عش العراب بقلم سعاد محمد سلامة الجزء التاسع
رد حماد بتذمر: خلاص مش كل ما أطلب منك تزودى مبلغ الامانات تنصبى ليا المندبه دى.
بعد قليل بالزنزانه
عاد حماد يتكئ على مضجعه يدخن إحدى السجائر الرخيصه،فوجئ بمياه تُسكب فوق رأسه وصوت حاد يقول:
واخد راحتك جوى،كانك على فرشتك فى داركم،جوم فز إمسحلى المركوب اللى فى رجلى.
رجف حماد ونهض سريعًا ينحنى على قدمه يفعل ما أمره به بمسح حذائه قائلاً:حاضر يا معلم رجب.
رفصه رجب فى صدره قائلاً: أنا إهنه فى السجن بسبب غبائك وسرقتك لبضاعتى كان لازم فى النيابه تعترف إن البضاعه مش بتاعتك، لو كنت كملت إعترافك، كنت هسامحك على سرقة البضاعه وكنت هنغنغك، بس قلة الأصل متوفره عندك.
رد حماد : هما اللى ضغطوا عليا يا معلم.
رفصه رجب قائلاً: بسببك أتحكم عليا بخمستاشر سنه سجن، وإتصادرت أموالى مبقاش حيلتى حاجه لو مكنتش مأمن مراتى وكاتب البيت والشونه بإسمها كان زمانى لاقف زيك مش لاجى تمن السيجاره… ولا بتى اللى. فقدت عقلها كمان،عايش ساكت خايف من الكبار ليمحونى من على وش الدنيا.
فى نفس الوقت نادى أحد حراس السجن على حماد،الذى هرع إليه سريعًا.
تحدث الحارس له بحديه وأمر:غور نضف الحمامات،عاوزها بتبرق بلاها عادتك تنضف من على الوش بس عاوزها بتبرق.
ذهب حماد الى الحمامات وبدأ بتنظيفها يشعر بدونيه وبؤس فـ بعد ان كان يعيش فى رغد أصبح بائس بسبب هولاء الأوغاد اللذين يعيش معهم فى السجن،هنا البقاء
لـ شيئين لا ثالث لهم،أما أن تكون قويًا بالجسد،أو بالمال،وهو لا يملك أحدهما
فبعض المساجين تكاتلوا عليه وقاموا بضر,به
أنهوا رجولته بعدها جعلوه مُسخه ومن وقتها
لم يعُد رجلاً، يعاملوه بدناءه يستحقها.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـ دار العراب
بشُرفه بشقه قماح وقفت سلسبيل تبتسم وهى تراقب لعب الاطفال مع بعضهم، رأت تذمر تلك الطفله الصغيره من ناصر إبنها الذى ينهرها ويقول لها لا تلعب مع أحد الصبيه، ذكرها بنفسها وهى صغيره حين كان يفعل معها قماح ذالك..
بينما قماح حين نظر بالغرفه لم يجد سلسبيل نظر نحو الشُرفه،رأى شعرها الذى إستطال أكثر فهو أصبح يمنعها أن تقص منه حتى الاطراف،رأى تطاير شعرها بسبب هواء الربيع،أتى بوشاح ثم ذهب الى الشُرفه…
بسبب إنشعالها مع مرح هؤلاء الاطفال
لم تشعر سلسبيل بـ قماح الذى أتى من خلفها ووضع وشاح كبير على رأسها.