رواية صغيرة في قبضتي بقلم آية عيد الجزء الثالث

براء بتوتر:م ممكن حد يشوفنا.
حاوط خصرها وشده لعنده يدفن وجهها في رقبته. شعرت بحرارة أنفاسه، واغمصت ابنها قائلة :ادم.
قال لها هامساً بصوته الرجولي:وحشتيني.
فتحت عينها بصدمة:ادم، عيب.
قال:ايه ال انتي لبساه دا؟!
قالت بتوتر: فستان، عادي يعني.
ابعد وجهه ونظر لها وعلي شفايفها بحده خفيفة.
قالت بتوتر:م ما حفلة بقي ولازم اتأنق.
قال:قدامي انا وبس.
قالت :بس….
سكتت لما لقته بيطلع منديل من جيبه، ورفعه امامها. ونظرت له باستغراب. وهو قال بحدته الخفيفة :يلا.
فهمت واتنهدت بضيق،اخدته منه ووضعته علي شفايفها تمسح الروج. بعد ان مسحته كانت شفاهها فعلا لونها نبيتي طبيعي وخفيف، لا تحتاج فعلا لاحمر الشفاه، الذي يبرزه اكثر زيادة عن اللزوم.
نظرت له بقلة حيلة:هه، حاجي تاني.
وضع يده علي خدها واذنها، اقترب منها ناظراً لشفاتيها، نظرت له بتوتر وبصت حواليها بعنيها خائفة من ان يراهم احد. لكنه لم يهتم واقترب منها طابعاً قبلة عميقة علي خاصتها. رأت احد قادم من بعيد واتصدمت، وضعت يدها علي صدره محاولة ابعاده. لكنه فهم ووضع ذراعه علي الحائط يخبي وجهها. كانوا ال بيعدوا بنتين، وشافوا المنظر، بس ماشافوش هما مين، البنات ضحكت بخجل ومشيوا فورا.
وهو ابتعد عنها حتي تتناول انفاسها الهواء، نظرت له بغيظ وقالت:عاجبك كدا…. افترض حد شافنا.
مسح جانب شفتيه بلسانه يتلذذ طعم شفاتاها المطبوعة عليه.
اقترب منها قائلا:اهدي.
نظرت له وهديت بالفعل، ونظرت له بضيق ومشاكسة في نفس الوقت:انت ايه ال جابك الحفلة اصلا.
ابتسم ابتسامة جانبية قائلا :جوزك رجل اعمال كبير…. مش عايزاه ييجي ويشرف المكان.
ابتسمت بخجل،ونظرت له قائلة بتوتر: هي الست الكبيرة ال كانت معاكم دي…. تبقي جدتك؟!
قال بهدوء:اممم.
قالت بتوتر:حسيتها بتبصلي من فوق لتحت، بنظرات غريبة.
نظر لها وهو ساكت، وبعدين اتكلم بجمود:الليلة ممكن حاجات كتير تتغير…. وكنت عايز اسألك لاخر مرة.
نظرت له بقلق:ايه؟!
اتنهد وقال:عايزة تكملي معايا ولا لا.
قالت بحزن:وقراري هيفرق.
قال بحده خفيفة:هيفرق يابراء….هيفرق.
نظرت له قليلا وقالت بتردد:ب بس…
مسك ايدها بهدوء قائلا: هتعرفي كل حاجة…. بس لازم تديني قرارك دلوقتي.
اخذت نفس بقوة ونظرت له كانت بتفكر، هي في البداية كانت بتكرهوا اه، وغير كدا انها متعرفش سبب جوازهم…. لكن دلوقتي بقت تحس معاه بالامان ال ملقتهوش في عيلتها، لاول مرة تحس انه بيعاملها كازوجة وابنة… بقت بتحس انه جوزها وابوها، ال بيهتم بيها وبمشاعرها.