عش العراب بقلم سعاد محمد سلامة الجزء السابع
بحديقة ذالك الشاليه المتوسط بجزيرة وسط النيل.
وقفت سلسبيل بيدها كوبً من النعناع الأخضر، تنظر الى قُرص الشمس الذى يُبدد ظلام الليل الذى تلاشى تقريباً تتنفس من رائحة زهور الحديقه الربيعيه، وتلل الطيور التى تتناغم فوق مياه النيل، سارحه بهذا المنظر الربانى البديع وإن دل على شئ يدُل على الآمل فى سطوع نور من بعد ظلام ربيع من بعد شتاء،تتفتح به الزهور وتعود الطيور المهاجره هكذا هى الحياه
ربما ضره نافعه…. الحياه تتبدل بين لحظه وأخرى.. قد تعشق من كنت تكرهه.
فاقت سلسبيل من سرحانها عندما شعرت بشئ يوضع فوق جذعها العلوى.
تبسمت بخضه خفيفه
بينما وضع قماح على كتفيها شال ليس بالثقيل ولف يديه حولها يضمها لصدرهُ وقبل جانب عُنقها قائلاً: رغم إننا فى الربيع بس الجو لسه برد وكمان إحنا فى قلب جزيزه فى النيل والهوا جاي من كل ناحيه.
إرتسم على وجهها السعاده وضمت جسدها تأخذ الدفئ من جسده وأغمضت عينيها تستنشق ذالك الهواء الربيعى البارد الممزوج برائحة الزهور وصوت هدير مياه النيل المحيطه بالشاليه.
وقالت:
أنا عاوزه أعيش هنا بقية حياتى فى الصفاء بين الطبيعه دى، أمتى إشتريت الشاليه ده.
ضم قماح جسد سلسبيل بقوه له وقال:
إشتريته من مده طويله عشان يفكرنى بيكى إنتى الوحيده اللى إتمنيت أجيبها لهنا… سلسبيل
أنا رجعت من اليونان بس علشانك… فرحت جداً لما رجعت وأنتى اللى فتحتى ليا الباب وقتها… فاكره قولتلك أيه وقتها.
تنهدت سلسبيل ببسمه ماكره وقالت: لأ مش فاكره…. اللى فكراه كلمة جدتى وقتها.. لما قالت إبن الإغريقيه رچع لعِشهُ من تانى.
تبسم قماح وقبل جانب عُنق سلسبيل فعلاً هنا كان عِشى مع بنت العراب.
تبسمت سلسبيل وإستدارت لـ قماح تبتسم،تفاجئت بقماح يجذبها له يُقبلها بوله،ثم ترك شفاها يبتسم،ووضع يديه بين على خلف رأسها يُمرر يدهُ بين خصلات شعرها الطويل الذى يتطاير بسبب نسمات الهواء…تبسمت له،مالت رأسه مره أخرى وكاد يُقبلها،لكن هنالك ما منع ذالك صوت بُكاء،تبسمت سلسبيل قائله:
ناصر بيه صحى.
تبسم قماح قائلاً:قصدك القلق صحى.
تبسمت سلسبيل قائله:خلينا نطلع له بسرعه.
تبسم قماح وهو يُشير لـ سلسبيل بيده،لتسير أمامه.
دخلت سلسبيل الى الغرفه وجدت ناصر يبكى،تبسمت قائله:خلاص أنا جيت أهو،قالت هذا وحملته بين يديها مبتسمه تُهدهدهُ…كذالك دخل قماح خلفها قائلاً:
فى أوتيل هنا عالجزيره هتصل عليه وأطلب منه فطور لينا.