أسيرة في أحضا,ن صعيدي بقلم سمسمة
في المساء، كانت وتين تقف في الحديقة تتأمل غروب الشمس.
اقترب منها عثمان من الخلف ولف ذراعيه حول خصرها بحنان:
“كل حاجة خلصت يا وتيني… خلاص الجصر رجع له الهدوء.”
ابتسمت بخفوت مردده:
“مكنتش مصدقة إن اليوم ده هييجي.”
“واني كومان… بس من غيرك ماكنتش هعرف أعدّي كل ده.”
وضعت رأسها على صدره هامسه:
“في حاجة عايزة أقولها لك يا عثمان.”
رفع وجهها بلطف بين يديه:
“جولي ياجلب عثمان؟”
تنفست بعمق ثم قالت وهي تضع يده على بطنها بخجل ودموع في عينيها:
“أنا… حامل يا عثمان.”
تسمر مكانه للحظة، ثم انفرجت شفتاه بابتسامة واسعة لم يرها أحد عليه من قبل.
احتضنها بقوة، ليرفعها بين ذراعيه وهو يضحك بسعادة طفولية:
“يعني هبجي أب!!”
ضحكت وتين وسط دموعها وهي تهمس:
“هتكون أب جميل يا عثمان.”
قبّل جبينها بحب وقال بصوت مفعم بالعاطفة:
“طول ما انتي جنبي… حياتي مش ناقصها حاجة.”
انحنى عليها يقبّلها برفق، والريح تداعب خصلات شعرها، والشمس تختفي ببطء خلف الأشجار لتترك السماء بلون ذهبي دافئ.
كانت هذه المرة الأولى التي يشعر فيها عثمان أن السلام الحقيقي سكن قلبه أخيرًا…
تمت