أسيرة في أحضا,ن صعيدي بقلم سمسمة
اخرجها من داخل احضانه ليخبئها خلف ظهره ناظرا الي فريده ليتحدث عثمان بغضب:
“كنت خابر ان شرك واعر ، بس متخيلتش انه واعر اكده لدرجة انك عاوزه تجتلي ”
ابتلعت فريده ريقها ببطئ مردده بنفي :
“انت بتتحدت علي ايه ياعثمان اني مفهماش حاجه من حديتك واصل ، هي كانت هتجع واني حاولت ….”
قاطعها عثمان قابضا علي ذراعها بقوة مزمجرا بوجهها بغضب :
“اخرسي اني شايفك بحباب عنيا ، فوتلك كتير جوي اخرهم اما عرفت انك متفجه مع الكلب وليد انكم تخطفوها لكن بكفياكي عااد ”
ظهرت معالم الالم علي وجه فريده لتررد بذعر :
“محصولش يا عثمان تلاجيها متفجه ويا ود عمها عشان توجع بينا ”
دفعها للخلف ليقول بصوت حاسم:
“خلص الحديت يا فريدة… انتي طالج .”
تراجعت فريدة خطوة للخلف غير مصدقة، ترددت كلماتها المرتعشة:
“عثمان… إنت مش هتجدر تعيش من غيري، دي سنين!”
اقترب منها ببطء، وقال ببرود كأنه يطوي صفحة من كتاب قديم:
“كنت فاكر اكده زمان، بس النهارده فهمت إن اللي يخون مرة… يجدر يخون ألف.”
ألقت نظرة مليئة بالغضب والدموع في آن واحد، قبل أن تصرخ:
“إنت بتصدج دي وتكدبني اني ؟!”
أشار للحرس بإشارة واحدة، فدخل محمود ورجلان آخران.
“طلّعوا الست فريدة من الجصر… من اللحظة دي مبجتش تخصني في شيء.”
حاولت فريدة المقاومة، لكنها وجدت نفسها تُسحب إلى الخارج، وصوتها يتلاشى في الممر الطويل وهي تردد:
“هتندم يا عثمان… والله هتندم!”
لم يلتفت لها. فقط أغلق الباب خلفها بقوة، كأنه يغلق بابًا في قلبه للأبد.
اقترب من وتين وقبل ان يتحدث ارتمت وتين في احضانه دون ان تنبث باي كلمه ، ليردد عثمان ببعض المرح :
” بس ايه الجوة دي يا وتيني ، انتي بهدلتيها ”
رفعت وتين عيناها اللمعه مردده بلهفه :
“بجد ؟”
ابتسم عثمان ليربت علي خصلات شعرها ناظرا داخل عيناها بحب :
“جد الجد كمان ، ده اني هخاف منك بعد اكده ”
لكمت وتين صدره بخفه مردده :
“بطل هزار يا عثمان ”
انحني عثمان غامزا لها هامسا :
“بما ان الفطار راح اني بجول افطر حاجه تانيه ”
اشتعلت وجنتي وتين بخجل ليقهقه عثمان منحني ليحملها بين ذراعيه كالعروس وسط صيحاتها ..
بعد أيام،
امتلأت الصحف بخبر القبض على فريدة ووليد بتهمة التورط في محاولة ق,تل وخ,طف وتين
⸻
بعد مرور شهر ….