جواد بلا فارس بقلم منى سلامة الجزء السابع

لم يستطع “آدم” تمالك عبراته التى تساقطت وهو يرى الكعبة لأول مرة .. وكذلك والدته .. خفق قلبهما كما لم يخفق من قبل .. شعر “آدم” بهيبة هذا البيت .. وبرهبة كلما اقترب منه .. كان كالفراشة التى تنجذب الى الضوء رغماً عنها .. لا يحيد عينيه عن الكعبة وكأنه يريد حفر كل تفاصيلها بداخله .. لمس الحجر الاسود .. عندما تذكر أن فى ذلك حط لخطاياه بكى بشدة .. دار فى الطواف ودموعه تغرق وجهه .. أيا رب كم أنت رحيم .. أذنب وأذنب وأنت تغفر وتغفر .. كم أنت كريم .. كم أنت حليم .. شعر وكأن قلبه يُغسل .. وكأن ماء بارد صُب عليه من السماء ليغسل قلبه وينقيه .. لم يشعر بقلبه نظيفاً كما يشعر الآن فى تلك اللحظة .. لم يشعر بقلبه مرهفاً ورقيقاً كما يشعر الآن فى تلك اللحظة .. لم يبكى من خشية الله كما بكى فى تلك اللحظة .. ظل يستغفر ويستغفر .. حاول أن يدعو .. ظل يشرد بخياله .. يفكر ما الذى يريده من الله عز وجل ليسأله اياه ؟ .. فكر وفكر .. لم يجد سوى .. الجنــة .. تلك آخر آماله ونهاية مبتغاه .. لا يريد سواها .. وبصحبته كل من أحب .. أخذ يدعو أن يكرمه الله بدخولها .. باستنشاق عبيرها .. بالجلوس تحت ظلال أشجارها .. وحوله كل من أحب .. وكل من رافق .. وكل من عرف .. وتوسعت أمانيه ليسأل الله الجنــة لكل من قال بقلبه ولسانه .. أشهد أن لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله.

النهاية.

رواية جواد بلا فارس.

بقلم الكاتبة منى سلامة (بنوتة أسمرة)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *