زهرة لكن دميمة بقلم سلمى محمد الجزء الخامس
عندما خرج من الغرفة لم يجد بيسان في الجوار…فقام بالاتصال بها
_ بيسان أنتي فين؟
_ أنا روحت…حسيت أني تعبانة وعايزه أنام
أمسك أكنان الهاتف أمام وجهه ونظر للشاشة بذهول للحظات …ثم قال بصدمة: روحتي تنامي وسايبة زاهر …
أجابت بيسان بلامبالاة: وجودي زي قلته مش هيفرق معاه…
أرتسمت على وجهه علامات التعجب وقال : أنتي مسألتيش عنده أيه…
بسطت كف يديها وتأملت خاتم الزواج بشرود وهمست : عنده أيه؟
أكنان بلهجة غاضبة : لسه فاكرة تسألي…جوزك في غيبوبة ياهانم وياعالم هيفوق منها أمتى…
ضمت أصابع يديها بعنف وقالت : متعصب ليه دلوقتي
هتف بحدة : بسبب برودك ولا مبالاتك…ده زاهر حبيبك وجوزك مش حد غريب …
أكنان بعصبية : أيه كمية البرود اللي أنتي فيها…
رفعت حاجبيها وردت عليه بضيق: سلاااام عشان مصدعة ومش قادرة أتكلم
أنفجر أكنان في الهاتف المغلق : مستهترة عديمة المسئولية شعر بانقباض داخل قلبه… غادر المستشفى حزينا…فصديق عمره مريض وشقيقته تغيرت وأصبحت غريبة الأطوار….
أتصل بكريم مباشرة…قال أكنان بكأبة : بتعملي أيه؟
سأله كريم بفضول: مش عوايدك تتصل…مالك؟
زفر بحدة قائلا: زاهر في المستشفى …في غيبوبة
أنتفض كريم في جلسته ثم عبس قائلا: حصل أمتى وأزاي وهو وضعه أيه دلوقتي…
قال بلهجة حزينة: بيقولو وقع من على السلم وراسه أتخبطت على الأرض
رد كريم بنبرة غير مصدقة : وقع على السلم …طب أزاي ؟وليه؟
تنهد بحيرة : معرفش أيه اللي حصل…بس ده كل اللي عرفته…وبالنسبة لوضعه الدكتور مع العلاج هيفوق بس محتاج وقت…أنا هفضل كام يوم هنا معاه …مش هقدر أسيبه اليومين دول خالص…عايزك تبقا تروح الشركة وتابع الشغل هناك كأني موجود…
أجابه بسرعة : طبعا كأنك موجود…صمت على الهاتف للحظات ثم قال …وبيسان عاملة أيه دلوقتي…
عندما ظل صامتا…كرر سؤاله متوترا: بيسان كويسة …أنا لما كلمتها الصبح …حسيتها متغيرة ومش على طبيعتها…
رد بعصبية : كويس ومفهاش حاجة…
_ أومال أيه وصوتك أتغير ليه لما سألتك عليها…
_ زي مانت قولت يا كريم بيسان مش على طبيعتها
_ حصل أيه منها خلاك تقول كده
_سابت زاهر لوحده ومهتمتش تسأل عنده أيه… لما خرجت من ألاوضة ملقتهاش …فقولت أتصل بيها أطمن عليها وأشوفها راحت فين…قالت انها روحت عشان تعبانة وعايزه ترتاح…أتصرفت باستهتار
عقد بين حاجبيه بشرود : الصبح مكنتش مظبوطة وقالت كلام غريب
قاطعه في الكلام…قائلا بفضول : كلام أيه
تنهد وهو يحك رأسه : أنها عايزه تسيب زاهر وأنها خلاص زهقت وأنه كان بالنسبة ليها زي اللعبة…قولت أكيد حصل حاجة بينهم …بس هي قالت لأ…وبعدين اللي حصل لزاهر وأنها كانت باردة في رد فعلها…في حاجة غريبة ياأكنان …مش دي بيسان اللي كانت هتموت على زاهر عشان تتجوزه…مش عارف ايه اللي غيرها كده…
هز أكنان رأسه بحيرة : بيسان أتغيرت ياكريم…أتغيرت جامد ومبقتش زي الاول…وأنا كمان مش عارف…
