جواد بلا فارس بقلم منى سلامة الجزء الرابع
**************************************
فى الصباح توجه “أحمد” الى مكتب والده بالبيت .. ابتسم له والده وأزاح عويناته من فوق أنفه قائلاً :
– تعالى يا “أحمد”
ابتسم “أحمد” وجلس وهو يقول :
– ماما قالتلى ان حضرتك عايزنى
نظر اليه والده “فؤاد” قائلاً :
– مين صحابك دول اللى بايتين فى شقة مدينة نصر
قص عليه “أحمد” مأساة “آيات” ورغبته فى مساعدتها .. فقال له :
– برافو عليك .. مكنش يصلح تسيب بنتين فى ظروف زى دى من غير ما تساعدهم
ثم نظر اليه متفحصاً وهو يقول :
– بس قولى بتساعدهم لله فى لله كده ولا فى سبب تانى
تنحنح “أحمد” ثم قال بمرح :
– بصراحه يا “فؤاد” بيه فى أسباب أخرى
قال فؤاد بلؤم :
– اهاا قولتلى .. مين فيهم بأه
قال “أحمد” مبتسماً :
– “آيات”
قال “فؤاد” وهو يرجع ظهره الى الخلف يستند به على ظهر مقعده :
– ماشى يا سى “أحمد” .. المهم دلوقتى عايز أسألك عن حاجة مهمة
قالت له بجديه :
– اتفضل يا بابا
قال “فؤاد” بإهتمام :
– فى دكتور كان عندك فى الكلية اسمه “آدم خطاب” تعرفه ؟
ظهرت علامات الضيق على وجه “أحمد” وهو يتذكر خطبة “آدم” لـ “آيات” ثم قال :
– أيوة أعرفه كان دكتور عندنا فى الجامعة
ثم هتف بغيظ :
– بس راجل مش محترم
رفع “فؤاد” حاجبيه بدهشة ثم قال :
– ازاى يعني مش محترم ؟
قال “أحمد” بحده :
– سي “آدم” ده كان خطيب “آيات” البنت اللى كنت بكلم حضرتك عنها دلوقتى .. وطلع راجل مش محترم وماشيُه مش مظبوط .. خانها مع واحده صورته فيديو وهو معاها وراحت يوم كتب الكتاب لـ “آيات” ووريتها الفيديو .. و “آيات” و باباها طردوه من البيت وفسخوا الخطوبة
نظر اليه “فؤاد” صامتاً يزن ما قاله فى عقله ثم سأله :
– “آيات” اللى قالتلك
قال “أحمد” :
– لأ مش “آيات” .. صاحبتها “أسماء” .. بعد اللى حصل “آيات” جالها انهيار عصبي وتعبت ودخلت المستشفى ومكنتش بتتكلم من الصدمة وبعدين سافرت مع باباها عمره وأنا فى الفترة دى كنت بتصل بـ “أسماء” عشان أطمن على “آيات” وأعرف أخبارها
أومأ “فؤاد” برأسه فى شرود .. فسأله “أحمد” بإهتمام وقال :
– انت ليه بتسأل عنه يا بابا
أخذ “فؤاد” نفسهاً عميقاً ثم قال :
– لانى قررت أأجر قرية سياحية جمب قريته فى العين السخنة .. فكنت حابب أعرف كل حاجة عنه هو ومدير القرية التانية .. لأن القرية اللى أنا اخترتها ملك لمجموعة شركات مالكة لـ 3 قرى جمب بعض .. فكنت حابب أعرف كل المعلومات عن منافسيني فى القريتين اللى جمبي
نظر اليه “أحمد” بدهشة وقال :
– ما قولتليش يعني على موضوع القرية دى
قال “فؤاد” :
– الموضوع فى دماغى من زمان بس كنت محتاج حد يشاركنى فيه .. لأنه مشروع ضخم ومش هقدر أدخل فيه لوحدى .. والحمد لله لقيت بدل للشريك اتنين
ابتسم “أحمد” قائلاً بحماس :
– طيب ايه رأيك تشغل “آيات” و “أسماء” فى القرية .. دول بنتين ممتازين بجد يا بابا وأهو تاخد فيهم ثواب
قال “فؤاد” :
– أنا فعلاً محتاج عماله الفترة اللى جاية .. بس مش فى القرية .. هنا فى شركة السياحة اللى هتتعامل مع العملا وتجذبهم لقريتنا
ثم قال :
– هما نفس تخصصك ادارة أعمال ولا تخصص تانى ؟
قال “أحمد” :
– أيوة نفس تخصصى
قال “فؤاد” :
– طيب ممتاز .. خليهم يجولى الشركة فى بعد يومين لانى مسافر بكرة .. هعمل معاهم انترفيو بسيط .. وان شاء الله يكونوا معانا فى الشركة
اتسعت ابتسامة “أحمد” وهو يقول بحماس :
– متشكر أوى يا بابا .. أكيد هيفرحوا أوى
ابتسم فؤاد قائلاً :
– بس خلى بالك أنا الشغل عندى مفيهوش لا قرابه ولا مجاملات .. لو هيشتغلوا معايا هديهم مرتبات كويسة بس فى المقابل عايز شغل ممتاز .. يعني مايعتمدوش على صحوبيتك ويهملوا شغلهم
ضحك “أحمد” قائلاً :
– طول عمرك متعرفش غير شغلك يا “فؤاد” بيه .. لا ليك فى الكوسة ولا فى السلطة
ضحك “فؤاد” وهو يحمل عويناته ليرتديها مرة أخرى :
– طيب يلا بأه عشان عندى شغل
شعر “أحمد” بالإرتياح وركب الى سيارته بسعادة وعزم على التوجه الى “آيات” ليخبرها بهذه البشرى