة كبيرة لازم أروحلها حالا ً
فايزة : حتنزلي دلوقتي ………الساعة 10 إستني أبوكي يجي من بره يوصلك أو أخوكي
دعاء : مش حينفع مفيش وقت حاخد تاكسي وحابقى أكلم مصطفى يجي ياخدني ………….سلام
فايزة : سلام …………..ربنا يحميكي يا بنتي
ظلت دعاء طوال الطريق تفكر فيما يمكن أن يكون حدث ……..كان لديها هاجس واحد …………ان ادهم رفض الطلاق بعد علمه بخبر خطبتها وأغلق جميع الأبواب أمام نور وربما أصبحت المسكينة في حالة يأس
في نفس الوقت أغرق أدهم جسده بالماء الدافئ في محاولة للإسترخاء ……….للهدوء ………….إرتدى ملابسه وطرد جميع الخدم من المنزل وجلس في إنتظار قدومها ……………….
على الرغم من ان دعاء لم تزر نور في بيت الزوجية إلا مرة واحده إلا أنها تذكرت العنوان جيدا ً وصلت للفيلا ودقت الجرس لتفاجئ أن أدهم هو من يقوم بفتح الباب …………نظرت للأرض في أرتباك متحاشية النظر في عينيه وقالت …………..
دمعاء : نور فين
أدهم بهدوء وهو ينظر نحوها في قوة : فوق ………..ياريت تهديها
دعاء : إيه اللي حصل
أدهم : هي تحكيلك ……..أتنا حاخرج وأسيبكم براحتكم
أفسح لها الطريق لتستطيع الدخول ولكنه همس وهي تمر بجانبه : مبروك
دعاء : الله يبارك فيك ………..قالتها سريعا ً وتركته لتصعد السلالم متجهه لغرفة نور
كانت الغرفة تبدو غير مرتبه وجدت حقيبة ملابس ملقاه بجانب الفراش نظرت حولها تبحث عن صديقتها …………دخلت الى الغرفة ظنا ً منها أنها ربما تكون بدورة المياة وهي تقول : نور ………..نور إنتي فين ولكن بمجرد ان نظرت داخل الحمام لم تجدها فقط سمعت صوت الباب ……….يتحرك نظرت ورائها ظنا ً انها نور ……………..ولكنها وجدت …………..أدهم يدخل للغرفة ويغلق الباب خلفه وينظر إليها في تحدي ……….في إصرار
الفصل الثاني والثلاثون
تلجمت …………لم تشعر بقدماها ……….شعرت أنها لا تقوى على الحراك ……….وأن لسانها عجز عن النطق …………وصوتها عجز عن الصراخ ………..أما هو فبدأ يتقدم نحوها كانت عيناه تنطقان ……..بالحب ………..بالغضب …………بالرغبة
هي أخيرا ً شعرت بقدميها ………..لم تفكر بشئ سوى الهروب بدأت تتحرك دون أن تقول شيئا ً وحاولت أن تتفادى قربه ولكنه جذبها من ذراعها بعنف لتصبح مرة أخرى في مواجهته وقال : رايحة فين يا عروسه
دعاء : سبني ……………سيب دراعي بقولك …………إنت مش طبيعي
أدهم : منتظرة مني إني اكون طبيعي وإنتي حتتزفي لغيري ………..اعمل ايه هه ………..أتفرج عليكي من بعيد وأبعتلك بوكيه ورد …………
دعاء وقد بدا الضعف والخوف يظهر على ملامحها : سيبني يا ادهم ……سيبني أمشى …………..سيبني في حالي بقه عايز مني إيه
أدهم بعد صمت للحظات ………ربما تفكير أخير : عايزك
لم تشعر دعاء بعدها إلا وهو يجذبها بعنف ليقذفها على الفراش …………هرب صوتها كمن يهرب صراخه عندما يتعرض لكابوس مخيف
وخارت قواها أمام قوته وعنده لم يتبقى لها سوى دموع ………..دموع انهمرت من عينيها بدون بكاء ……….بدون صراخ ……….دموع كانت تمثل آخر يحتاجه هو ليتطهر ………….يتطهر من نفسه ………….من دنِس خلقه ………….من شيطان عقله الذي طالما خطط ودبر ونفذ
إبتعد عنها سريعا ً نظر نحوها في ………………حب ثم أدار وجهه للحائط وهو يقول : مش حاقدر …………………أكثر حاجه بتمناها في حياتي إني أكون قريب منك كده بس لأ مش حينفع …………..إمشي يا دعاء ………..أخرجي بسرعة قبل ما أغير رأيي ………….
كانت دعاء تنظر له في ذهول لم تشعر بقدميها سحبت حقيبتها وخرجت مسرعة أما هو فقد بكى…………..بكى من كل قلبه وشعر أنه فقدها إلى الأبد لم يتوقف بكائه إلا عندما سمع صوت إرتطام قوي ليخرج فيجدها ممدة عند نهاية الدرج فاقده لوعيها نزل بسرعه ليحملها ويتجه بها نحو سيارته وإنطلق مسرعا ً لا يقول سوى كلمة واحده ……….يارب ……..أرجوك يا رب
**********************
عادت نور لمنزلها لتجد أمها ممسكة بالهاتف في قلق نظرت نحوها لبنى وبدى عليها الشعور بالراحه لرؤيتها : إنتي فين يا نور
نور : موجوده حروح فين
لبنى : في إيه مالك
نور : إتطلقت …………………أخيرا ً
لبنى : إيه ………….حصل إمتى ده
نور : ممكن من ساعة أو أكثر …………أنا قعدت ألف بالعربية كثير قبل ماجي كان نفسي أجي ألاقيكم نايميين ………..علشان مش عايزة أتكلم مع حد
لبنى : علشان كده قافلة موبايلك علطول ………..من إمبارح مش عارفه أوصلك
نور : اه صحيح الموبايل فكرتيني
فتحت نور حقيبتها لتخرج هاتفها الجوال ولكن لم تجده تذكرت خروجها السريع من الفيلا وقالت : امممممممممشكلي نسيته هناك ……..بعدين أجيبه دلوقتي محتاجه أنااااااااااااااااام …………مش عايزة لا أتكلم ولا أفكر في حاجه
لبنى : خلاص إطلعي قبل ما أبوكي يجي
نور: فعلا ً أحسن برده
صعدت نور لغرفتها ولكن لم تستطع النوم كانت غاضبة من تصرف أدهم العنيف معها شعرت أنها تريد التحدث حقا ً مع أحد ولهذا قامت بالإتصال بدعاء ……………
كانت فايزة تشعر بالقلق الشديد حاولت الإتصال بإبنتها أكثر من مرة ولكن لم تجب وحاولت الإتصال بنور وكان هاتفها مغلقا ً هرعت سريعا ً عندما سمعت صوت الهاتف ………….
فايزة : الو ……………الوووووو
نور : أيوة يا طنط
فايزة : نور ايه يا بنتي إنتي تليفونك مقفول ودعاء ما بتردش ………من ساعة ما نزلتلك بعد ما بعتيي ليها الرساله أكلمها ماتردش موتوني من القلق هاتيها
نور : إيه
فايزة : معلش يا بنتي قلقي عليها جنني ونسيت أسئلك عن حالك بس صوتك كويسه أكيد دعاء هدتلك أعصابك ……..إديهالي بقه
شعرت نور وكأن أحدهم قذف في وجهها دلوا ً من المياه البارده كانت ذاكرتها تتحرك سريعا ً هاتفها في المنزل مع أدهم …………تعرض أدهم في السابق لدعاء ………..ملامحه الغاضبه بعد سماع خبر الخطبة ……………شعرت بالغباء الشديد …………….لم تفيق إلا على صوت فايزة : هي يا نور ………….إنتي سامعاني …………الوووووووووو
نور : سامعاكي يا طنط انا بس بكلمك من وراها علشان استئذنك تخليها تبات معايا احنا رحنا عند ماما …………ممكن
فايزة : طيب يا بنتي هو ايه اللي حصل
نور : اصلي اتطلقت وفي وسط لم الحاجه نسيت موبايلها هناك …….هي قاعده تحت بتهدي مامي اول ما تطلع حخليها تكلمك
فايزة : ماشي خليها تكلمني ضروري
نور : حاضر …………..عنئذنك
أغلقت نور الهاتف ونزلت مسرعة للتوجه للفيلا …………ولكن وجدت أبيها في إنتظارها .
الفصل الثالث والثلاثون
نظر محمود لإبنته في غضب وقال : مالكيش كبير إنتي بتعملي اللي في دماغك
شعرت نور بالغضب الشديد وحاولت المرور بجانبه دون أن تتحدث ولكن الأب زاد غضبه وقال : أنتي يا بنت لما أكلمك تردي عليا
نظرت نور لأبيها وقالت في مرارة : زعلان ………….زعلان قوي كده علشان إتطلقت من أدهم ……………ياه للدرجة دي الفلوس مهمه عندك أهم مني ولا فكرت إتطلقت ليه ولا إزاي ولا بتفكر فيا أصلا ً
محمود : إنتي بتقولي إيه أنا باعمل كل ده علشانك
نور : بتعمل ايه علشاني بتجوزني لواحد أنا رافضاه علشاني ………..عارف الأب لما بيجي يجوز بنته بيعمل ايه ……….بيسألها مواقه ولا لأ ………….طيب عارف بيكون أهم حاجه عنده إيه ………….إنه يكون مطمن عليها ………انت فكرت في ده ؟؟؟؟؟ ومطمن عليها مش معناه إنها متدفية بالفلوس لأ……معناه إنه يديها لراجل يتقي الله فيها ………..تفتكر أدهم كان الراجل ده
تفتكر انه إتقى الله فيا …………طيب إزاي وهو بيشرب وبيسكر طب بلاش
عمرك فكرت تسألني أنا سعيدة ولا لأ ………..عمرك سألتني كان بيعاملني إزاي ………طبعا ً لأ …………….إنت عارف إنك جوزتني واحد مايفرقش معاه الحلال من الحرام ………….ممكن يبقى مع أي واحده وفي وقت حتى لو غصب عنها
بكت نور بشدة بعد قول هذه الجملة نظرت لأبيها في غضب لتتابع : طبعا ً إنت ميفرقش معاك يفرق بس معاك الطلاق …………الفلوس ……….البيزنس …………..قدام دول كل حاجه تهون
محمود : بنت إنتي إتجننتي إزاي تكلميني كده
نور : أسفة يل والدي العزيز…………زعلان من كلامي ………….انا برده زعلت لما رميت اللي بحبه في السجن علشان متضيعش منك جوازة القرن
زعلت لما عرفت انك قصاد الفلوس إتخليت عن حاجات كثير قوي ……….الصح …………المبادئ ………….القيم
محمود وقد ظهر الشرار في عينيه : إخرسي
قالها وهو يرفع يده ليصفعها على وجهها
نظرت له باكية وخرجت مسرعه من أمامه ………………..
