عود ثقاب بقلم ندا سليمان الجزء الثالث عشر
_ لا حول ولا قوة إلا بالله ، طيب بلغتي حد من أهله ؟؟
_ لأ ما اعرفش رقم عمه ومراته اعرف بس رقم سما وعصام ودول مستحيل هكلمهم لإنهم في شهر العسل
_ طيب خلاص إنتي خدي بالك من نفسك وأنا هكون عندك بكره الصبح إن شاء الله
_ لأ ما تتعبش نفسك يا خالو
_ أتعب نفسي إيه بس بطلي عبط وبعدين ماينفعش أسيبك في بلد ماتعرفيش حد فيه في ظروف منيله زي دي ، المهم بس خدي بالك من نفسك لحد ما اجيلك وماتقلقيش إن شاء الله كل حاجه هتبقى تمام
_ حاضر ، إن شاء الله
قفلت مع خالها وحاولت تسأل أي حد يطمنها ماقدرتش ، فضلت قاعده جنب الأوضه مستنيه حد يخرج ويطمنها ..
…
بدأ العد التنازلي لميعاد المناقشه ومريم رغم إنها مستعده كويس جداً لكن حاسه بتوتر وخوف ، وحقيقه مش هي لوحدها إللي منتظره بتوتر وخوف ، عمرو كمان منتظر اليوم ده وخايف من ردة فعلها لما يطلبها للزواج ، خايف من إنها ترفضه للمره مش عارف الكام ! من كتر ما رفضته مابقاش يعد
…
بقالها يومين عند حماتها لإن طارق عنده مأموريه ومش عاوز يسيبها هي وداليا لوحدهم في البيت ، خيرها تقعد عند أمها ولا أمه ، حست إنه عاوزها عند أمه عشان يبقى متطمن عليها فإختارت تبقى عندها وفرح جداً من إختيارها ، نيمت بنتها وبعد ما اتطمنت إن حماتها مش عوزاها في حاجه دخلت جهزت هدومها هي وبنتها عشان طارق هيرجع الصبح ، خلصت ونامت ، الساعه 2 بالليل بدأت تحس بآلام قومتها من نومها مفزوعه ، قعدت ع السرير ومش قادره حتى تصرخ من الألم ، المفترض إن ميعاد ولادتها بعد أسبوع ، كانت فاكره إنه مغص عادي من إللي بيجيلها كل فتره في الحمل لكن الألم إزداد بشكل لا يُحتمل ، تحاملت على نفسها وقامت من سريرها ، فضلت تسند على الأثاث وحيطان البيت ، حاسه إن المسافه بين أوضتها وأوضة حماتها بقت أميال :'( ، وقفت في نص الصاله وماقدرتش تتحرك تاني ، قعدت في الأرض وصرخت ، صحيت حماتها ومعاها داليا على صرختها
_ إيه يا بنتي مالك فيكي إيه
_ أنا بولد يا مامااااا إلحقينييييي آآآآآه
الساعه 6 الصبح نزل من عربية الشغل عند بيت أهله ، طلع ومش شايف قصاده من الإرهاق ، مراته وبنته وأمه وحشوه وفي نفس الوقت ماكنش بينام اليومين إللي فاتوا نفسه يلاقي قصاده سرير ، فتح باب الشقه ومالقاش أمه في أوضتها ولا سامع إذاعة القرآن الكريم إللي من يوم ما وعي ع الدنيا و أمه مابتقفلهاش طول ما هي في البيت !!