لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق الجزء الثاني

ابتسم وهو يرى لمعان عيناها ولكن سريعاً ما قطب حاجبيه وهي تخبره

– بس انا مش محتاجه حاجه ممكن هديه بسيطه تكفى وهتفرحني… لكن الهديه ديه غاليه اوي وممكن من فلوسها تساعد كذا حد محتاج

– وانتي فاكره اني مش بعمل كده ياقدر… انا عارف كويس ان كل اللي انا فيه بفضل ربنا…

واردف يشاكسها حتى يخفى لمعت الحب التي انارت قلبه

– امسكي الهديه يابتاعت اي هديه بسيطه… المره اللي جايه هجبلك ورد وشكولاته

اتسعت ابتسامتها وللأسف اختفت تلك الابتسامه عندما اتت ذكرياتها مع كريم ف الهدايا كانت لا تأتي الا حين يجر,حها فيخبره صديقه بأن يُراضيها بهديه

تعجب من تبدل ملامحها السريع ليزفر أنفاسه وهو يشك بما جال في خاطرها ولكن شكه لم يكن محوره الا انها تخاف من سعادتها معه وانها ليست الا زيجة مؤقته ولو كانت في البدايه هكذا فلم تعد

التقط يدها يضع السوار حول معصمها لتفيق من شرودها تنظر إلى ما يفعله فتعود ابتسامتها مجدداً

ارتمت بين ذراعيه دون شعور تطوق خصره.. فضمها إليه بقوه وكأنه يخشى ان تضيع منه تلك السعاده

****

سحبت المقعد الملتف حول طاوله الطعام للأمام قليلاً لتجلس عليه..

بدء بتناول طعامه وعيناه لا تحيد عنها يتعجب صمتها.. فمن يراها ليلة امس لا يظن انها نفس المرأة التي وقفت تهدده وسط داره ورجاله

معلقة وراء معلقة تمضع طعامها ببطئ لتنهض بعدها كما أتت

– انخرستي ولا ايه

وقفت تلتف اليه ترمقه بمقت وعادت تُكمل خطواتها نحو غرفتها

– انا مش بكلمك ياست الاستاذه ولا بكلم هوا

زفرت أنفاسها تُدلك جبينها فهى لا تريد الاحتكاك معه حتى تنتهي من تلك البلوة التي اوقعها بها هو وزوجته

لطم الطاوله بقوة فأكثر مايكرهه بحياته التجاهل والاكثر ان يكون من النساء.. اجفلتها فعلته لتلتف نحوه تصك أسنانها غيظاً

– بص بقى مدام هقعد في بيتك الفتره ديه واستحمل السخافه اللي حطتني فيها … وانكتبت عليا جوازه يبقى كل واحد في حاله

قبض فوق كفه يرمقها من أعلى رأسها لأخمص قدميها

– والله عال بقى حرمه لا تسوي تتكلم مع حامد العزيزي كده

– حامد العزيزي على نفسك… زمن الأسياد انتهى خلاص

لم يتحمل تحديها له فلم تأتي امرأة بعد تتحداه… فما يريده يحدث ولا أحداً يقف يناطحه كأنه نداً له

– انا هعرفك دلوقتي مين حامد العزيزي

واندفع صوبها يلتقط ذراعها يضغط عليه بقسوة لتسقط دموعها رغماً عنها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *