جواد بلا فارس بقلم منى سلامة الجزء الثاني
***********************************
اختارت “إيمان” ملابسها بعناية فائقه واستعدت لاستقبال عريسها ووالديه .. جلس الجميع معاً فى غرفة الصالون رغم اعتراض “على” الذى لم يلقى صدى من والديه .. لاحظت “إيمان” منذ الوهلة الأولى ببعد حماتها عنها .. كانت تنظر اليها نظرات غير مريحة ولم تبتسم فى وجهها ولا مرة .. بل لم تبتسم أصلاً ولا مرة .. شعرت “إيمان” بالتوتر وتحولت سعادتها الى خوف وهى ترمقها بنظراتها من حين لآخر علها تجد وجهها وقد لانت ملامحه .. انتبهت الى حديث عريسها والذى كان يتسم بخفة الظل .. ابتسمت على نكاته وكتمت ضحكاتها على مزحاته .. شعرت بالسعادة وهى جالسه تستمع الى الحوار الدائر واهتمام والد العريس بمعرفة بعض التفاصيل عنها ومشاركتها فى الحديث .. لم يعكر صفوها سوى عبوس والدة العريس والذى لاحظه الجميع .. انتهت الزيارة مبكراً بعدما أعلنت والدة العريس أنها ترغب فى الإنصراف .. نظرت “إيمان” الى والدتها التى كانت تشعر بالضيق من تقرفات والدته التى تخلو من اللياقة .. فى الأسفل وبمجرد أن خرجوا من البوابة التفتت والدة العريس الى ابنها قائله بغيظ :
– وهى دى بأه اللى عجبتك يا فالح ؟
قال العريس :
– أيوة
صاحت :
– آه يا مرارى يانى .. وملقتش غير دى
قال ابنها بدهشة :
– مالها يا ماما ؟
قالت أمه بحنق وتهكم :
– انت مش شايف عامله زى الهضبة ازاى .. اتفرج عليها بعد الجواز والخلفة مش هتعرف تدخل من باب الشقة جتك الأرف فيك وفى ذوقك
قال ابنها بضيق :
– بس دكتورة ومحترمة وعجبنى شكلها .. وكمان أهلها ناس طيبين
قالت أمه بسخريه :
– وعامله زى ضلفة الدولاب
ثم قالت بحماس :
– يا ابنى دى خالتك “روحية” اتصلت بيا امبارح تقولى على حتت عروسة مفيش بعد كده .. انت اللى اتسرعت واتسربعت
قال ابنها :
– خلاص يا ماما بأه معدش ينفع الكلام ده
صاحت قائله :
– معدش ينفع ليه ان شاء الله هو انت كنت اتجوزتها ده مجرد كلام
قال بدهشة :
– يعني ايه ؟
قالت تشجعه :
– يعني تروح تشوف العروسة اللى خالتك “روحية” جيباهالك
قال ابنها وهو يفكر :
– وافرضى بأه معجبتنيش ابقى خسرت “إيمان”
قالت أمه بتهكم :
– بلا وكسة محسسنى انها السفيرة عزيزة .. أقولك يا ابن أمك تعمل ايه .. ما تقولهمش انك صرفت نظر لحد ما تشوف العروسة .. والله عجبتك يبأه تقول لأهل “إيمان” انك صرفت نظر ومش مستريح .. معجبتكش أهو يبقى مخسرتش حاجة .. ها قولت ايه ؟
ابتسم ابنها قائله :
– فكرة حلوة يا ماما وكدة أبقى مسكت العصاية من النص
قالت أمه بحماس :
– وأنا متأكده انها هتعجبك دى خالتك “روحية” بتقول عليها كلام يشرح القلب
ثم نظرت حولها قائله بحنق :
– يلا من هنا أحسن قلبي اتقبض من ساعة ما شوفت البت دى