جواد بلا فارس بقلم منى سلامة الجزء الثاني
*********************************
دخلت “والدة “إيمان” غرفة ابنتها لترحب بـ “سمر” ثم طلبت من “إيمان” الخروج من الغرفة لتتحدث الى “سمر” فى موضوع خاص .. خرجت “إيمان” من الغرفة وهى تبتسم بخبث .. بدأت والدة “إيمان” حديثها قائله :
– شوفى بأه يا “سمر” .. انتى معزتك من معزة “إيمان” و “على” أيوة والله بحبك من يوم ما شوفتك .. بنت مؤدبة وطيبة وأخلاق وكل حاجة رنبا يحفظك يا بنتى
ابتسمت “سمر” فى خجل وقالت :
– تسلمى يا طنط ربنا يباركلك
قالت والدة “إيمان” :
– بصى بأه يا “سمر” .. أنا مبحبش ألف وأدور فهتكلم دوغرى .. “على” ابنى قالى انه عايزك
ارتبطت “سمر” واحمرت وجنتاها خجلاً .. نظرت الأرض وقد أُلجم لسانها فأكملت قائله :
– هو شغال دلوقتى .. هى صحيح شغلانه بيطة بس يا بنتى كل حاجة بتبتدى صغيره وبعدين بتكبر .. وبعدين هو بيقول انه هيدور على شغل تانى أحسن من الشغلانه دى .. ومتقلقيش ولا يكون عندك هم أصلا أنا و أبو “إيمان” شايلين قرشين لـ “إيمان” و “على” .. يعني “على” مش على الحديدة زى ما انتى فاهمه .. لا .. بس هو بيحب يسعى ورا القرش وميحبش يعتمد الا على نفسه
صمتت “سمر” دون أن تتفوه بحرف .. فأكملت :
– هو عايز يلبس دبل على الأقل .. عشان يتقال ان “سمر” لـ “على” و “على” لـ “سمر” .. لانه بصراحة ربنا خايف تضيعي من ايده .. قولتى ايه يا “سمر” ؟
بدا الإضطراب على “سمر” فقالت والدة “إيمان” بطيبة :
– طيب اي حبيتبى هسيبك تفكرى براحتك ومستنية رد منك .. اول ما تردى عليا ان شاء الله هاجى أنا وأبو “على” نطلب ايدك من ماما .. ماشى يا حبيبتى ؟
نظرت اليها “سمر” بحيرة .. فابتسمت والدة “إيمان” فى وجهها وخرجت لتترك “سمر” ومشاعر كثيرة متناقضة تجذبها يميناً ويساراً
**********************************
ظل “آدم” يبحث عن “آيات” فى محاضراته يأمل فى أن يراها .. ظل يتجول فى الكلية يومياً عله يلمحها .. لكن لا أثر لها .. علم بأنها لا تحضر الى الكلية .. كاد أن يجن من كثرة تفكيره بها .. أراد الإطمئنان عليها بأى شكل .. لكن كل السبل مقطوعه .. حتى صديقتها “أسماء” لا تحضر الى الكلية .. ففكر “آدم” فى حيلة يجذبها بها الى الكلية ليستطيع رؤيتها والإطمئنان عليها .. بمجرد أن انتهى من القاء محاضرته قال وهو ينظر الى طلابه :
– المحاضرة الجاية عليها 10 درجات من درجات المادة ولازم الكل يحضرها .. ياريت تعرفوا الناس اللى مبتجيش ان محاضرة المرة الجاية مهمة
خرج “آدم” من المدرج لتلحق به “ساندى” قائله :
– دكتور “آدم”
التفت اليها فقالت كبتسمه :
– ازيك يا دكتور أخبارك ايه ؟
قال بنفاذ صبر :
– الحمد لله
قالت بابتسامه واسعه :
– عندى ليك خبر حلو يا دكتور
نظر اليها “آدم” بلهفه ينتظر ما ستقوله .. قالت بمرح :
– بابا عجبه المشورع جداً جداً وطالب يقابل حضرتك
لاحت ابتسامه صغيره على زاوية فمه فأكملت “ساندى” حماس :
– قالى حضرتك تحدد المعاد وهو هينتظرك
قال “آدم” وقد ظهرت علامات الارتياح على وجهه :
– تمام يا “ساندى” هشوف معاد مناسب وأعرفك
ابتسم لها قبل أن ينصرف وهو يفكر فى أنه لم يخسر كل شئ بعد
