سطور عاتقها القلب بقلم سهام صادق الجزء الخامس

الفصل التاسع والعشرون

*************

 

وقفت أمامه حانقة من جره لها أمام العائله ، وذلك الحديث الذي ألقاه علي عمته ..، لقد أخجلها أمامهم جميعاً …، تجمهت ملامحها بالحنق وهي تراه لا يعبأ بشء وكأنه لم يضعها في موقف مُحرج

– أنت إيه اللي قولته قدام عمتي ، احرجتني قدامهم وكأن بينا حاجة فعلا

وبوجه محتقن ، اخذت ترمقه بتحدي

– ومهما عملت ، وحاولت تكون لطيف قدامهم .. أنا برضوه مصصمه نتطلق يا جاسر

تجمدت عيناه الخاويتين نحوها ، فتكأ بنصف جسده فوق الفراش متسائلا ، وهو يتجاهل جزءً من حديثها الذي لم يُعجبه

– إيه اللي قولته قدام عمتي ؟

هتف عبارته ، وهو يتفرس ملامحها ..، ليُحرك يده فوق شاربه وكأنه للتو قد تذكر حديثه

– كل ده عشان قولت مراتي وحشاني ، هو عيب لما الواحد فينا يقول مراته وحشاه

طالعها بمكر ، وهو يري أحتقان ملامحها ..، وقد أعجبه الأمر

– هتطلقني امتى يا ابن حسن المنشاوي؟

وما كان منه إلا إنه أنفجر ضاحكاً ، وكأنه أستمع لمزحة وليس كلمة طلاق

– أبن حسن المنشاوي ، سبحان الله اللي يشوفك من كام شهر وأنتِ بتترعبي مني ..، ميشوفكيش قدامي وأنتِ واقفه تتكلمي معايا دلوقتي ..، في كلام ماسخ يسد النفس

ولم يُمهلها لحظه ، لتستوعب حديثه ..، فاعتدل بكامل جسده فوق الفراش ..، يرمقها فاحصاً لملامحها وجسدها

– لما يجيلي مزاج اطلق ، هطلق يا بنت عمي

ارادت صفعه بعد عبارته الأخيرة ، وقبل أن تتمتم بعباراتها الغاضبه ..، نهض من الفراش مقترباً منها بتلاعب

– لكن بلاش تحلمي أوي ، لأني غيرت رأي

وبوقاحة ، أخذ يُتمم عبارته

– أصلك بقيتي عجباني أوي

لم تتحمل سماع المزيد من عباراته الوقحة ، البارده .. فندفعت صوبه صارخه ، ترفع سبابتها نحوه

– هتطلقني يا ابن حسن ، بدل ما أفضحك ..، ولا أقولك هرفع عليك قضيه خلع

ورغم الجمود الذي أرتسم فوق ملامحه ، إلا إنه تركها تهذي بما تُريده ..، يعطيها كل الحق في ثورتها عليه ، انحني قليلاً حتي يزيل حذائه عن قدميه

– خلع وتفضحيني ..، مش بقول أظاهر إني قصرت الأيام اللي فاتت في معاملتلك..

ضغطت فوق كفيها بقوة ، فحديثه لا يزيده إلا غضباً ..، تلاقت عيناها المتحديه ..بعينيه الناعستين وقد ارتفعت وتيرة أنفاسها من شده غضبها

– بكرهك ، بكرهك .. ومش قاردة أعيش معاك في مكان واحد

وبغضب هذه المرة كان يصرخ بها ، وهو يلتقط ذراعها يقبض فوقه ويهزها بقوة

– متختبريش صبري يا جنه ، أنا سايبك تتكلمي وتصرخي قدامي ..، واقول لنفسي حقها ..، ما أنا عملت فيها حاجات كتير ، يمكن لسا زعلانه من حوار الشركه ..، مع ني عاقبة نيرة عشانك ونقلتها من عندي ..، وأنتِ ماشاء الله مش علي لسانك غير طلقني

وبحركة لم تتوقعها ، كان يدفعها نحو الفراش .. يميل عيها يُكبل كفيها

– طلاق مش هطلق يا بنت صابر ، وهتتعلمي إزاي تتعملي كويس مع جوزك

– أنت مش جوزي

بأنفاس لاهثه تمتمت عبارتها ، وهي تحاول جاهدة التخلص من أسر ذراعيه

– والهانم بقي عايزه تتأكد إني جوزها فعليا ..، معنديش مشكله أعرفك النهاردة إني جوزك فعلا

ارتجفت أوصالها وهي تستمع لعبارته ،ولم تغفل عن مضمونها الواضح

– أنت وقح

– بلاش أعرفك يعني إيه وقاحه يا جنه

ببرود يُتقنه ، كان يُخبرها بنفاذ صبره، وسرعان ما تحول ضجره لمشاعر أخري

– إزاي مكنتش شايف الجمال ده كله ، مش معقول كنت أعمي

باغتها بعبارته التي لم تتوقعه ، فتجمدت عيناها نحو كفه وهو يُحركه فوق ملامحها

– عيونك ، شعرك ..، ملامحك .. كل حاجة فيكي جميله وناعمه يا جنه

ارتجف جسدها من تغزله ،وهي تشعر بالصدمه من حديثه وتحوله ..، أزدادت يديه جراءة وبأنفاس أصبحت مسلوبة رغماً عنها ، أخذت تتدفعه

– أبعد عني

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *