رحم للايجار بقلم انجي الخطيب الجزء الثاني
طارق ملامحه اتصلبت، مسك منصور من لياقة قميصه بقوة: “لو الكلام ده طلع كذب، هخليك تتمنى الموت! فين هي دلوقتي؟”
منصور بوجع: “مش عارف والله يا بيه، كل اللي أعرفه إنها باعتة ‘جاسوس’ جوه الحفلة دي، واحد من الخدم الجدد.”
طارق ساب منصور وجري ناحية نرمين اللي كانت بتلعب مع يوسف في الجنينة. الجو كان برد، ونرمين كانت بتضحك وهي بتلبس يوسف كوفية صغيرة. طارق قرب منهم بخطوات سريعة وقال بنبرة حازمة: “نرمين، خدي يوسف وادخلي جوة فوراً، متطلعيش من الجناح مهما حصل، مفهوم؟”
نرمين استغربت نبرته: “في إيه يا طارق؟ وشك مخطوف ليه؟”
طارق لسه هيرد، سمع صوت فرقعة خفيفة، وفجأة أنوار الفيلا كلها طفت! في وسط الضلمة، بدأت أصوات صريخ وضرب نار في الهوا عشان يفرقوا الضيوف.
نرمين حضنت يوسف وصرخت: “طارق!”
طارق جري عليهم، بس قبل ما يوصل، ظهر اتنين من رجالة مراد بملابس الخدم، واحد منهم ضرب طارق في ضهره بمس_دس صعق كهربائي. طارق وقع على الأرض وهو بيقاوم، وشاف فريدة بتظهر من ورا الأشجار بابتسامة شيطانية، ماسكة يوسف اللي كان بيعيط في إيدها.
فريدة بصت لطارق اللي كان بيحاول يقوم بضعف: “قلتلك يا طارق.. هحرق قلبك. المرة دي لا عمر ولا بوليس هينفعوك.”
نرمين قامت ووقفت قدام فريدة بجنون: “سيبي ابني يا حقيرة! خدي أي حاجة، خدي الفلوس، خدي البيت، بس سيبي ابني!”
فريدة ضحكت وضربت نرمين بالقلم خلتها تقع: “أنا مش عايزة فلوسك.. أنا عايزة أشوفك بتعيشي من غيره!”
في اللحظة دي، دخل “جاسر”، ظابط أمن خاص كان طارق مأجره من فترة للحالات اللي زي دي، وبدأ يضرب نار. فريدة استغلت الفوضى، ركبت عربية دفع رباعي كانت مستنياها برة، وخطفت يوسف وهي بتصرخ: “الحفلة لسه مبدأتش يا طارق!”
طارق قام بدموية، مسح الدم اللي على وشه، وسحب سل_احه من ضهر بنطلونه، وجري على عربيته. نرمين قامت ووقفت قدام باب الفيلا، بتعيط وبتصرخ: “يا طارق! لو يوسف جراله حاجة، أنا مش هقدر أعيش.. هاتهولي يا طارق، أمانة عليك هاتهولي!”
طارق بص لنرمين نظرة أخيرة كلها وعود بالانتقام، وقال: “مش هروح غير وهو في حضني يا نرمين.. خليكي هنا، جسر من الحراس هيوصلك دلوقتي!”
انطلق طارق بسرعة جنونية، وكان بيطارد عربية فريدة في طرق القاهرة المهجورة. فجأة، عربية تانية طلعت من طريق فرعي وضربت طارق من الجنب، عربية مراد مهرب السل_اح! بدأت مطاردة سينمائية بين التلات عربيات، طارق بيحاول يزنق على عربية فريدة، ومراد بيحاول يضرب طارق.