جنتي على الأرض بقلم Fallen angel الجزء الأول

قالت علياء محاولة التخفيف عن ابنتها : اهدي يا جنه مش يمكن أهلها محرجين عليها متجبش سيره لحد.

قالت جنه : بس أنا مش أي حد ، و ياما حكتلي عن أهلها و ياما اشتكتلي منهم ..اشمعنى دلوقتي.

تنهدت علياء و قالت : و الله مش عارفه أقلك ايه… يمكن ده مقلب من اللي بتعملهم معاكي.

قالت جنه نافيه : لا يا ماما مستحيل..دي اتغيرت خالص.. عندك انهارده جيت أسألها هتسافر امتى عشان اجي اودعها قامت اتعصبت عليا و قالتلي ملكيش دعوه.

قالت علياء بعد تفكير : ايه رأيك ابقى اكلم مامتها و أفهم ايه أصل الموضوع ده

و قبل أن تنهي حديثها انهالت عليها جنه بالقبلات و الشكر قائلة : متشكره اوي ياماما… ميرسي يا أحن أم فالكون.. ربنا ما يحرمني منك ، و على فكره انا انهارده عملالك أكله من كتر طعامتها هتاكلي صوابعك وراها…اكله تقيله هتاكليها من هنا و مش هتقدري تتحركي من مكانك.
ابتسمت علياء و ربتت على يد أبنتها ..طفلتها الناضجه..فعقلها أكبر من عمرها بسنوات ، فقد كانت تعرف تماما ما ترمي إليها ابنتها بحديثها عن تلك الاكله، فمنذ بدء العلاج الكيميائي فقدت شهيتها تماماً ، و إن غالبت نفسها لتأكل شيئاً ينتهي بها المطاف مهرولةً إلى دورة المياه لتستفرغ ما أكلته مما جعل جسدها هزيلاً جداً.

عادت الابتسامه لشفتي ابنتها و فكرت ربما الوقت ليس مناسب لاخبارها بحالتها الصحيه المتدهوره، خاصةً بعد رؤيتها لتكدرها بسبب صديقتها سماح ، ربما ستتخبرها فقط بقرارها العوده للعيش في بيت والدها حسين الرفاعي فقد حادثته الليله الماضيه و أخبرته عن حالتها الصحيه، و كما كانت تأمل رق قلب والدها و أخبرها بأنه ينتظر قدومها هي و صغيرتها للعيش في بيته من جديد.
تنهدت علياء و عادت لتصغي إلى ثرثرة ابنتها.

قالت جنه بحماسها الطفولي : أنا جبت معايا الكتاب اللي قولتي لازم اقراه .. كتاب “لا تحزن” ..بقالي اسبوعين مستنيه عشان استعيره مالمكتبه.

قالت علياء مبتسمه : طب يلا اقريلي شويه منه.
قالت جنه : حاضر يا ماما.

جلست علياء مع ابنتها بعد عودتهن من المشفى لتخبرها عن انتقالهم للعيش في بيت جدها، أخبرتها عن سبب القطيعه الذي دام لأكثر من خمسة عشر عاماً، فوالدها حسين الرفاعي ذو الغنى و الصيت كان معارضاً لزواجها من والد جنه و كأي فتاه لم تكمل العشرين من عمرها رضخت لرغبة والدها التي أدت الى ارتباطها بابن شريكه في العمل و الذي أجبرها على ترك دراستها و لم يعترض والدها ، و للأسف زيجه كما بدأت بالمصالح انتهت أيضاً بسبب تلك المصالح ، بعد خلاف والدها مع والد زوجها قام زوجها بتطليقها و الهجره للخارج حارماً إياها من ابنها الذي لم يكمل ثلاث سنوات من عمره… و كم عانت من قسوة والدها فما زالت تتذكر كلامته المعتاده كلما طالبته بأن يفعل شيئاً ما ليعيد إليها ابنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *