ودق قلبي لها بقلم شيماء سعيد

زين …متحوليش خلاص ، متصوريش انا اتمنيت اللحظة دى قد ايه .
فمتهربيش منى ، فلم تجد أنهار مفر سوى أن تسكن على صدره ليذهب بها إلى عالمه الخاص الذى يصعب وصفه .

لتمر الايام سريعا وتعود حياة زين الطبيعية بعد عودتهم من تلك الرحلة .
حيث شجعته انهار إلى مواصلة عمله مثل ما كان فى الماضى .
ففعل وزاد نشاطه ورزقه الله بالكثير .
حتى جاء اليوم الذى رآها ممدة على فراشها وعلى وجهها علامات الإرهاق والتعب .
وكأنها لم تغادر الفراش منذ أن تركها فى الصباح .
فأسرع إليها قلقا وقبل جبهتها قائلا…ايه مالك حبيبتى ، تعبانة ولا ايه ؟
انزل اجيبلك دكتور حالا .
أراحت أنهار رأسها على صدره بخجل قائلة بصوت خافت ….ملوش لزوم ماما سهير عملت الواجب وانا كنت لسه جاية حالا من الدكتور .
زين …بجد !
وقال ايه مالك طمنينى .
أنهار …مش أقولك ايه ؟
انا اصلا مش مصدقة .
زين ..قولى قلقتينى .
أنهار …انا حااااااااامل يا زين .
فتهلل وجه زين وأخذ يقبلها فى سائر وجهها مرددا …بجد الف الف مبروك يا حبيبتى .

ثم قام عنها وسجد لله شكرا على عطياه.
أنهار …بس مكسوفة اوى ، ازاى انا وتقى نعملها فى نفس الوقت .
ده المفروض انا اللى اقف جمبها فى وقت زى ده .
زين ..متشليش هم أنتِ وخليكى فى نفسك .
وهى عندها جوزها عبد الرحمن ماشاء الله عليه .
بيساعدها وبيعملها كأنها بنته ولسوف فعلا الحب فى عينيه ليها .
وبحمد ربنا انى عينى شافتك أنتِ ، عشان ربنا يكرمها بالشخص ده .
ابتسمت أنهار برضا مرددة …الحمد لله على جميل قدره .
زين …بس انا كمان حونين اوى على اميرة قلبى أنهار .
وام بنتى ان شاء الله.
أنهار بضحك ….خلتها بنت ،مهو ممكن يجى ولد .
زين …لا انا عايز بنت حلوة زى مادتها ،كفاية جوز الشباب الصغير اللى مشاركنى فيكى .
وطول النهار بوس واحضان ومش عمللى قيمة دول .
انفجرت انهار من الضحك حتى دمعت عينيها قائلة ….انت بتغير من ولادك يا زين .
زين بغيظ ….اه بغير ،ومش عايزك تحضنى حد فيهم تانى .
أنهار …لا مقدرش يا عم ، واوعى كده عشان أنا عايزة انام .
بس استنى انا نفسى جاية على يوستنفندى .
فض,رب زين على جبهته قائلا …وانا اجيبه منين ده ؟
ده احنا فى عز الصيف .
أنهار …معرفش اتصرف بقا ولا عايز البنت يطلع فى وشها يوستفندى .
زين …لا ودى تيجى .
انا هقوم اعمل كعب داير وادور عليه لغاية ما اجيبه .
……..
لتمر الشهور بسلام كان فيها زين نعم الزوج المحب وعوض الله لأنهار بعد سنين من الحزن والحرمان .
حتى أتت اللحظة السعيدة .
وكانت فى البداية من نصيب تقى .
التى اتصلت بوالدتها .
تقى متألمة …ألحقينى يا ماما ، انا بولد
أنهار بفزع …يا حبيبتى يا بنتى ، انا جيالك حالا .
ثم أسرعت لارتداء ملابسها .
زين …هتروحى فين بس ببطنك دى ، هو أنتِ قادرة تتحركى ، ده أنتِ شبه البرميل بالظبط.
أنهار بغيظ …انا يا زين ،ماشى .
مهو بسببك .
ده انا طول عمرى عود فرنساوى .
فضحك زين مرددا …خلاص بقا .
واقعدى أنتِ ،وانا اللى هروح اطمن عليها .
أنهار …لا انا لازم اروح اطمن على بنتى .
زين …والله انا خايف تولدى جنبها من الخوف والقلق ده .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *