لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق الجزء الثاني
اكملوا سيرهم لتتوقف اقدام حنين عند أحد المطاعم
– هو ده المطعم اللي حكتلك عنه
لتضحك عهد علي تذكرها الحكايه التي اخبرتها بها
– كنت هغسل الأطباق انا وصحابي..انا لحد دلوقتي زعلانه على الخمسمية جنيه اللي دفعناهم
– باين عليه فخم ياحنين
– ياختي قولنا ندلع نفسنا.. دفعنا فلوس الدروس على بطننا
لم تتحمل عهد آلم بطنها من شدة الضحك الذي ضحكته اليوم
– كفايه همو,ت من الضحك
– خلاص ياستي كفايه كده ويلا نروح … عهد انتي مالك وقفتي متخشبه كده
واردفت وهي تنظر حولها
– مش انتي قولتي لجوزك انك خارجه معايا…
كانت بعالم اخر تشعر بصوت حنين يأتي من بعيد… ابتسامته كانت تتسع وتلك المرأه تقترب منه تمسك يده
غصه مريره ابتلعتها وهي تراهم كيف يجلسون يتناولون الطعام… لولا التفافها للمره الاخيره لداخل المطعم ماكانت رأتهم
– عهد انتي يابنتي بتبصي على ايه
اغمضت عيناها بقوه تلتقط أنفاسها المسلوبة لتلتف بعدها نحو حنين التي تدفعها برفق حتى تفيق من حالة جمودها العجيبه
– خلينا نروح ياحنين
لطمت حنين كفوفها تزفر أنفاسها
– ماهو ده اللي بقوله من الصبح
ودعتها حنين أسفل البناية الراقيه التي تقطن بها واخيراً اصبح لديها القدره على رثاء حالها تهتف بضياع
– هيرميني من حياته… مش هيبقى ليا حد… هيحبها وينساني
*****
ارتشف من كأس الماء الموضوع امامه بعدما اخذ يسعل دون تصديق
– مين اللي حامل
ضحكت على ردت فعله التي لا تختلف كثيراً عن ردت فعل خالها
– مرات خالي
– مدام سميره حامل
اماءت برأسها تهتف بنفاذ صبر
– مالكم في ايه… ديه حاجه بتاعت ربنا
واردفت بآلم وهي تتذكر رفض خالها لذلك الحمل
– في ناس بس بتتمني تجيب حته عيل حتى لو مش هتجيب غيره
– مالك ياقدر انا مقصدش حاجه.. بس مكنتش متوقع مش اكتر
شعر بمشاعرها ليقترب منها يمسح فوق وجهها
– وده فال حلو علي فكره
تعلقت عيناها به تُقاوم ذرف دموعها
– فال حلو ازاي
رفعها نحوه ينهضها من فوق مقعدها
– هتبقى تعرفي… المهم قومي معايا عايزك
نهضت معه تتعجب من سحبه لها تدلف لغرفة مكتبه… تركها تقف وسط الغرفه ليتجه نحو مكتبه يفتح احد الادراج ليخرج منها علبة مخملية عائداً اليها
– خدي افتحيها
– ايه المناسبه
– بمناسبه نجاح المشروع الجديد.. ومش لازم يعني يكون في مناسبه ياقدر
التمعت عيناها وهي تجده يفتحها أمامها ورغم انها خطفت انفاسها من جمالها فلم تكن الا سوار من الذهب الأبيض مطعم بالماس