لعبة في يده بقلم يسرا مسعد الجزء الرابع
طرقت سالى باب الغرفه دخلت لتجد جاسر واقفا امام المرأه يمشط شعره باهتمام فقالت : صباح الخير
رد جاسر باقتضاب : صباح النور
سالى : انا حضرت الفطار
وضع جاسر المشط جانبا وقال :مش عاوز …وياريت تلبسى هدومك عشان انا مستعجل ..يادوب اوصلك انتى وسليم واروح على الشركه
قالت سالى باندهاش : انت هتروح الشغل؟!!
ارتدى جاسر ساعته الفاخره قائلا فى سخريه : ااه معلش ياعروسه شهر العسل يادوب مالحقش يكمل اسبوع بس اظن بكملت… راجل مش طيقاه… وبتربيله ابنه …ما انتى مضطره والا هيبقى اسمك مطلقه للمره التانيه …فبكملت بقى وربنا يعينك
شعرت سالى بالصدمه من حديثه فهى لم تظن ان كلماتها لحظه غضبها ستجعل تفكيره يتخذ هذا المنحنى الذى يصل بهم الى درب مسدود نهايته …فصمتت واتجهت الى سرير سليم واوقظته برفق وحملته وخرجت به واتجهت الى الحمام
عادت سالى بعد قليل لتجد ان الغرفه اصبحت خاويه فأبدلت ثياب سليم وملابسها وخرجت بعد قرابه النصف ساعه لتسمع اصوت لوالدها و لجاسر يتحدثان عن طرق الزراعه وانواع النباتات المختلفه اتيه من الدور العلوى
وبعد قليل نزل محسن درجات السلم يتبعه جاسر
وما ان رأته سالى حتى قالت : صباح الخير يا بابا
محسن : ياصباح الورد
قال جاسر بحزم: هاه جاهزه
محسن : ما تستنوا تتغدوا معانا النهارده دا حتى سيرين جايه على الغدا هيا والبنات
جاسر : معلش ياعمى ورايا شغل
محسن : طيب دى مانقدرش نقول فيها حاجه… بس ماتسيبهم وابقى حود عليهم حتى عشان ماتنزلوش بالولد الصبح بدرى كده ياخد لطشه برد لا قدر الله ولا حاجه
اومأ جاسر موافقا وقال : طيب مافيش مانع بس اعفينى انا من الغدا انا هتأخر وبلاش تستنونى بقالى فتره مارحتش الشركه
رد محسن : كان الله فى عونك
جاسر : معاكى كل حاجه لسليم ولا اخلى السواق يجبلك حاجته من القصر
سالى :لا اطمن جايبه كل حاجته معايا
جاسر : اناولك حاجه قبل ما امشى ؟
سالى : لاء شكرا ..
محسن : بالسرعه دى طيب افطر الاول
جاسر : لا انا هفطر فى المكتب عشان انا كده متأخر عن اذنك ياعمى وسلامى لطنط
انصرف جاسر ودعته سالى بصمت بعدما قبل ابنه الصغير متجاهلا اياها رافضا النظر اليها
حاولت سالى تناسى شجارها مع جاسر بالحديث الى امها واختها تاره والحكى لهم عن القصر ومداعبه سليم والاطفال تاره اخرى الا ان ذكرى خلافها مع جاسر ظلت تطاردها طوال اليوم
