لعبة في يده بقلم يسرا مسعد الجزء الأول
مجيده: ماهو من حسره قلبى عليها وهيا ولا على بالها صاحيه وعايزه تروح تقدم على وظيفه سكرتيره ينفع بذمتك؟ بنتك الدكتوره تشتغل سكرتيره ايه بنشحت ولا مش لاقيين نأكلها
اشار لها محسن لتصمت وقال: ان شالله فراشه حتى……احنا مصدقنا تخرج وتشوف الدنيا ولا عاجبك الحابسه اللى هيا فيها دى ولا عايزه دور الاكتئاب يرجعلها من جديد وماله تخرج وتحتك بالناس وتنسى شويه الهم اللى انتى معيشاهولها ليل ويا نهار
مجيده: يعنى انت شايف كده؟
محسن : ااه سيبها تخرج وبدال ماتقفليها فى وشها ادعيلها وياعالم يقبلوها ولا لاء
عادت سالى بعد قليل ومعها كوب من الكركديه : اتفضلى يا ماما
محسن: الشركه دى فين يا لولو
سالى : ثوانى يابابا اجيبلك الاعلان بتاعهم واجى
احضرت سالى الجريده فقرأ محسن الاعلان وقال: ياااه دى بعيده يابنتى دى تقريبا بره اسكندريه
سالى: ماهو انا عرفت يابابا انهم عندهم اتوبيسات بتنقل الموظفين
محسن: طيب ومواعيدهم ايه؟
سالى : من 7 ل 5
مجيده : يااااااااااه كل ده
محسن: مش كتير يا سالى تعب عليكى يابنتى
سالى : ولا كتير ولا حاجه يابابا وبعدين المرتب حلو يستاهل ثم انى كنت بخلص شغلى فى الحكومه الساعه اتنين عبال ما ارجع فى المواصلات كنت برجع على تلاته ونص .الشغل ده ازيد بساعه ونص بس وبأضعاف المرتب ومش هغلب فى المواصلات
محسن: ماشى ماشى يا سالى هتروحى امتى
سالى : يادوب ااقوم البس عشان اعرف اوصل على ميعاد المقابله
محسن : ماشى يا حبيبتى وخدى بالك من السكه وخدى العربيه على الله ماتقلش بأصلها فى المشوار الكبير ده
سالى : ربنا يستر
ابدلت سالى ثيابها بثياب رسميه انيقه وضعت قليلا من الكحل والماسكرا ومرطب شفاه لامع ثم ذهبت لتقبيل والدتها وقالت : ادعيلى يا ماما
نظرت لها مجيده : هقولك ايه . ربنا يوفقك يا بنتى ويجبر بخاطرك
ابتسمت سالى واتجهت الى اعلى السلم الدخلى الذى بدوره يصلها بسطح المنزل وقالت بصوت عال نسبيا: مع السلامه يا بابا.انا نازله مش عاوز حاجه وانا راجعه ؟
قال محسن : عسليه من عند عمك ابراهيم
سمعته زوجته من غرفتها فاعترضت فى الحال وقالت : السكر يا محسن
اشار محسن لابنته بصمت بأصبعه رافضا وقال بهمس قرأته سالى من شفتيه : واحده بس
ضحكت سالى وهزت رأسها وخرج
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
اتجهت سالى الى الشارع ورفعت الغطاء عن سياره والدها القديمه فيات 128 ذات لون احمر بحاجه ماسه لاعاده طلائه منذ اصابه الاهمال الناتج عن قله استعمال صاحبها بعد تقاعده لدى بلوغه الستون عاما من عمله كمهندس زراعي