نور… ٢

جاءت دعاء في الموعد ………….كانت تود إنهاء تلك المقابلة وبسرعة حتى ترتاح من تلك الهواجس خاصة ً أنها لم تخبر نور منذ قررت أن لا تعمل في تلك الشركة

كان ينتظرها بلهفة ولكنه قرر أن لا يظهر إهتمامه الزائد بها كما فعل قبل ذلك حتى يبدد مخاوفها من ناحيته وتشعر بالإطمئنان

أدهم : أهلا ً إزيك يا دعاء
دعاء : الحمد لله
أدهم : إتفضلي
دعاء : متشكرة
أدهم : تشربي ايه برغم المقلب اللي عملتيه فيا وخلتيني محتاس
دعاء : مقلب إيه بس ……..خير
أدهم : أنا اللي فهمته إنك أكيد معانا وعملت حسابي على كده وبصراحة إنتي دكتورة شاطرة يعني خسارة إنك متشتغليش معانا ……..ده غير إني حاخد وقت على بال ماتفق مع حد تاني والشغل عندي مش مستحمل ده ……عندنا ضغط شغل جامد
دعاء : أنا آسفة إنك فهمت غلط أنا مكنش قصدي الحكاية كلها إن الشركة رفضت ولازم أستمر معاهم
أدهم : متأكده إن ده السبب بس
دعاء : اكيد طبعا ً
ادهم : بس يا دعاء نصيحة مني كاخ أكبر يعني لازم تسيبي الشركة دي النهارده قبل بكرة لأنهم وضعهم المالي سئ جدا ً في السوق وبيسرحوا موظفين وأعتقد انك عارفه ده فحتى لو إتمسكوا بيكي النهارده حيسيبوكي بكرة
دعاء : لا لا بدأ يتحسن
ادهم : يتحسن إيه دول بيضحكوا عليكي وبعدين أنا إتعرض عليا أشتريها على فكرة فلو كده كده حتشتغلي معايا يبقى هنا أحسن ولا هو المشكلة فيا أنا
دعاء : هه
أدهم : إنتي مش عايزة تشتغلي معايا محرجه علشان إحنا كنا زمايل مش قادر أفهم
شعرت دعاء بالحيرة فهو اليوم شخص مختلف تماما ً عن أدهم الذي تعرفه حتى نظرته له خلت من أي معنى …………
لاحظ أدهم شرود دعاء فتابع في ثقة …………
أدهم : إنتي محرجة علشان إنتي صاحبة نور وشايفة ان ده حيكون فيه إحراج في الشغل مثلا ً
دعاء : بصراحة اه يفضل لأ علشان يعني لما الصداقات بتخش مع الشغل دايما ً في حاجه بتبوظ
أدهم : تبقى غلطانه وأنا عن نفسي بفصل كويس بين الشغل والعلاقات الشخصية متقلقيش…………….ولا في سبب تاني
دعاء : لأ سبب إيه
أدهم : يعني تكون نور قايلة ليكى حاجه هي اللي مطفشاكي من الشغل مثلا ً
شعرت نور بالقلق على صديقتها وخافت أن توقعها في المشاكل دون أن تقصد خاصة ً أن لديها ما يكفيها من مشاكلها مع أدهم ……..
دعاء : لا خالص مفيش حاجه
أدهم : يبقى رفضك ده ملوش غير معنى واحد
دعاء : إيه
أدهم : إنك إفتكرتي الكلام اللي كنت بقوله ليكي زمان وده مخوفك تشتغلي معايا
شعرت دعاء بالإرتباك بعدما قال جملته الأخيرة …………إرتباك ظهر بقوة على وجهها وشعر أدهم بالسعادة لرؤية ذلك ………..حاولت دعاء التخلص من هذا الحرج سريعا ً
دعاء : لا لا مش كده خالص أنا نسيت أصلاً إنت بتتكلم عن إيه وحخاف من إيه يا دكتور أدهم ………
أدهم : خلاص يبقى كده مفيش مشكلة والا بقة حشتكيكي لنور
دعاء : خلاص يا دكتور ربنا يسهل
أدهم : خلاص منتظرينك معانا من بداية الأسبوع الجاي
دعاء : أيوة بس …………..
أدهم : من غير بس احنا محتاجينك معانا هنا زي ما قلتلك عندنا شغل كثير وأعتقد إنك إنسانه ذكية وعارفة فرص الشغل الكويسة ……..تمام
دعاء: تمام …….

