متاهة مشاعر بقلم نهى طلبة الجزء الثامن
اقتربت حتى وقفت بجوار مائدته لتسأله بحلاوة:
ـ أجيب لحضرتك.. حاجة.. قهوة مثلاً..
رفع حاجباً متعجباً:
ـ قهوة!.. مش ده فرح.. يعني المفروض توزعوا شربات..
أجابته برقة وهي تبتسم له لتظهر غمازتيها:
ـ بس حضرتك شكلك مرهق.. ممكن صداع؟.. أو..
بادلها الابتسام وهو يلمح أناملها التي تزحف نحو هاتفه وتساءل:
ـ فعلاً.. مصدع جداً.. عرفتِ ازاي؟..
لمح أناملها وهي تقبض على الهاتف فاقترب منها فجأة ليقبض على يدها وبها الهاتف وهو يهمس بفحيح بينما هي تتوسع عيناها برعب:
ـ اخترتِ أسوأ ضحية في القاعة دي كلها.. ما تعرفيش أني أخو العريس و..
توسلته مقاطعه:
ـ أرجوك.. أرجوك.. بلاش تفضحني.. موبايلك معاك وما حصلش حاجة..
هتف بهمس عابث:
ـ ما حصلش حاجة ازاي!.. والموبايلات اللي اخدتيها قبل كده..
رمقته بذهول وهو يكمل:
ـ ايوه.. أنا مراقبك من أول ما بدأتِ توزعي ابتسامات.. ووعود..
شهقت مستنكرة:
ـ وعود!!..
سألها مغيراً الموضوع:
ـ اسمك ايه؟..
أجابته بتوجس:
ـ بتسأل ليه؟..
ضغط على يدها بقوة:
ـ أنا بس اللي اسأل.. اسمك ايه؟..
أجابت وملامح التمرد تبدو على ملامحها:
ـ سراب..
كرر اسمها بعجب:
ـ سراب!.. اسم غريب.. بس عجبني..
صمت لحظة ليكمل:
ـ بصي يا سراب.. أنا عندي حل للمشكل البسيط اللي احنا فيه دلوقتِ..
سألته بشك:
ـ حل ايه؟!..
ردد ببساطة:
ـ نتجوز.. أنا أصلي سيبت مراتي الأخيرة من خمس أيام.. يعني بقى لي خمس أيام عازب.. وده كتير.. كتير قوي الحقيقة..
هتفت بغضب:
ـ أنت وقح وسافل و..
قاطعها:
ـ وأنتِ حرامية..
سحبت يدها بغضب من تحت يده وهي تخبره من بين أسنانها:
ـ كدب.. ما حصلش..
تركزت عيناه على فتحة قميصها والتي أظهرت نعومة بشرتها وهو يخبرها بعبث:
ـ ممكن نطلب مدير القاعة وهو يحكم بيننا.. وخصوصاً أني عارف مكان المسروقات..
وغمز لها وهو يشير إلى فتحة صدرها لتكتف ذراعيها وترفع ذقنها بكبرياء وهي تخبره:
ـ ماشي.. يبقى بلاغ قصاد بلاغ..
قطب حاجبيه متسائلاً:
ـ قصدك ايه؟..
هزت كتفيها:
ـ أنا كمان هبلغه أن أخو العريس بيتحرش بيَّ من أول الحفلة.. ولما رفضت.. قرر يدبر لي مشكلة..
أخذا يتبادلا نظرات التحدي لعدة لحظات ثم فجأة ارتفعت ضحكات مازن المستمتعة وهو يهمس لها:
ـ اسمي.. مازن.. مازن العدوي.. عشان يكون البلاغ كامل..
ثم ابتعد عنها قليلاً وهو يخبرها: