عش العراب بقلم سعاد محمد سلامة الجزء التاسع
نظرت له هدى قائله:لا مش بنكر بس سبق وألف مره بلاش تنادينى بـ هدايه، بحسك بتقولها بتريقه.
ضحك نظيم يقول:والله والالف مره قولتلك أنا بحس إسم هدايه راقى وأصيل عن هدى.
تبسمت هدى،بينما إنقض نظيم على شفاها هامسًا:على ما ماما تحضر الفطور أهو أصبر نفسى بأى حاجه لذيذه.
بعد قليل
بالأسفل
نظر نظيم فى شقة والداته قائلاً:أمال فين الولاد.
ردت فتحيه: الولاد أنا فطرتهم ولبستهم وناصر بعت عربيه تاخدهم لـ دار العراب.
نظر نظيم لـ هدى قائلاً:أهو عمى بعت السواق وأخد الولاد،مكنش هيجرى حاجه لو سيبتنى أكمل نوم…عالعموم إحنا لسه فيها انا معنديش غير محاضره فى المركز التعليمى بعد العصر،هطلع أكمل نوم وماما تبقى تصحينى…يلا هسيب الكنه والحمايا يتسلوا مع بعض…ولا كنة مين وحما مين،قصدى الام وبنتها أنا بقيت بحس إن ماما بتحبك أكتر منى.
ضحكتا الأثنين وقالت فتحيه وهى تضم هدى: فعلاً انا بحب هدى اكتر منك
هدى دى روحي.
تبسمت هدى قائله بحب وإعتراف:ربنا يخليكي ليا يا ماما بصراحه إنتى شايله مسئولية ولادى الاتنين وسيبانى أركز فى الماجستير بتاعتى.
ردت فتحيه:ربنا يوفقك يارب.
رد نظيم:آمين،هسيبكم انا بقى بلاش أقطع وصلة المدح اللى مش هينوبنى منها حتى كلمة شكرًا.
………….ـــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأحد السجون..
صدح رنين إنذار إنتهاء مدة الزياه
بكى حماد يقبل يد والداته قائلاً برجاء: الفلوس اللى بتسيبها ليا فى أمانات السجن مش بتقضينى أسبوع.
ردت عليه: إنت عارف إن معاش المرحوم والدك مش كبير ده يا دوب بيقضينى علاج ومصاريف البيت.
شعر حماد ببؤس قائلاً: وعيلة العراب مش كنتى بتقولى من فتره للتانيه بيبعتوا لك فلوس.
ردت عطيات: آه ده بيبقى مبلغ صغير كتر خيرهم.
رد حماد: طب ما تطلبى من الحجه هدايه تزودلك المبلغ شويه؟
ردت عطيات بعتب: كان زمان دلوق مقدرش أطلب منها، كان فين عقلك وأنت بضيع نفسك بسبب الزفت اللى كنت بتشربه، أهو أتحكم عليك مؤبد عمرك كله هيضيع فى السجن، يا حسرة قلبى، بتى إندفنت فى التراب بدرى غير الفضيحه اللى داروها دار العراب عنها كرامه لحُرمة الموت، وولدى السجن هيضع الباقى من شبابه،تذكرت أيضًا أن هذا ربما عقاب على خطيئتها القديمه حين سلمت جسدها لأحد اقاربها ليذهب بعدها الى الجيش ويستشهد وتحمل هى منه نُطفه،لولا ستر هدايه عليها وقتها لافتضحت بين الناس ولُقبت بـــــــ “الخاطيه”. .