خرجت دعاء من عند أدهم وقد أثرت تلك المقابلة في قرارها السابق فتحت حقيبتها ونظرت مليا ً لتلك الورقة التي إستلمتها من شركتها السابقة منذ أسبوع عندما تم تسريحها من العمل للظروف المالية السيئة للشركة لم تجد أمامها غير إخبار نور ومعرفة رأيها ………….

**********************

كانت نور تقود سيارتها عندما هاتفتها دعاء ………….

نور: دودو إزيك يا وحشة
دعاء : إزيك يا نور
نور : لا بتسألي ولا حتى جيتي تزوريني في بيت الزوجية السعيد ولا خايفة تتعدي
دعاء :  معلش يا نور كان عندي ظروف ملخبطة في الشغل كده شغلتني الأيام اللي فاتت
نور : خير
دعاء : رفدوني
نور : إيه إمتى حصل ده
دعاء : من أسبوع بس عادي كنت متوقعه الشركة فيها مشاكل من فترة
نور : ولقيتي شغل تاني
دعاء : اه لإني كنت بدور من قبلها ………..بس متردده عايزة اخد رأيك الأول
نور : في إيه يا بنتي لو شركة كويسة إشتغلي طبعا ً أنا عارفاكي مش حتستحملي القعدة في البيت
دعاء : طب بقولك ايه حعدي عليكي في الصيدلية ونتكلم براحتنا
نور : خلاص تعالي ونتغدى سوا
دعاء: ماشي ساعة كده واجيلك
نور : سلام

أغلقت نور الهاتف ولكنه وقع منها وهي تضعه جانبها نظرت للحظة تبحث عن ولكن فجأة ظهرت فتاة من العدم أمام السيارة فرملت نور سريعا ً ولكن لم تستطيع أن تتفاداها نزلت من السيارة مسرعة لتجد فتاة تبدو في مثل عمرها تقريبا ً ممدة على الأرض بجانب أوراقها المبعثرة ………..

*******************

لا حول ولا قوة الا بالله ايه حتدوسوا عالناس
حسبي الله ونعم الوكيل

كانت نور تستمع لتلك الكلمات من المارة بعدما أوقفت السيارة وإتجهت للفتاة ………..كانت الفتاة تبكي من الألم وتصرخ : رجلي ………… مش قادرة
هتف احد المارة : إسعاف بسرعه
وصاح آخر موجها ً حديثه لنور : منك لله إطلبوا البوليس
أخيراً نطقت نور بعد ان تعدت مرحلة الصدمة : أرجوكم شيلوها دخلوها عربيتي بسرعة بس عايزة خشبة شكل رجلها مكسورة ……..ساعدوني
ساعد المارة نور ووضعت نور الفتاة في سيارتها وناولها احد المارة أوراق الفتاه التي طارت في الهواء نتيجة الإصطدام وضعتها نور في السيارة وإتجهت مسرعة لأقرب مستشفى ………..

في المستشفى كانت نور تنتظر الفتاة في قلق التي دخلت الطوارئ على الفور خرج الطبيب وقال : متقلقيش هي بس رجليها إتكسرت إحنا جبسناها ونقلناها في اوضة تقدري تروحي تشوفيها

دخلت نور الغرفة لتجد فتاة يبدو على وجهها البساطة نظرت له الفتاه في غضب تبعته بإبتسامة وهي تقول : إنتي
نور : انا مش عارفه أقولك إيه أنا آسفة جدا ً جدا ً
الفتاة : برده كتر خيرك جيبتيني المستشفى في ناس بتجري
نور : كتر خيري ايه بس …………انا تحت أمرك على فكرة لو عايزة تبلغي البوليس ده ملوش علاقه
الفتاه : شكلك طيبة قوي وبعدين حصل خير صحيح حعيش في الجبس شويتين بس مش مشكلة
نور : بجد ……….دانتي بقة اللي طيبة قوي
الفتاة : لا انا منة
نور :  وأنا نور
الفتاة : فرصة سعيدة يا نور ولا نقول فرصة مجبسة
نور : فرصة سعيدة يا منة
منة : بس إنتي جبتيني مستشفى غالية قوي ولا إنتي مكنتيش شايفة دخلتي أي مستشفى
نور : كنت فعلا مستعجلة بس كان لازم أجيبك مكان كويس دي أقل حاجه وأنا دافعة الحساب كله لغاية لما يكتبه خروج ……..هما عادي إستغلاليين حيقعدوكي يومين ثلاثة
منة : إيه ليه ماهو جبس ونروح هي كيمياء
نور : بقولك ايه مفيش حاجه مهمه غير صحتك وجميلك ده فوق راسي كفاية إنك مرضتيش تبلغي
منة : يا ستي في إيه مش ربنا ستر خلاص وإنتي شكلك مش وش بهدلة
نور : الله يخليكي…………..خدي دي شنطك كانت معايا
منة : اه صحيح لازم اكلم خطيبي علشان أقوله وأكلم ماما كمان
نور : أيوه إفتكرتي خطيبك قبل ماما
منة : خلاص إوعي تفتني ماهو انا حاعرفك عليها ………إحنا حنبقى صحاب انا إرتحتلك قوي ……..وبصراحة إنتي زي القمر أنا عمر ما كان عندي صاحبة قمر كده …….جايز تعديني ولا حاجه
نور :  اعديكي إيه …….يا بخته خطيبك إنتي قمرين
منة : حاطلبه بقه
نور : طيب أنا حاروح الحمام على بال ما تكلميه عنئذنك
خرجت نور من الغرفة وقالت منة لنفسها : البنت فعلا شكلها طيبة وبنت ناس وذوق كمان ………

**********************

كان هشام يزور صديقه عمر في مقر شركته الجديدة التي إفتتحها مؤخرا ً

هشام : وبتقول محوش مبلغ على قدك ما الشركة تمام اهي
عمر : يا ساتر عينك قول الله أكبر وبعدين معايا 2 شركاء مش لوحدي
هشام : منا بقول برده إنت حتدفع للمزز دول كلهم منين ………..إيه الشركة اللى كلها مزز دي …………إيه يا عم الدنجوان
عمر : بقولك ايه أسكت حتعملي مشاكل وإلا حقول لخطيبتك
هشام : فين المزز دول انا مش شايف غيرك أصلا ً
عمر :  أيوه الله يرحمك يا رجوله

في تلك الأثناء دق موبايل هشام الذي بدى عليه القلق على الفور بعد سماع صوت خطيبته وقال : أيوه يا منه …………إيه حادثة حادثة إيه ………إنتي كويسة …………طب إديني عنوان المستشفى

الفصل الخامس والعشرون
عادت نور لغرفة منة بعد أن أنهت مكالمتها …………..
نور : قلتي لخطيبك
منة : اه بس قلق وجاي جري مع اني قلتله عادي مفيش حاجه حاستنى بقه مش حاقول لماما دلوقتي
نور : أنا آسفة بجد أنا السبب في ده كله
منة : في إيه ده نصيب ………….بتحصل في أحسن العائلات عادي
نور : حلو قوي إنك بتاخدي كل الأمور ببساطة
منة : ما هي مش مستاهلة الواحد يوجع دماغه …………..الإنسان يعيش مرة واحده
شردت نور قليلا ً بعد جملة منة وفكرت في واقعها الحالي وكأن منة دون أن تقصد ضغطت على جرح نور ………..دمعت عينا نور ولكنه حاولت إخفاء تلك الدموع التي فاجئتها وخرجت هاربه من عينيها ……..
منة : شكلي ضايقتك بكلامي ………..أنا آسفه
نور : بتقولي ايه ……لا لا أنا بس إفتكرت موقف ضايقني
منة : نور ممكن نبقى صحاب ……….مش عارفه إرتحتلك قوي
نور : يا ريت ده شئ يسعدني جدا ً
منة : خلاص يا ستى أنا منة عندي 26 سنة مخطوبة ويارب أتجوز بقه بس نلاقي شقة كويسة …….وخطيبي لاسع كده زيي بالضبط
نور :  قصدك دمه خفيف
منة : الله يخليكي يا قمر
نور : وانا نور دكتورة صيدلانية وبرده عندي 26 سنة قعدت فترة في أمريكا لإني كنت سافرت هناك بعد الجواز ولسه راجعه مصر من كام شهر
منة : مصر نورت
نور : منورة بأهلها

قضت نور وقتا ً ممتعا ً مع منة شعرت لدقائق قليلة بالسعادة مع تلك الفتاة التي تتغلب إبتسامتها ومرحها على كل الهموم
نور : يا خبر انا نسيت خالص
منة : خير
نور : دعاء صاحبتي المفروض حتعدي عليا في الصيدلية الموبايل كمان عاملاه صامت إتصلت مرتين ……….ثواني أكلمها أعتذرليها
منة : إستني تعتذري ليه وحتعطلي نفسك علشاني ……شوفي مشاغلك أصلا ً هشام زمانه جاي
نور: لا ميصحش أنا لازم أفضل معاكي
منة : إستني بس أصلا هشام على وصول وخليني أعرفكم على بعض مرة تانية أحسن لأنه حيجي قلقان ومتنرفذ لحسن يقولك كلمة تطفشك ولا حاجه ده مدب وأنا عارفاه
نور :ياستي براحته …….ماهو أنا غلطانه
منة :  لا يا جميل أنا ميرضنيش روحي بقه شوفي صاحبتك وأكيد حتيجي بكرة ولا إيه
نور : طبعا ً وده تليفوني أهو لو إحتجتي أي حاجه
منة : ماشي ودي كمان نمرتي
نور: خلاص سجلتها
منة : سلام
نور : سلام

في تلك الأثناء وصل هشام وعمر للمستشفى كان هشام يشعر بالقلق على خطيبته ولكن عمر ظل يطمئنه طوال الطريق ……..توجهوا لركوب المصعد للصعود للغرفة في الوقت الذي كانت نور تنزل في نفس المصعد ……………………..
عمر : إستنى نسيت الموبايل في العربية
هشام : بجد
عمر : إسبقني إنت وأنا حاروح أجيبه
هشام : خلاص أوكيه

ترك عمر هشام وإتجه لسيارته لإحضار الهاتف في هذا الوقت وصل المصعد خرجت نور وإستقله هشام ليصعد للغرفة . إتجهت نور لسيارتها مسرعة وقبل أن تتحرك بالسيارة إتصلت أولاً بدعاء………..

نور : دعاء معلش إتأخرت
دعاء : أنا قلقت عليكي على فكرة
نور : أصل خبطت بنت بالعربية وكنت معاها في المستشفى
دعاء : إيه …….إزاي
نور : اللي حصل بقه بس الحمد الله ربنا ستر بصي أنا جاية حالا ً إستنيني مسافة السكة
دعاء : خلاص براحتك متجريش بس
نور : خلاص أوكيه

أنهت نور مكالمتها لتنطلق بالسيارة وعلى بعد خطوات كان داخل سيارته رآها ………….كان ينظر إليها وعلى وجهه علامات من الدهشة من الصدمة وفي عينيه نظرات الغضب ونظرات الحنين ………..

************************
عمر : حمد الله على سلامتك
منة : الله يسلمك
هشام : هو ده بقه عمر ياستي ……يلا أول مرة تشوفيه تكوني متجبسه
عمر : معلش كنت فعلا ً أتمنى أشوفك في ظروف أفضل من دي
هشام : وإنتي بقة ناصحة ولا عملتي محضر ولا حاجه
منة : خلاص الموضوع مش مستاهل ……..هي أذية للناس وخلاص
هشام : أذية إيه ده حقك
منة : البنت طلعت ذوق وجريت بيا عالمستشفى ومسبتنيش الا لما إطمنت عليا ………ليه بقه أضرها
هشام : وهي فين الهانم صحيح
منة : أنا خليتها تمشي لان عارفه إنك كنت حتضايقها
هشام : ماهو علشان بحبك وبخاف عليكي
إبتسمت منة بعد سماع تلك الكلمات الجميلة من خطيبها أما عمر فشروده منعه من متابعة حديث صديقه وخطيبته …………….فهاهي ظهرت أمامه مرة أخرى ودون أن يبحث عنها …………ظهرت وتأبى أن تفارق خياله
وعدها أنه سيعود من أجلها …………وها قد جاء الوقت .

**************************

وصلت نور للصيدلية لتجد دعاء في إنتظارها …….
نور : معلش يا دودو
دعاء : ولايهمك يا نور ماهو غصب عنك برده ………..انا أصلا ً كنت قلقانه عليكي وإنتي جايه
نور : أنا مش عارفه اللي حصل خلصت معاكي تليفون وبصيت جنبي ثانية بس لقيتها قدامي
دعاء : بس يا نور أنا بصراحه كنت ببقى قلقانه عليكي وإنتي بتسوقي ومكنتش برضى أقولك ……..بس دلوقتي حقولك
نور : إيه بتقلقي ليه
دعاء : نور الأدوية اللي إنتي بتبلبعيها دي بتضعف التركيز ……..كفاية بقه وخدي بالك من نفسك
نور : عادي يا دعاء بس عمري ما حصلت معايا مشكلة في السواقة
دعاء : متعانديش كمان دي بتضعف الذاكرة يا نور إنتي بتعملي إيه في نفسك
نور : ماهي دي أحلى حاجه فيها إنك تنسي ……….او على الأقل تحاولي
دعاء : إنتي أخبارك ايه مع أدهم دلوقتي
نور : العادي ……..بس هو بقاله فترة ملوش دعوة بيا الكلام عالقد قوي من ساعة اللي حصل قبل ما نسافر ………..على الله يزهق بقه ويبطل عند ويعتقني …………..سيبك مني إيه حكاية شغلك ده بقه وليه مش عايزة تروحي الشركة الجديدة دي
دعاء : اه ححكيلك لإني إنتي رأيك مهم قوي في الموضوع ده
نور : بجد ………..ليه
دعاء : الشركة الجديدة دي كنت عملت فيها مقابلة من شهر وكنت فعلا ً عايزة أشتغل هناك بس إكتشفت حاجه خليتني أغير رأيي وقلت أكمل في شركتي وخلاص
نور : حاجة إيه
دعاء : لقيت أدهم صاحب الشركة
نور : ايه ده معقووول
دعاء : تخيلي ……..بصراحة ماتشجعتش للشغل …..علشان اللخبطة اللي في حياتك معاه وخفت ده يأثر على علاقتنا فقلت طظ بس حصلت حاجه غريبة في الشركة فهموا اني موافقه وحشتغل معاهم ولقيتهم بيكلموني إمبارح بيسألوني خلصت إجراءات إستقالتي ولا لا وحابدأ معاهم إمتى هي برده غلطتي هربت ومصرحتهومش وقتها بالرفض او القبول
