عند مفترق الطرق بقلم شريهان سماحة الجزء الثاني
رمقه بنظرة عدائية متشككة تشي بعدم تصديقه والشرر يتطاير من حوافها ليرتبك الأخر ويفر من أمامه منسحبًا .. ريثما هي لم تعي لفحوى حربهما الصامتة أو للقبه (مرات) قبلها وهي منشغلة بمسح هندامها بما طالة من قطرات العصير الذي تهشم في الإرتطام المفاجئ ..
ليردد عليها مقطب الجبين وهو يتابع فعلها ..
ـ تعالي نروح أقرب حمام تنضفي لبسك فيه..
تضررها أرغمها على ترك كل شيء واتخاذ مقترحه حلٌ أمثل ووحيد أمامها .. لهذا توارت بعدما ارشدها خلف أحد دورات المياة تهذب شكلها العام بأقل الخسائر..
مردفًا عليها بأصرار عقب خروجها وتلاقيهما معا ..
ـ دي كافتيريا هتقعدي فيها وأوعي تتحركي لما أجيب شنطنا وأحاسب عليها وعلى البهدلة اللي حصلت وأرجعلك ..
أومأت بإحراج وهي تتبع إشارته بصمت لشغر أحد الطاولات داخلها .. متابعة عقب ابتعاده مشاهد زوارها المتفرقة بهدوء تام .. حتى بغتت بخيال يغلب على جلستها المنفردة .. حسبته هو ولكن عند التفاتها وجدته ذلك الرجل الذي ارتطم بها وسبب الكارثة .. والذي راح يوالي عليها بكلمات الإعتذار المهذبة وضرورة مسامحته على تلك الواقعة .. فما كان أمامها إلا أن تتقبل إعتذاره بنفسٍ راضية .. هامسة على استحياء ..
ـ خلاص .. حصل خير حضرتك ..
فتفاجأت به يتدحلب في حديثه الناعم ولا يكف ..
– والله البد بدي ما كنت اتسبب في أذية الجميلات اللي متلك الله يحميكي من العين .. بس ملحوقه هاد بطاقة خاصة برقم تليفوني لو احتاجتي أي مساعدة لأن حاسس أنك لسه جديدة هون على البلد ..
عواقب طريقته رسخت داخلها بالكثير من الخوف لهذا رشقته بنظرةٍ شرسة تنظره بحدودها .. متجاهلة يده الممدودة بالبطاقة وهي تردف بشراسة ..
– لو سمحت ألزم حدودك كويس .. أنا مبيدخلش عليا الكلام ده لو كنت بتسعى لحاجة من وراه ..
تملكه الاحراج مهاترا ..
– عفوًا مافي أي غرض .. مجرد مساعدة بريئة .. ولكن بما أنك مش متقبلاها اسحبها ثانيا .. واقدم الاعتذار ..
قالها وهو يودعها مرغمًا بجبهة طائرة يكاد يلملم ما تبعثر من كرامته بوجه ذليل محتقن .. متفاجئة عقب مغادرته بالأخر قد أتى من العدم گ ريحٍ عاصف يزلزلها باستفساره المحتد ..
ـ كان بيقولك أيه الراجل ده..
تعجبت من شراسة هجومه مفسره ..
ـ أبدا .. كان جاي يعتذر عن اللي حصل من شوية ..