نور : وبعدين كملي
دعاء : مفيش رحت النهارده وادهم قابلني بنفسه وكان مستغرب إزاي انا برفض الشغل في شركته ومتمسكه بشركتي مع ان وضعها المالي سئ وقربت تفلس
نور : عادي هو ده أدهم …….إزاي حد يرفض يشتغل في شركته عظيمه وإزاي واحده ممكن ترفض عريس زيه ……….وبعد الجواز ترفض راجل زيه ………..ده طبيعي
دعاء : المهم كمان لمح اني ممكن أكون رافضة بسببك وإنك حاكية ليا حاجه طبعا ً أنا أنكرت ده بشدة خفت من غير ما أقصد أسبب ليكي مشكلة معاه
نور : هو مش بيهمد بيحفر ورا المشاكل
دعاء : أنا قلتله اني محرجه بس من الشغل علشان طبعا ً علشان إنتي صاحبتي وهو رد ان الشغل ملوش علاقه بالعلاقات الشخصية وكلام من ده
نور : هو ميعرفش إنك إترفدتي أصلا ً
دعاء : لأ طبعا ً مقلتش
نور : بصي يا دعاء مفيش حاجه ممكن تأثر على علاقتنا إنتي أعز صاحبه عندي ومش عايزاكي تاخدي قرار مبني على لخبطة حياتي أنا لو إنتي فعلا شايفاها فرصة شغل بغض النظر عن اي حاجه تانية روحي وربنا يوفقك لكن لو مش مرتاحه للشغل برده قرارك إنتي
دعاء : ايوه يا نور بس ده جوزك وعندك مشاكل الدنيا معاه واللي عمله معاكي أصلا مخليني مخنوقه منه
نور : بصي يا دعاء أنا عارفه بس في مجال الشغل ياما حتضطري تتعاملي مع ناس مخنوقه منهم ……….ده وارد وبالنسبة لادهم في الشغل انا عارفه إنه ناجح وشركاته ناجحة وكمان بيدي مرتبات محترمة فعلشان كده دي ممكن تكون بالنسبة ليكي فرصة شغل كويسه وحياتي بقه معاه مش عارفه بس حاسه إني خلاص قربت أخلص وطلاقي قرب
دعاء : ليه بتقولي كده
نور : زي ما قلت ليكي هو شكله زهق وعنده ممكن يقل في الموضوع ده لأن الموضوع بالنسبه ليه عند مش اكثر هو اصلا ً عمره ما حبني وكمان مامي إتغيرت وبدأت تحس فعلا ً بغلطة الجوازة دي وأكيد حتساعدني
دعاء : لو ده فيه سعادتك دي أكثر تهمني يا نور علشان نور بتاعة زمان ترجع
نور : إدعيلي
دعاء : علطول بدعيلك وماما كمان
نور : وأنا زي ما قلتلك شوفي الأصلح ليكي وإعمليه إتفقنا
دعاء : خلاص ربنا يسهل

********************
جلست نور في سيارتها تفكر فيما أخبرتها به دعاء شعرت أنها شجعتها بطريقة غير مباشرة على العمل مع أدهم …………. خوفا ً من أن تأخذ دعاء قرارها بناء ً على حياة نور دون إعتبار لمصلحتها الشخصية ولهذا ظنت أن ما تفعله في مصلحة صديقتها وأن مشاكلها لا تقف جدارا ً أمام أحد .
لاحظت نور قبل أن تتحرك الأوراق المبعثرة داخل مقعد السيارة تذكرت انها أوراق منه بدأت في ترتيبها حتى تسلمها لها في الصباح الباكر ودون أن تقصد رأت إسما ً مألوفا ً مما دفعها لقراءة ما في الاوراق …….قرأت نور الاوراق كلها وكانت المفاجئة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *