﷽ الثامن عشر ـــــــــــــــــــ بشقة همس بغرفة الصالون كان يجلس النبوى برفقة المأذون والشهدان ومعهم كارم الذى تختلط بداخله المشاعر، بين فرحه أنه أخيراً همس ستُصبح زوجته كما تمنى منذ ان وعى على الحياه، وخوف من القادم بعد أن تبقى همس وحدها معه بمفردهما، يخشى رد فعلها، بسبب ذالك الرُهاب حين يقترب منها. أثناء تفكير كارم دخلت هدايه مبتسمه تُلقى عليهم السلام، دخلت من خلفها همس للغرفه،فى اللحظه سحرتهُ تلك الحوريه الصغيره التى ترتدى رداء أبيض يمزج بين الحرير والشيفون بسيط مُطرز ببعض ببعض الأحجار الصغيره الزرقاء،،حقاً كان لابد لتلك الأحجار الزرقاء بالرداء تحميها من الحسد،من الجيد أنها تضع ذالك النقاب على وجهها حتى لا يرى وجهها أحد نهض واقفًا، هائم، ماذا سيحدث لو رأى وجهها الآن سيسمعها كل ما قيل فى كلمات الغزل،ويقول أنها لا تكفى ولا تعبر عن ما بقلبه الهائم بها. تبسمت له هدايه جعلته إنتبه على حاله،وتبسم لهن ثم جلس بعد جلوسهن جلست هدايه وجوارها همس التى يرتجف داخلها بشده بعد دقائق ستُصبح بعقد شرعى وقانونى زوجه لـ كارم عجيب هو القدر كانت سابقًا تتهرب منه حين يتقرب منها كان بخيالها صوره أخرى لفارس أحلامها،تبدل ذالك بعد أن عادت مره أخرى للحياه نبض قلبها لآخر غير صورة ذالك الفارس الوهمى التى كانت ترسمها،ما حدث لها بدل كل شئ بحياتها، تجربه قت.لت برائتها الطفوليه وأحيتها بشكل آخر أكثر نضوج عن الازم ، لكن برهبه تسكُن عقلها وقلبها تخشى النظر فى الوجوه لا تريد أن ترى شفقه حتى من أقرب الناس إليها. بعد قليل أنتهى المأذون من تراتيل الزواج وقام كارم بالأمضاء من ثم مرر دفتر المأذون نحو همس كى تمضى، يرفع القلم بيده لها. نظرت همس لذالك الدفتر ثم لـ كارم تحدثت بعينيها،:قدامك فرصه قبل ما تربط حياتك بيا أنا مهزومه وموصومه. تبسم كارم وتحدثت عيناه: أنتى مش مهزومه ليه مفكرتيش فى إن ربنا إدالك فرصه تانيه فى معركة الحياه، أنتى تاج العفه، اللحظه دى أهم لحظه بعمرى، متعرفيش قد أيه إشتاقت وناجيت ربنا أن تكونى من نصيبى، القدر عطانى منحه تانيه ومش هتنازل عنها،وهترجعى همس اللى كانت بسمتها زى شروق الشمس بعد الغيوم. مدت هدايه يدها وأخذت الدفتر ووضعته على ساق همس، نظرت همس لها، أمائت هدايه لها بالإمضاء... إمتثلت همس لما يحدث ومدت يدها أخذت القلم من يد كارم، بيد مرتعشه خَطت همس إسمها بالدفتر. فى تلك اللحظه أطلقت وصيفه الزراغيط المُجلجه. للحظه إنخضت همس لكن تبسمت بعد ذالك. تبسم المأذون قائلاً: مش تستنى إمضاء الشهود الأول. تبسمت وصيفه وقالت: ده كتب كتاب ست البنات والعرايس أنا جبت الشربات. شعرت همس بغصه فى قلبها،بينما تبسم النبوى قائلاً: فعلاً همس ست العرايس،وزغرطى يا وصيفه لو بعرف أزرغط كنت زغرطت. تبسمت همس وهى تنظر للنبوى بإمتنان،بادلها البسمه بحنان وتشجيع. بينما تفاجئ الجميع حين سمعوا صوت زغروطه مُميزه،نظر كارم لها بذهول قائلاً:الحجه هدايه بتزرغط فى كتب كتابى،لأ دا واضح أن معايا كل الحظ النهارده. ضمت هدايه همس تحت كتفها وقالت براحبه: إنت معاك زينة الصبايا، هاميس ناصر العراب. تبسمت همس التى يرتجف قلبها، شعرت هدايه برجفة همس، فضمتها أكثر وقبلت رأسها. تدمعت عين همس بينما نهض المأذون قائلاً: مبارك عليكم وبالرفاء والبنين، أعذرونى لابد أن أستأذن عندى عقد قران آخر. أشارت هدايه لـ كارم قائله: فز يا كارم مع حضرة الشيخ وصلوا للمكان اللى رايدهُ. رغم أن كارم يود البقاء، لكن نهض وخرج مع المأذون، كذالك الاثنين الشهود وتركوا النبوى وهدايه وهمس التى آتت همس الصغيره لها وكشف ذالك الوشاح عن وجهها وهمهمت ببعض الكلمات تُهنى همس، تبسمت لها همس وقبلت وجنتيها، بينما تبسم النبوى قائلاً: هو الشربات خلص ولا أيه يا وصيفه عاوز كوبايه تانيه. تبسمت وصيفه قائله: لاه يا نبوى بيه، فى شربات كتير، فى المطبخ هروح أچيبلك كوبايه تانيه، تؤمرينى بحاجه يا حچه هدايه. تبسمت هدايه قائله: ميؤمرش عليكى ظالم يا وصيفه كتير خيرك، چميلك على راسى، يا بت الأصول، كفايه راعيتى الأمانه وصونتى السر الفتره اللى فاتت. تبسمت وصيفه قائله: لازمته أيه الكلام ده يا حچه هدايه، خيركم سابج عليا، غير كتر خيره النبوى بيه كفايه إنه خد همس بت بتى لدكتور وأهو ربنا چاب على يده نتيجه، همس بدأت تچمع بعض حروف الكلام، ومع الوجت يمكن تتحدت زينا. تبسمت همس قائله: إنشاء الله، أكتر حاجه هفتقدها وأنا خارج مصر هى همس إتعودت على اللعب معاها وكمان بنتشارك الشيكولاته والبونبونى مع بعض. تبسمت وصيفه بحب قائله: ربنا يرزجك الذريه الصالحه أنتى وكارم بيه ويكونوا كيف جلوبكم الصافيه. تنهدت همس بغصه قائله:إنشاء الله. تبسمت وصيفه قائله:هروح أچيب الشربات وأرچع. تبسم النبوى وهو ينظر لـ همس قائلاً:فرحتى النهارده ملهاش حدود،بقيت متوكل بكتب كتاب إتنين من بنات العراب،لأ والأتنين بهاديهم لاتنين من ولادى. تبسمت همس قائله:كده مش ناقص غير هدى،بس دى شكل نصيبها هيبقى من بره العراب. تبسم النبوى وقال:حتى لو نصيبها من بره العراب،أنا برضوا اللى هتوكل ليها،والحچه هدايه هى اللى هتساعد فى تزينها لعريسها كيف ما عملت معاكى إنتى وسلسبيل. تبسمت همس قائله: وسلسبيل الحمل عامل معاها أيه، بطنها بانت ولا لسه. تبسمت هدايه قائله: لاه لسه هو إكده حبل البكريه مش بيظهر غير متأخر، غير إنها حبله فى صبى، والحبله فى الصبى بتبجى بطنها مش كبيره، زى البنيه. تبسمت همس قائله: أيه اللى خلاكى متأكده كده يا جدتى إن همس حامل فى ولد، مش يمكن بنت، وبعدين سلسبيل أساساً رفيعه وطويله وممكن الحمل ميظهرش عليها بسرعه. تبسم النبوى يقول: الحچه هدايه عمر توقعه ما خاب. تبسمت هدايه، بينما فى نفس الوقت دخلت وصيفه بكوب الشربات، أخذه النبوى، لكن دون إنتباه منه، سقط جزء كبير منه فوق ملابسه. تحدثت وصيفه: خير إنشاء الله قالت هدايه: جوم يا ولدى أجلع البدله و الجميص، خلى وصيفه تنضفهم لك. خلع النبوى الجاكيت و قميصه وبقي بفانله داخليه بنصف كم وأعطى ملابسه لـ وصيفه أخذتهم وخرجت، لكن لسوء الحظ فى نفس الوقت رن جرس باب الشقه. ذهبت وصيفه وقامت بفتح الباب. لتلك التى حين رأت ملابس النبوى على يدها لبستها كل الشياطين. جذبت الملابس من على يدها بتعسف قائله: هو المأذون لحق يكتب الكتاب ولا أيه أنا چيت متأخره. ردت وصيفه بتعجب: الست قدريه. ردت قدريه بتعالى: أيوا ستك قدريه، أيه النبوى ضاق بيه الحال وهيرمرم على واحده كانت بتجى الدار تبع بضاعتها البايره، خلاص النسوان خلصم مبقاش غيرك يا بياعة الزبده. ردت وصيفه: مش فاهمه تجصدى ايه يا ست قدريه.... علت قدريه صوتها، وبدأت بسب وصيفه ببذائه. فى ذالك الوقت وصل صوت قدريه الى غرفة الصالون وسمعته همس، التى إرتعبت أوصالها، وقامت بغطاء وجهها ليس هذا فقط بل بدأت تبكى وترتعش وتهزى بخوف، ونهضت من جوار هدايه، وأصبحت مثل المجانين تهزى بخوف ورعب، كل ما تقوله: مش عاوزه حد يشوفى أنا مش خاطيه، مش خاطيه وتسيل دموعها. إرتعبت هدايه هى الاخرى لكن على حالة همس التى تبدلت حين سمعت صوت قدريه، كذالك النبوى الذى تعجب حين رأى حالة همس،همس لم تُشفى بالكامل،ها هى من أول مواجهه غير مباشره،إرتعبت رغم ذالك خرج النبوى من غرفة الصالون وأغلق خلفه الباب. نظر لـ قدريه التى تتهجم على وصيفه بالسب والحديث البذئ،بل وكادت أن تتهجم عليها بالضرب،لكن توقفت وإرتجت من صوت النبوى الحازم: قدريه أيه اللى جابك هنا وعرفتى العنوان ده إزاى...ممشيه ورايا اللى يراجبونى إياك. ردت قدريه المرتجفه بتعسف:راچلى،بيعمل أيه فى شجه مفروشه فى البندر،لاه وطالعلى كمان بالفانله،يظهر جطعت عليكم الخلوه. صفعه قويه على خد قدريه،أفقدتها صوابها، نظرت للنبوى بذهول لكن قبل أن تتحدث،جذب النبوى قميصه وأرتداه وقام بجذب قدريه من يدها قائلاً:حسابنا مش إهنه،حسابك واعر. تهكمت قدريه قائله:حسابى واعر ليه،فيها ايه الخدامه دى عشان تتجوزها عليا ولا لافت عليك ميتى،ما أنت جلبك حنين،زمان لافت عليك الاغريقيه اللى كانت جايه مصر تستلقط راچل،ودلوق بياعة الزبده اللى كنت بشحتها خلجاتى الجديمه. رد النبوى: حسابك كبر يا قدريه جدامى من سُكات، وكلمه زياده هتكونى.... قاطع حديثه دخول كارم الى الشقه، وتعجب بل وذهل حين رأى والداته، وشعر بتوجس، وقال: ماما نظرت له قدريه بذهول قائله بسخريه: چاى إهنه ليه، چاى تشهد على كتب كتاب أبوك من واحده كنت بتزكى عليها بخلجاتى الجديمه. كانت وصيفه تبكى من كم الاهانات التى نالتها من قدريه، لكن كانت صامته، نظرت قدريه لبُكاء وصيفه قائله: ساكته ليه و بتبكى على أيه،أتفاجئتى لما عرفتك مجامك،واحده غيرك مش تبكى دى تسم نفسيها،لما تبجى فى سنك ده وتلوفى على راچل متچوز وعنده شباب،بس العيب مش عليكى،العيب على اللى بيريل عالنسوان،لاه وولده زيه وبيساعده،عقله راح منه من يوم الخاطيه ما جتلت حالها،قالت هذا وصفعت كارم على وجهه. تلقى كارم الصفعه بصمت مذهول من وقاحة ودنائة والداته. بينما صفعه قويه من النبوى لها وجذب يدها بقوه وخرج من الشقه وأغلق خلفه الباب بقوه. نظر كارم لـ وصيفه قائلاً:فى أيه اللى حصل وماما جت هنا إزاى؟ لم ترد وصيفه ومازالت تبكى. تحدث كارم:همس... أشارت له وصيفه على باب غرفة الصالون... ذهب إليها سريعاً وفتح الباب نظر بذهول،لتلك التى ترقد على الارض تجلس القرفصاء تضم ساقيها لصدرها،تبكى وترتعش وتهزى،تكاد تصرخ،لكن تكمم فمها بيديها،خشية أن تسمعها قدريه ويفتضح أمر أنها مازالت تعيش،سمعت كل حديث قدريه القذر فى حقها،قدريه أعادتها لنقطة الصفر التى ظنت أنها تخطتها،عاد لها الرُهاب من أى أحد يقترب منها،حتى هدايه نفسها حين إقتربت منها كى تضمها،عادت همس تزحف للخلف،تنظر لها بخوف...لم تستسلم هدايه وجلست لجوارها وضمتها بقوه،رغم ممانعة همس،لكن قدريه أحتوتها بين يدها ونظرت لـ كارم قائله: إتصل بالدكتوره اللى بتعالج همس،وجول لها عالعنوان خليها تچى. إمتثل كارم لقول هدايه وقام بالإتصال على الطبيبه،ثم أغلق الهاتف،يتقطع نياط قلبه وهو يرى همس بكل ذالك الضعف والهزيان كلماتها كانت تشُق قلب كارم،تلك الجمله التى قالتها سابقاً "أنا مش خاطيه" وإزداد عليها كلمة أنا مكنش لازم أعيش،مو,تى كان راحه ليه. كاد كارم أن يقترب منها،لكن صرخت همس بقوه بنهر تعود أمامها صوره واحده هذان الوغدان اللذان إغتصباها،عقلها يود الإستسلام لتلك الغيبوبه وتفصل عن الوجود،لكن إرادتها ضعيفه. ظلت هكذا لوقت الى أن آتت الطبيبه،حين أقتربت من همس صرخت تقول:إبعدوا عنى،سيبونى أنا ليه ممو,تش كنت إرتاحت. ردت هدايه التى تحتضنها بدموع:وحدى الله يا بتى،بلاش تكفرى،منين جالك إن المو,ت راحه...خلى الدكتوره تساعدك. بصعوبه تمكنت الدكتوره من حقن همس بأحدى المُهدئات جعلتها تسترخى و تنام. حملها كارم وأدخلها الى غرفة نومها ثم عاد للطبيه مره أخرى تحدثت الطبيبه بحزم قائله:أيه اللى حصل وصل همس للحاله دى،دى إنتكاسه لها،آخر جلسه لينا مع بعض قالتلى إنها هتسافر مع إبن عمها بعد ما يكتبوا كتابهم،وكنت حسيت إنها بدأت تعود لها الثقه شويه فى اللى حواليها. ردت هدايه وسىردت لها جزء بسيط مما حدث عن سماعها لصوت سباب زوجة عمها. تنهدت الطبيبه بغضب قائله:سبق والسيد نبوى سألنى عن حالة همس وأنه عاوز يعرف باباها ومامتها إنها لسه عايشه،وقولت له بلاش إستعجال،لأن همس لسه مقدرتش تتخطى اللى حصلها كان صعب،أنا عرفت انكم عرفتم ان اللى حصلها كان غصب عنها،بس هى جواها إحساس بالضعف قوى لأن فى العاده اللى بتتعرض لحادث إغتصاب،ممكن تحاول المقاومه بأيدها حتى لو مقاومه ضعيفه منها،بس همس حالتها مختلفه،هى كان مشلول حركتها جسمها كان شبه متخدر،وده اللى سهل على الأوغاد اللى أغتصبوها إنهم ميتركوش أثار قويه على جسمها كانت شبه كدمات،اللى حصل لهمس كنت متوقعه حدوث جزء منه وقت ما أنت أتعرفت عليها بالكافيه،بس يمكن وقتها وجودها فى مكان عام وسط الناس خفف شويه من حِدة الموقف،وكمان فى سبب أهم،همس عندها ثقه فيك بس الحذر والرهبه من أى حد يقرب منها هو اللى بيخليها تتراجع،بدليل لما طلبتها للجواز فى البدايه رفضت وفضلت تسافر للخارج وتبعد عن هنا فى دماغها إنك ممكن تنساها بسهوله بعدها،بس لما أصريت على طلبك وحطيتها فى إختيار سلمت للأسهل بالنسبه لها إنها تسافر معاك،بس محدش يعرف أنها لسه عايشه. تحدث كارم:طب وحالتها هترجع تانى زى الاول ولا أيه اللى هيحصل. ردت الطبيبه:لأ طبعاً مش هترجع بنفس درجة الأول،هى هيستمر معاها الرهبه لوقت. رد كارم:المفروض أننا كنا بعد كتب الكتاب هنسافر للقاهره،لأن ميعاد الطياره الساعه تسعه الصبح،كنت عامل حسابى نبات فى أوتيل فى القاهره. ردت الطبيبه: عادى الحقنه اللى خدتها هتنيمها للصبح،وممكن تصحى هاديه،وكمان بُعدها عن هنا أفضل بعد اللى حصل،ممكن تحس بأمان أكتر من هنا. تبسم كارم للطبيه. بينما عاودت الطبيبه الحديث: أنا ليا زميله طبيبه نفسيه عايشه مع جوزها فى الامارات وتواصلت معاها وعطتيها تقرير مُفصل عن حالة همس وكمان همس تواصلت معاها هاتفياً ومعاها عنوان الدكتوره فى الأمارات. تبسمت هدايه قائله: عندى إحساس إن ربنا هياخد بيد همس وترچع من تانى لينا وتعود زى ما كانت كيف شروق السمس. تبسم كارم بأمل. غادرت الطبيبه تحدثت هدايه: زى الدكتوره ما جالت يا كارم، يمكن سفر همس دلوك يكون فى صالحها وتعود من تانى لهنا بإرادتها تواجه خوفها، دلوك خلينى أبوسها وبعدها خدها يا ولدى وسافروا يبلغكم السلامه. رد كارم وهو ينحنى على يد هدايه:إدعى لينا كتير يا جدتى،أنا محدش من العيله كان يعرف إنى هسافر غير حضرتك وبابا،وقولت لـ بابا هو يبلغ ماما والعيله بعد ما أكون سافرت،عشان ممكن ماما كانت هتحاول تقنعنى إنى مسافرش،بس معرفش أزاى عرفت بالشقه دى وجت لهنا وأتكلمت بالطريقه الفظه دى،بعتذر ليكى يا ست وصيفه. ردت وصيفه التى تشعر بمهانة قدريه لها،لكن هدايه جبرت بخاطرها ببعض الكلمات كذالك كارم الآن:إعتذارك على راسى يا أستاذ كارم إنتى مغلطتش فى حجى،ربنا يسعدك أنت همس وأبجوا أفتكرونى من فتره للتانيه بمكالمة تلفون. تبسم كارم لها يومئ رأسه بقبول ثم نظر لهدايه قائلاً: أنا مش عارف أيه اللى بابا هيعمله مع ماما، بس بتمنى ربنا يهدى بينهم، وأرجوكى يا جدتى حاولى تهدى بينهم،بابا بيسمع لكلامك. ردت هدايه:سافر وأنت همس وإطمن يا ولدى اللى فيه الخير هو اللى هيحصل بأذن الله. .....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بالمقر. أتى المساء إنتهى يوم العمل.. بمكتب قماح.. نظر الى ذالك الحاسوب الذى أمامه يتابع عبر تلك الكاميرات الموجوده بالمكتب التى تعمل به سلسبيل ومجموعه من المحاسبين، تبسم وهو يراها مُنهمكه بالعمل، سلسبيل لديها قوة إراده أستهون برضوخها سابقاً له لكن ها هى تمردت عليه لكن شعر بغيره حين رأى وقوف أحد زملائها بالمكتب جوارها يبدوا أنه يقوم ببعض التوجيهات لها، تضايق من قُربه منها ، ود الذهاب الى المكتب وأخذها بعيداً ، بالفعل نهض وذهب الى تلك الغرفه، ودخل مباشرةً. تبسم له العاملين بالمكتب والبعض منهم نهض يرحب به بحفاوه، بينما هو عيناه على تلك الجالسه بلا مبالاه. تحدث أحد الموظفين: نورت المكتب يا قماح بيه أى خدمه. رد قماح:متشكر بس كنت جاي آخد مدام سلسبيل وقت الشغل خلاص إنتهى. تبسم له قائلاً:فعلاً المفروض وقت الشغل إنتهى،بس مشاء الله مدام سلسبيل عندها نشاط غير عادى،وفضلت تساعدنا فى تخليص شوية حسابات خاصه بالتجار اللى وردوا لينا فى الفتره اللى فاتت،رغم إن أستاذ عبد الحميد قالنا إنها حامل ومش لازم نجهدها،مع ذالك هى أصرت تساعدنا. رغم شعور قماح بالغيره من حديث ذالك الموظف وهو يمدح فى سلسبيل لكن رسم بسمه وقال:فعلاً مدام سلسبيل حامل ومش لازم نجهدها كفايه كده النهارده. نظرت له سلسبيل وفكرت فى معارضته أمام الموظفين،لكن دخول والدها الى المكتب جهلها تصمت وترسم بسمه حين قال: مش كفايه إكده يا سلسبيل،أنتى مالكيش الأجهاد. تبسمت سلسبيل له ونهضت قائله:تمام،اللى مخلصش النهارده أخلصه بكره رغم إنى مش حاسه بأى إجهاد لملمت سلسبيل بعض محتوياتها الخاصه بها ووضعتها بحقيبة يدها،وتوجهت نحو وقوف والداها،لتسير معه وخلفهم كان قماح،يشعر بالغضب من تجاهل سلسبيل المتعمد له. توقف ناصر أمام المقر قائلاً:قماح خد معاك سلسبيل للدار. تحدثت سلسبيل بمعارضه: لأ هروح معاك يا بابا. رد ناصر: مش هينفع عندى مشوار مهم قبل ما أرجع للدار. إمتثلت سلسبيل لقول والداها الذى تبسم لـ قماح، رد قماح عليه ببسمه هو الآخر، بينما سلسبيل تضايقت من ذالك، كيف لوالدها أن يثق فى قماح بعد أن قام بإتهامه وجعلها تستمر فى ذالك الزواج بمساومه منه، لو كان بودها لانهت ذالك الزواج من ذالك العنجهي. بعد قليل بسيارة قماح، كان يقود السياره ببطئ شعرت سلسبيل بذالك وقالت له: إنت ليه بتسوق ببطئ كده. رد قماح: مش بسوق ببطئ ولا حاجه هى دى سرعة العربيه فى العاده. نظرت له سلسبيل: عربيه أحدث موديل وماركه عاليه، وبتمشى بالبطئ ده، قماح بلاش إستعباط، وسوق بسرعة شويه. تبسم قماح قائلاً: وراكى أيه فى الدار مستعجله علشانه من شويه فى المكتب مكنتيش عاوزه تقومى، وتكملى شغل. تنهدت سلسبيل قائله: حسيت بتعب فجأه، من فضلك زود سرعة العربيه. رد قماح: متنسيش إنك حامل والسرعه العاليه مش كويسه علشانك بسبب المطبات . ردت سلسبيل: قماح بلاش طريقتك دى عاوزه أروح الدار، حاسه بإرهاق. تبسم قماح يقول بمكر: طريقه أيه، مش فاهم قصدك. ردت سلسبيل: طريقتك المتحكمه، دايماً فى اللى حواليك قولتلك إنك مش هتفرض شئ عليا بعد كده، ياريت تسوق بسرعه شويه ومتخافش، صحيح أنا حامل بس شويه سرعه مش هتأثر عليا، وبسبب الحمل ده هو اللى مانعنى أجى المقر بعربيتى اللى أشتراهالى عمى، وبحتاج للسواق، بس شكلى بعد كده هاجى بعربيتى. نظر قماح لشبابيك السياره و فجأه توقف تعجبت سلسبيل من ذالك،لكن قبل أن تستعلم عن سبب وقوفه،تفاجئت به يجذبها وبلا أنتظار قبل شفاها قُبله متشوقه بها بعض الحِده قليلاً. تفاجئت سلسبيل بذالك للحظه فقدت الإدراك من المفاجأه، لكن وعت على حالها وقامت بدفعه بيديها تبعده عنها، بالفعل إبتعد حين شعر بحاجتها للتنفس، تبسم وهو ينظر لوجه سلسبيل المتهجم، وقبل أن تتحدث عاد يقود السياره لكن سرع فى القياده قليلاً، بينما سلسبيل إلتقطت انفاسها قائله: قولتلك قبل كده متقربش منى وإن كان جوازنا مازال قائم فهو بحدود وأولها أن جوازنا مجرد منظر مش أكتر. رد قماح بإستفزاز: مفيش حاجه إسمها جوازنا منظر، سلسبيل أنا لغاية دلوقتي مُتحكم فى نفسى ومستحمل عنادك، وإن كنت إتنازلت وقبلت إنك تشتغلى فده بمزاجى مش أكتر. تهكمت سلسبيل ساخره دون رد نظر قماح لها وتبسم وقال: بس بصراحه تحديكى وإنك تحاولى تثبتى نفسك فى شغل المحاسبه مكنش مفاجئ ليا،بس اللى إتفاجئت بيه معاملتك البسيطه مع الموظفين. نظرت له سلسبيل قائله: أيه كنتى مفكرني زى هند السنهورى، هتفشخر بأسم العراب على الموظفين. رد قماح:واضح أن غرورك مش بيظهر لحد غيرى يا نبع المايه. ردت سلسبيل:مش غرور ده كرامتى اللى أنت دهستها من أول جوازنا،وبعدين ميهمنيش تقول عليا مغروره،واضح إن الغرور صفه فى نسل العراب،سواء كان بنت أو ولد،بس بستغرب واحده زى هند المفروض أنها طليقتك أنا لو مكانها مكنتش هتعامل معاك نهائى حتى لو إضطريت كان ممكن تخلى أخوها أو باباها اللى يتعاملوا معاك أو إنى أبيع بنص سعر السوق أكرملى...بس واضح إنك غالى عندها،عالعموم ميهمنيش هى واحده معندهاش كرامه مش جديده عليها. تبسم قماح وقال:أول درس أنا أتعلمته،البيزنيس مفهوش مشاعر،وده درس ليكى أنتى كمان. ردت سلسبيل بتهكم:، إنت معندكش مشاعر لا بيزنيس ولا فى غيره، وفى فرق بين المشاعر والكرامه، بس شكراً إنك عرفتنى الدرس ده،ياريت تسرع السرعه شويه،الطريق تقريباً شبه فاضى. بالفعل زود قماح من سرعة السياره،بعد أن شعر براحه،فى الحديث مع سلسبيل رغم ردودها عليه المُقتضبه لكن لأول مره يتجذبان الحديث بتلك الطريقه،بطريقة المُجادله. وصلا الى دار العراب ودخلا الى المنزل سويًا. ليسمع الإثنان أصوات النبوى وقدريه العاليه.ليتوجه الأثنان الى مكان الصوت. ليقف الأثنان مذهولان مما سمعوه. بينما قبل قليل. دخل النبوى بـ قدريه الى دار العراب تحدث قائلاً:آخر شئ كنت أتوقعه منك إنك تراقبينى وصل ببكى الجنان للدرجه دى. ردت قدريه:إنت السبب فى جنانى جوازتك عليا قبل كده بالاغريقيه،والنهارده كمان تتجوز عليا واحده مستعنهاش خدامه للى فى رِجلى،ولأ واضح إنك طويت كمان كارم تحت جناحك ويمكن هو الشاهد على جوازك من بياعة الزبده،ما هو عقله طار من يوم ما الخاطيه همس جتلت نفسها جدامنا. نظر النبوى لـ نهله التى آتت ودموع فرت من عينيها وقالت بدفاع:كلنا سمعنا تسجيل باللى حصل لهمس وهمس عند ربنا بلاش تجيبى سيرتها بوصمه هى بريئه منها. تهكمت قدريه قائله:مفكره إنى صدقت اللعبه ولا أيه،الشيخه سلسبيل المكشوف عنها الحجاب،أكيد تسجيل متفبرك،وده ميهمنيش. رد النبوى الذى يحاول أن يتمالك غضبه حتى لا يُخطئ: وأيه اللى يهمك يا قدريه. ردت قدريه:يهمنى نفسى،وكرامتي اللى إنت هدرتها من سنين يوم ما دخلت عليا بالأغريقيه وجولت مرتى،من غير ما تعمل حساب لشعورى وجتها،چبت خواجايه إتعرفت عليها فى الشارع الله أعلم عشجت كم راچل جبلك. تعصب النبوى قائلاً:كارولين كانت شريفه وعفيفه ومكنش فى حياتها أى راجل قبلى يا قدريه. تهكمت قدريه قائله:بأمارة أيه أمها اللى الكاس مبيفارقش إيدها،ولا أخوها الجمارتى. نظر النبوى لها متعجبا يقول:وعرفتى المعلومات دى منين. إرتبكت قدريه قائله بتتويه:سمعتها مره بتتكلم عنهم... غير الفلوس اللى كنت بتبعتها لهم عشان يسمحوا لك تشوف قماح. إقترب النبوى وأمسك قدريه من عضدها وقال بإتهام:كدابه،كارولين من يوم ما أتجوزتها نسيت أهلها فى اليونان،أنتى اللى بلغتى أمها وأخوها بمو,تها ويمكن كمان أنتى اللى ساعدتيهم عشان ياخدوا قماح. ردت قدريه:وأنا كنت أعرفهم منين ولا اعرف حتى لغوتهم،أنا كنت بفسر كلام كارولين العربى المكسر بالعافيه....وبعدين إنت بتتهمنى عشان تدارى خزوتك. رد النبوى: هخزى من أيه، أنا راجل ومن حقى أتجوز مره واتنين وتلاته وأربعه كمان، وأنتى كل اللى عليكى تتحملى وتسكتى. ردت قدريه بثوران: ليه كنت موصومه ولا خاطيه زى بنت أخوك،ولا الأغريقيه اللى أتجوزتها زمان. فلت لجام النبوى، وقال: بنت أخويا وكارولين، أشرف وقلوبهم أنضف من قلبك يا قدريه، أنا بندم أنى فى يوم رجعتك لعصمتى..... إنتِ طالق يا قدريه. إخترقت تلك الكلمه آذان كل من قماح وسلسبيل اللذين دخلوا، كذالك زهرت التى آتت بسبب الصوت العالى، ونهله الباكيه بسبب ذكر قدريه لـ همس بكل ذالك السوء بينما إشتعل غضب وغليل قدريه التى كأنها أخذت رصاصه برأسها تغيب عقلها وأصبحت تهزى بجنون تسب وتلعن تقذف كل شئ أمامها وتركُله بقدميها بقوه حتى أنها توجهت ناحية سلسبيل بغليل وهى تنظر الى بطنها، وكورت يدها بقوه وكادت تضربها فى بطنها، لولا أن جذبها قماح من أمامها لتصبح بحضنه، لكن نالت سلسبيل جزء من الضربه بمعصم يدها، تألمت سلسبيل بآه قويه، من قوة تلك الضربه، لكن من الجيد أنها أخذت الضربه بمعصم يدها،ولو كانت تمكنت الضربه من بطنها لكان لها آلم وتآثير أقوى، وأذت جنينها،، عاودت قدريه نفس الضربه،لكن هذه المره تلقتها يد قماح،بعد أن جذب سلسبيل لتبقى خلفه. ...... ﷽ التاسع عشر ــــــــــــــــــ حين دخلت هدايه الى الدار تسمعت لتلك الأصوات العاليه،توجهت الى مكان الأصوات ،نظرت بتعجب لما يحدث من هياج قدريه وقالت بإستفسار متعجبه: فى أيه اللى بيحصل إهنه، ليه بترعجى إكده كيف التور الهايچ يا قدريه. ردت قدريه بصفاقه ووقاحه: الحربايه كبيره الدار أخيراً شرفت كنتى فين طول اليوم بدبرى لأيه ،ولا يمكن كنتى مع إبنك عند العروسه الچديده ومش بعيد تكونى إنتى اللى كنتى مرسال الوصل بينهم حربايه طول عمرك بتكرهينى..من فتره كل يوم والتانى تاخدى نفسك وتغورى من الدار. غضب النبوى وكاد أن يضرب قدريه، لكن قالت هدايه بقوه ونهي: نبوى. إمتلك النبوى غضبه بصعوبه. بينما قالت هدايه: أنا عمرى ما كرهتك يا قدريه إنتى اللى قلبك كان حقود... كنتى عاوزه تاخدى السيطره وتتمريسى عالدار كنتى تجدرى تاخديهم بالراحه بس إنتى إتكبرتى وفكرتى إن الوقاحه وجلة الأدب واللسان الزفر هما اللى هيخلوكى كبيرة الدار،ربنا لما يكره بنى آدم يسلط عليه عقله يخليه يفكر إن بالكِبر والقلب الحقود هيوصل لمبتغاه. سخرت قدريه قائله:الحجه هدايه بتجول حكم،كنتى عاوزانى خدامه كيف نهله،ولا أُلعبان كيف الأغريقيه اللى ضحكت على ولدك وباركتى چوازها منيه. بينما النبوى قائلاً:ياريتك كنتى زى واحده منيهم يمكن مكناش وصلنا للحال ده،كفايه يا قدريه معدش ليكى مكان إهنه فى دار العراب. فى ذالك الوقت دخل ناصر متعجب من حديث أخيه بعد سماعه لحديث قدريه السافِر، وقال بنفور: فى أيه حصل عاد، إهنه، صوتك واصل الشارع يا قدريه. ردت قدريه: جاي منين إنت كمان، يمكن كنت الشاهد التانى، على چواز أخوك الشاهد الأول ولدى وإنت الشاهد التانى تعجب ناصر من حديث قدريه، أيقن أن قدريه تهلوس من جمرة قلبها الحاقد. بينما زهرت تتضارب بداخلها المشاعر بين فرح وبعض الحزن على حال عمتها لكن المسيطر عليها الفرح عمتها لم تساندها سابقًا، بل أرادت زوجه أخرى غيرها لكنها إمتثلت بسبب ضغط رباح، كذالك إنشغالها دائماً بالتخطيط لأخذ مكان هدايه وتسيطر على دار العراب، عمتها فشلت فيما أردات أن تصل إليه ذات يوم، تسحبت بهدوء وتركت المكان... الى أن خرجت الى حديقة المنزل، تنفست بعض الهواء، وفكرت أتهاتف رباح وتقول له على ما حدث التى لا تفهم منه شئ سوا طلاق أبيه وأقوال أمه الغير مفهومه منها سوا أن النبوى تزوج بأخرى، وهو أنكر ذالك... فكرت حتى إن آتى رباح ماذا سيفعل، لا داعى لذالك،فى أثناء ذالك صدح الهاتف بيدها برنين، للحظه أنخضت لكن تبسمت حين رأت إسم من يهاتفها على شاشة الهاتف. بالعوده للداخل، رد ناصر بعدم فهم: شاهد على جواز مين؟ مين اللى إتجوز! مش فاهم حاچه، أنا كنت مع تاجر بنتعامل معاه. تهكمت قدريه وقالت بسواد:ما أنت دايماً متأخر حتى فى خاطية بتك.... قاطعتها هدايه قائله بحسم وقوه: همس مش خاطيه يا قدريه وإلزمى حدك، وأقفلى خاشمك، خاشمك ده اللى ربنا سايجهُ يكره فيكى خلقهُ، كفياكى عاد إكده. نظرت قدريه لها بغلول. بينما قال النبوى بإنهزام: كل حقوقك هتوصلك لحد بيت أخوكى يا قدريه، معدش ليكى مكان هنا، مهما تجولى مش هيبجى أسوء من اللى جولتيه قبل إكده. بغلول وحقد يهلك قلبها قبل الآخرين غادرت قدريه المنزل.. فى نفس اللحظه، تحدث ناصر قائلاً: مش فاهم أيه اللى حُصل، ومين اللى إتجوز. نظر النبوى لـ هدايه وقال: اللى حصل كان لازم يخصل من زمان قدريه كان لازم تطلع من حياتى، بس القدر. رد ناصر: طب ومين اللى إتجوز. رد النبوى وهو ينظر لـ قدريه: كان كتب بنت واحد عزيز عليا، وكفايه اسئله لحد إكده، أنا عندى صداع هطلع أرتاح. تعجب ناصر،وشغل عقله تبادل النظرات بين النبوى ووالداته، لكن تحدثت نهله وهى تقترب من سلسبيل، وكشفت معصم يدها، وجدته به أثر قوى لضربة قدريه لها، نظرت لـ قماح وقالت: مش عارفه قدريه ليه مغلوله من بناتى، بتعايرنى بواحده والتانيه كانت عاوزه تسجطها كيف ما كانت عملت فيا زمان وأنا حِبله فى سلسبيل رفصتنى برچلها فى بطنى وجتها ، وربنا نجانى. تعجبت هدايه ونظرت ليد سلسبيل ثم نظرت لـ قماح وتبسمت. ....... ــــــــــــــــــ بعد قليل، بالغرفه التى كان يشارك النبوى فيها گارولين... دخلت هدايه... وجدته يجلس على مقعد جوار الفراش مُنكب برأسه على الفراش، يحمل بين يديه صوره يضمها لصدره، وضعت يدها على كتفهُ، قائله: عارفه إنى ظلمتك يا ولدى وحملتك فوق طاجتك كتير، بس إنت إبنى البكرى وكنت سندى من بعد أبوك. رفع النبوى رأسه ونظر لهدايه ومسك يدها التى كانت فوق كتفه وقربها من فمه وقبلها قائلاً: إنتى مظلمتنيش يا أمى، ده كان قدرى،ومكنش بيدى ، وكان لازم أتحمله، قدريه يعلم ربنا أنا كنت بحاول معاها كتير، ترجع عن السواد اللى فى قلبها، بس هى إستسلمت له، أنا كنت عارف إنها هى السبب فى مو,ت كارولين، ومع ذالك والست عليها عشان ولادى التانين ميتربوش بعيد عنى وتسجى فى جلوبهم السواد والغل اللى سجته لـ رباح وبجيت متوكد خلاص إنها كانت السبب فى بُعد قماح كمان عننا لفتره معرفش أيه اللى حصله فيها خلاه بالقسوه دى،ويقسى على الوحيده اللى قلبه دق ليها،كنت شايف نظراته لـ سلسبيل من وجت ما رچع،كنت مستنى لحظة ما يجولى أنا بحب سلسبيل،ورايد أتجوزها،لما جه وجالى أنا ناويت أتجوز أول مره كنت حاسس هيقولى على سلسبيل،بس وجتها خيب ظنى،وجولت يمكن زى ما جال وجتها زميلته فى الچامعه وقلبه حبها،بس بعد فتره صغيره،إنفصل عنها،حتى هند لما شافها وهى بتشتغل مع أبوها لفتت نظره وطلب منى أطلبها له،كنت زعلان،بس من جوايا جولت يمكن خير،لـ سلسبيل إنها متبجاش من نصيبه،بس دى كمان متحملش وطلجها،بس لما جه رجب ونائل عشان يطلبوا سلسبيل،هو إتهز وعرف إنه مش هيقدر يشوف سلسبيل مع حد غيره،يمكن مكنش متوقع إن حد يقدر يقرب ويطلبها للجواز،أو كان بيكابر قلبه،بس لما حس إن سلسبيل هتبعد عن عينيه مقدرش يتحمل،بس بعد كده عمل أيه مجدرش يحافظ على سلسبيل،كان نفسى يبجى زى كارم ويحارب عشان يوصل لجلبها،بس هو إستسهل العنف معاها،بس النهارده لما وجف جدام قدريه وحمى سلسبيل منها قد ما كنت حزين من كلام قدريه فرحت إن قماح ظهر حبهُ لـ سلسبيل وخوفه عليها . ردت هدايه: سلسبيل وقماح راچل ومرته والراچل ومرته ياما بيحصل بيناتهم،وفى الأول وفى الآخر بيرچعوا لبعض، ياولدى ربك هو اللى بيوفج الجلوب، كان من يصدج إن كارولين تچى لإهنه رحلة سياحه وتجابلها وتعشجها وتعشجك، صحيح كان القدر له حُكم تانى، بس ربنا خلى من كارولين قماح ذكرى، وكمان كارم مخدش طباع قدريه الغلاويه، وحارب عشان يفوز بـ همس، وعندى يقين إنه هيرجعها من تانى همس الجديمه. رغم غصة قلب النبوى لكن تبسم وقال: حصل أيه بعد ما أنا مشيت من الشجه. سىردت هدايه له ما حدث. تنهد النبوى قائلاً: أنا كنت فكرت همس بدأت تتخطى حاجز الخوف، مش عارف حياتها مع كارم فى بلد غريبه هيبحى شكلها أيه مع حالة الخوف اللى عندها دى. ردت هدايه: هتبجى زينه وبكره تشوف، بس إنت زيح الهم عن جلبك، كل أمر ربنا خير. تبسم النبوى وقال: إنشاء الله خير، يمكن خروج قدريه من حياتى إتأخر كتير، كان الفضل ليكى إنى بقدر أتحكم فى نفسى عشان ولادى ميبعدوش ويتربوا بعيد عنى، بس خلاص كبروا دلوق، ويعرفوا مصلحتهم. ....... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بشقة سلسبيل بغرفة النوم وقفت تضع أحد المراهم على معصم يدها، فى ذالك الوقت دخل قماح الى الغرفه، كانت سلسبيل تقف بمنامه بلا أكمام، نظر قماح لها، خجلت سلسبيل وجذبت ذالك المئزر الذى كان موضوع فوق الفراش وإرتدت كُم منه لكن لوجع يدها لم تستطع إكمال إرتداء الكُم الآخر بسبب ألمّ يدها. للحظه تبسم قماح هل تظن سلسبيل أنه كان ينظر لجسدها، إقترب قماح من سلسبيل، قام بمسك يدها المُصابه ونظر لها بغصه قائلاً: إيدك زرقه،وأكيد بتوجعم، إلبسى هدومك وخلينا نروح لدكتور يشوفهالك ويكتبلك مسكن . جذبت سلسبيل يدها من يد قماح وتهمكت تنظر له صامته، لكن بداخلها تبتسم بسخريه أحقًا يشعر قماح بآلم يدها، أليس هو من كان يتلذذ بترك أثار علاماته على جسدها. بينما قالت له بحِده: مالوش لازمه الدكتور، حطيت مرهم عليها والصبح هخلى جدتى تدلها لى، والوجع هيروح ده وجع بسيط، مش جديد عليا أتحملت زيه قبل كده. قالت سلسبيل هذا ورغم ألم يدها الى أنها جذبت المئزر عليها وخرجت من الغرفه وتركت قماح الذى فهم الى ماذا تُلمح سلسبيل، بالتأكيد لمعاملته العنيفه لها سابقًا، شعر بآلم وندم. ...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد مرور شهر. صباحً أمام بقالة العم نسيم تفاجئ محمد بنقر على زجاج باب سيارته، فتح زجاج باب السياره، ونظر لمن يقف أمامه يقول: ممكن نتكلم كلمتين يا أبنى فى محل البقاله بتاعى. رغم تعجب محمد لكن نزل من السياره، وأتبع العم نسيم الى داخل محل البقاله تفاجئ محمد بقول نسيم: قولى يا أبنى أيه أخرة لعب العيال اللى بتعمله ده. تعجب محمد وقال: مش فاهم قصدك. رد نسيم: لأ فاهم انت بقالك فتره بتجى الصبح توقف هنا فى الشارع، ولما تشوف سميحه بتمشى وراها بعربيتك، عاوز توصل لأيه، أنا كان سهل عليا أخلى شباب المنطقه يتعاملوا معاك بطريقه مش كويسه أقل ما فيها يضر,بوك ويخلوك تحرم تخطى عشر شوارع قدام الشارع ده بس أنا راجل أفهم فى الناس كويس، شكلك وهيئتك إبن ناس، كمان محاولتش تتحر,ش حتى لفظيًا بسميحه، بس وقفتك دى غير كمان تعقبك لها بعربيتك، فيها شئ غريب خلص يا أبنى وهات من الآخر. إرتبك محمد قائلاً: أنا فعلاً إبن ناس،ومش قصدى أعاكس ولا بتسلى،و بصراحه أنا معجب بالآنسه سميحه، بس. تبسم نسيم: بس أيه. رد محمد: خايف تكون مرتبطه، بالشخص اللى أوقات كتير بيوصلها للجامعه. تبسم نسيم قائلاً: لأ متخافش مش مرتبطه، ده أخوها الكبير، دكتور فى الجامعه. فرح قلب محمد وظهر ذالك بوضوح على وجهه. بينما قال نسيم: بص يا أبنى الخط المستقيم هو أقصر الطرق دايماً، عجباك سميحه أدخل البيت من بابه بلاش توقف كده فى الشارع تراقبها زى المخبرين. تحدث محمد بدون فهم: مش فاهم يعنى ايه أدخل البيت من بابه! رد نسيم: يعنى هات أهلك وتعالى أطلب إيدها من أمها وأخوها، سميحه متلاقيش زيها، أدب وأخلاق وكرامه. إرتبك محمد قليلاً وقال: طب مش ممكن يكون فى حياتها غيرى وترفضنى وقتها. رد نسيم: زى ما قولتلك فى الاول الخط المستقيم هو أقصر الطرق، لو فى حياتها شخص غيرك وقتها يبقى تبعد عن هنا وملهاش لازمه وقفتك دى هنا كل يوم. أعاد محمد حديث نسيم فى رأسه بالفعل هو مُحق. تبسم محمد بموافقه وقال: أنا هقول لبابا وهو يقول لجدتى ونجى نطلب أيد سميحه فى أقرب وقت. تبسم نسيم يقول: الكلام أخدنا ونسيت أسألك إنت إسمك أيه ومنين؟ رد محمد: أنا محمد النبوى العراب. قبل أن يكمل محمد حديثه أوقفه نسيم قائلاً: إنت إبن النبوى العراب التاجر المعروف بتاع الغلال. أماء محمد برأسه قائلاً: أيوه. تبسم نسيم يقول: يعنى إنت حفيد الحجه هدايه. أماء محمد بموافقه. تبسم نسيم يقول: أنا نظرتى فيك مخيبتش، قولت واد ناس طيبين، لو قاصد شر كان من زمان لفت نظر سميحه له بأى طريقه... حتى لو عاكسها فى الشارع، بص يا أبنى سميحه تربيتى من وهى صغيره لو قربت منها هتطلق عليك لسانها، مفيش غير الطريق المباشر قدامك، أدخل البيت من بابه. ........ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ظهرًا بالأمارات العربيه نظرت همس بساعه معلقه بصالة الشقه تعجبت الوقت فات على ميعاد مجئ كارم اليومى الى الشقه، فهو تعود على تناول وجبة الغداء معها يوميًا، ثم يعود للعمل بذالك المطعم مره أخرى، شعرت همس ببعض التوجس، فكرت فى الإتصال عليه، بالفعل آتت بهاتفها، لكن بآخر لحظه تراجعت عن الإتصال، تذكرت طوال الشهر المُنصرم كارم لم يضغك عليها بأى شئ تنام بغرفه وهو بغرفه أخرى بينما حديث هادئ حتى أنه يصطحبها للقاء تلك الطبيبه حسب المواعيد، لكن تشعر بوجود غصه فى قلب كارم بعد أن عرف أن والده قد طلق والداته وأنها تعيش بمنزل أخيها، حاول الاتصال عليها للإطمئنان عليها لكنها ترفض الرد عليه، لم ترد عليه سوا مره واحده وذمته وإتهمته أنه ساعد فى طلاقها من والده، وكيف سافر ولم يُخبرها سابقاً، بالتأكيد هرب حتى لا يواجهها...، ربما لم يبوح لها كارم بذالك لكن هى سمعت حديثه مع عمها صدفه، شعرت بغصه قويه كارم فقد والداته بسبب زواجه منها،وذالك بسبب خوفها من معرفة أحد أنها مازالت تعيش، تذكرت حديثها الأخير مع الطبيبه حين سألتها عن مدى تقاربها من كارم كزوجين أخبرتها أن كارم لم يتخطى حدوده معها، بالتأكيد خائف أن تخشى منه ويسيطر عليها ذالك الرُهاب... طلبت منها الطبيبه أن تحاول البدء بالتقرب من كارم، بالفعل هى ستبدأ الخطوه الأولى عليها المحاوله لبدأ حياه جديده، كارم بعد ما فعله من أجلها يستحق أن تُجازف من أجله، وتشعرهُ أنها تشعر لجواره بالآمان... لكن تعحبت لما لم يأتى مثل كل يوم لتناول الغداء معها. ...... ــــــــــــــــــــــــــــــ بأحد البنوك فى بنى سويف. وقفت زهرت مذهوله تقول لمدير ذالك البنك الذى أمامها: يعنى أيه متقدرش تصرفلى الشيك ده. رد المدير: لأن الشخص اللى كتبلك الشيك ده إتجمدت إمضته على الحساب اللى كان بيسحب منه فى البنك عندنا. تعجبت زهرت قائله: يعنى أيه، بس ده جوزى وإزاى كتبلى الشيك. رد المدير: معرفش تقدرى تسأليه بنفسك متأسف مقدرش أصرفلك قيمة الشيك. خجلت زهرت من المدير ودون حديث تركته وخرجت تشتعل غضبًا، كيف حدث ذالك ولم يُخبرها رباح بذالك، لكن جاء إليها شك أن يكون رباح نفسه لا يعرف، فكرت أن تهاتفه وتخبره بذالك، لكن تراجعت عن ذالك وهاتفت شخص آخر رد عليها بسرعه. تبسمت بمكر قائله: هند السنهورى بقالك شهر مكلمتنيش قولت أسأل عليكى أنا. رغم شعور هند بنفور ناحية زهرت لكن، حاولت إخفاء ذالك وقالت: أبداً والله انتى عارفه معزتك عندى بس مشاغل مع بابا فى التجاره. ردت زهرت: ربنا يعينك، بس أيه مقضيه حياتك كده شُغل أيه رأيك نتقابل أنتى وحشانى، وكمان نتكلم شويه نفضفض لبعض. فكرت هند، زهرت هى من تُعطيها أخبار قماح، لما لا تقابلها وتعرف جديدهُ. تبسمت هند وقالت: خلينا نتغدى سوا فى المطعم اللى إتقابلنا فيه سوا فى بنى سويف. ردت زهرت: وماله أنا قريبه منه وقربنا عالغدا، هستناكى هناك بلاش تتأخرى عاوزه أرجع لـ دار العراب الوليه العقربه هدايه من يوم طلاق عمتى وهى ماسكه عليا بالحيله على ما عرفت أخرج من الدار ومش عاوزه اتأخر ترسم نفسها عليا. ردت هند: لأ نص ساعه واكون فى المطعم. توجهت زهرت الى ذالك المطعم وجلست على إحدى الطاولات تُفكر فيما قالهُ مدير البنك لها، حول تجميد إمضاء رباح، بالتأكيد لـ سلسبيل يد بهذا، لما حين عملت بالحسابات تجمدت إمضاء رباح، إذن لتُشغل عقلها بـ هند. بعد قليل.. نهضت زهرت ترسم بسمة رياء وقامت بحضن هند والترحيب بها وعتابها المزعوم منها بررت لها هند عدم إتصالها بإنشغالها. جلسن الأثنتين بالمطعم. تحدثت زهرت: أخيراً إتقابلنا كنتى وحشانى قوى. ردت هند برياء: والله أنتى أكتر. تبسمت زهرت: والله لما كنا سلايف كنا منسجمين مع بعض، وده كان عامل إزعاج لـ عمتى قدريه وكمان للحجه هدايه، اللى بعد طلاق عمتى زى ما يكون مفيش قدامها غيرى شكلها عاوزه ترتاح منى. ردت هند: ورباح هيسمح بكده، رباح بيمو,ت فيكى، طب ياريت قماح كان حبنى نص حب رباح ليكى، يمكن مكنش طلقنى. ردت زهرت بمكر: قماح هوائى وشكله كده بدأ يمل ويكل من الست سلسبيل، ولو مش حامل وكمان خايف من هدايه، يمكن كان طلقها بسبب معارضتها له إنها تشتغل غصب عنه. غص قلب هند وقالت: ده اللى بستغربله، قماح لما أتجوزنا ممنعنيش إنى أشتغل ليه عارض شغل سلسبيل. ردت زهرت: سلسبيل عاوزه تفرد نفسها وتبين أنها فيها من قوة وعقل العقربه هدايه، وده يمكن اللى مخلى قماح معارض شغلها، خايف تتنفخ عليه، زى العقربه هدايه كده ما لها كلمه على كل اللى فى دار العراب الكبير قبل الصغير. ردت هند: أو يمكن بيحبها وبيغير عليها. ضحكت زهرت بسخريه وقالت: قماح يحب، ضحكتينى، طب تراهنينى إن لو ظهر واحده جديده قدام قماح مش بعيد يتجوزها على السلسبيل، او حتى يطلقها. وسوست زهرت بحديثها فى رأس هند، التى قالت: قصدك أيه، يعنى قماح ممكن يتجوز للمره الرابعه. ردت هند بمكر: أو يعيد واحده من الإتنين اللى سبق وطلقهم، لو إستخدمتى ذكائك وقربتى من قماح ممكن جداً يفكر يرجعك، بالذات وأن الست سلسبيل بقت مشغوله فى الشغل فى المقر ومش فاضيه له. شعللت زهرت رأس هند، التى تبسمت لها بسمة موافقه. ...... ــــــــــــــــــــــــــــ بالمقر كان هذا وقت الغداء بمكتب قماح. لم يخرج لتناول الغداء بل ظل بمكتبه بتابع عبر حاسوبه كاميرات المراقبه جلوس سلسبيل مع زُملائها بالمكتب، يتناولون الغداء فى جو من المرح بينهم، وبساطة سلسبيل فى التعامل معهم، رأى جلوس أحد المحاسبين جوارها وحديثه معها وإبتسامها له... شعر بغيره قويه، ود أن يذهب اليها ويأتى بها تجلس معه ولا تبتسم لأحد غيره، كان قرار خاطئ حين إمتثل لقرارها بالعمل، هى لا تعلم أنه لم يكُن يمنعها تجبُر منه، بل غِيره عليها، أجل يغار حين تتحدث مع أى رجُل غيره، بالأخص هؤلاء الموظفين بالمقر، سابقًا حين كانت تأتى بعض الوقت تقوم ببعض التدريب أثناء دراستها كان يشعر بالغيره حين يراها تتحدث معهم، وكان ذالك لوقت قصير ساعتين بالأكثر ومره مرتين بالأسبوع، والآن لوقت طويل ويوميًا زفر انفاسه، وفكر فى شئ قد يجعلها تذهب الى مكتبه، رفع سماعة هاتفه وطلب من السكرتيره الخاصه به، طلب بعض ملفات المحاسبه من الحسابات... وأن تأتى بها سلسبيل. بالفعل بعد وقت. دخلت سلسبيل ببعض الملفات تبسم قماح خفيه وقال: شايف إنك بسرعه تأقلمتى مع الموظفين فى المقر. ردت سلسبيل: عادى، سبق وكنت باجى وانا فى الجامعه هنا وليا معرفه سابقه معاهم، بس أكيد مطلبتنيش عشان كده، دى الملفات الخاصه اللى طلبتها من سكيرتيرتك. تبسم قماح: فعلاً طلبتك عشان شغل، الملفات دى فيها حسابات لبعض الموردين اللى إنتهى تعاملنا معاهم، وكنت عاوز أخد فكره عن إجمالى معاملاتهم معانا،وبصراحه معنديش وقت أقرى الملفات دى ممكن تختصرلى الموجود فيها شفهيًا. ردت سلسبيل: تمام. نهض قماح من على المقعد خلف المكتب، وإقترب من سلسبيل قائلاً: خلينا نقعد هناك، حتى نبقى قريبين من بعض وأفهم أكتر. نظرت سلسبيل الى المكان الذى أشار لها عليه، كانت أريكه جلديه وامامها طاوله صغيره، بالفعل ذهبت للمكان وجلست خلف جلوس قماح، وبدأت فى توضيح الملفات له، لكن هو لم يكُن يُركز فى ذالك كان يُركز معها هى، ود أن يجذبها ويُقبلها يروى ظمأهُ لشفاها بسبب هجرها له الفتره الماضيه، بالفعل أقترب أكثر من سلسبيل ووضع يده على كتفها يُقربها منه. إرتبكت سلسبيل حين شعرت بيدهُ التى وضعها عليها، ورفعت بصرها عن تلك الملفات ونظرت له نظر قماح لها أيضاً، كادت سلسبيل أن تتوه فى عيناه، وكذالك قماح الذى جذبها عليه لم يعد يفصل بين شفاهم سوا سنتميترات قليله، لكن فى تلك اللحظه فُتح باب المكتب دون إستئذان. مما أربك سلسبيل، وجعلها تفيق من تلك السطوه وتراجعت برأسها تنظر الى من دخلت عليهم دون إستئذان ترسم بسمة دهاء قائله: قماح وحشتني. نهضت سلسبيل من جوار قماح تسير ونظرت لها بإشمئزاز قائله: متشوفيش وحش، أظن أنا خلصت توضيح الملفات لك أسيبك لـ هند السنهورى اللى وحشتها وجايه تشوفك وتملى عيونها بيك. تضايق قماح من ذالك بشده كم ود أن يطرد هند الآن من المكتب ويطلب من سلسبيل البقاء معه. لكن خروج سلسبيل السريع منعه من ذالك، نهض هو الاخر من مجلسه وذهب الى خلف مكتبه وجلس على المقعد قائلاً بفتور: خير يا أستاذه هند جايه ليه النهارده. شعرت هند بوخز فى قلبها، ليس فقط من حديث قماح الفاتر، بل حين دخلت ورأت قماح قريب من سلسبيل بدرجه قريبه للغايه ربما لو لم تدخل بالوقت المناسب لكان قبلها... لكن رسمت بسمه قائله بعتاب مُدلل: أستاذه هند... من أمتى كان بينا رسميات يا قماح، بصراحه، أنا كنت هنا قريبه من المقر بتغدى مع تاجر بنتعامل معاه ومستظرفتوش أستأذنت منه ولما لقيتنى قريبه قولت آجى أسلم عليك. رد قماح: وأيه سبب عدم إستظرافك للتاجر عالعموم ميهمنيش، وكان لازم قبل ما تدخلى للمكتب تاخدى إذن منى. ردت هند وهى تتغاضى عن فتور حديث قماح: أبداً تاجر غلس شويه وكذا مره لمحلى بإعجابه بيا، وأنا بصراحه مش برتاح لنظراته، أنت عارف إنى بحب أشتغل مع التجار اللى برتاح لهم، بس بابا ضغط عليا أقابله، وأتكلمت معاه فى الشغل ولما لقيته هيتعدى حدوده إستاذنت منه بحجة إنى عندى ميعاد معاك هنا فى المقر. قالت هند هذا وسارت بدلال الى أن أقتربت من مكان جلوس قماح وإنحنت علي مكتبه أمامه قائله: شكلك أضايقت من مجيي لهنا عالعموم... قطع حديث هند، سماع طرق على الباب، ودخول سلسبيل بعدهُ التى إنصدمت للحظات من وقوف هند وإنحنائها على مكتب قماح، لكن أظهرت الامبالاه وقالت بتريقه:آسفه إن كنت قاطعتكم، نسيت الملفات وكنت راجعه عشان أخدهم، بالفعل أخذت سلسبيل الملفات وخرجت سريعًا. بينما نهض قماح ونظر لـ هند قائلاً بحده: أظن سبق وقولت ليكى، اللى بينا شغل وبس، ياريت تتفضلى، مش فاضى وبعد كده قبل ما تجى للمقر، تبقى تطلبى ميعاد الاول. تضايقت هند من جفاء قماح ورسمت الدموع وقالت: قماح إنت ليه بتعاملنى بالطريقه دى، إنت عارف إنت أيه بالنسبه ليا، قماح أنا معنديش مانع إنى أكون زوجه تانيه لك. ...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بالمركز التعليمى إنتهت تلك المحاضره ، وخرج معظم المتدربين من الغرفه، أثناء سير هدى للخروج كادت تتصادم مع إحداهن التى دخلت ببسمه تقول بعشم: نظيم إتأخرت ليه، بقالى نص ساعه مستنياك تحت السنتر ولما زهقت قولت أطلع أكبس عليك لا تكون موزه غيرى بتعاكسك. تبسم لها نظيم بقبول. بينما نظرت هدى لها تتفحصها تبدوا بسيطه، ولاحظت اللدغه، لا تعرف لما شعرت بالغيره منها وعادت بنظرها الى نظيم الذى تقابلت عيناه مع عيني هدى، تبسم لها، بادلته هدى بعدم أهتمام وخرجت مباشرةً، لكن فكرها مشغول من تكون تلك الفتاه، التى قبل أن تحدثهُ ارسلت له قُبله فى الهواء... وهو تبسم لها. ...... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ليلاً بعد منتصف الليل... بالأمارات كانت همس تجلس أمام شاشة التلفاز تشعر بالقلق، كارم لم يأتى طوال اليوم، وهاتفته عدة مرات ولم يرد عليها، فكر عقلها أن تذهب الى ذالك المطعم، حسمت أمرها، ستبدل ملابسها وتذهب الى المطعم، لكن قبل أن تدخل الى غرفة النوم، سمعت تكات فتح باب الشقه. ذهبت سريعًا نحو الباب، تبسمت حين رأت كارم يدخل، بتلقائيه منها أرتمت فى حضنهُ قائله: الحمد لله إنك بخير. رجف قلب كارم ولف يديه حولها سعيد بذالك. لكن إنتبهت همس لنفسها وشعرت برجفه وإبتعدت عن كارم سريعاً وقالت بإرتباك: أيه اللى آخرك لنص الليل وكمان مجتش عالغدا و طول اليوم بتصل عليك مش بترد. شعر كارم بنغزه فى قلبه بعد أن إبتعدت همس، لكن فى نفس الوقت تذكر حضنها له فأبتسم قائلاً: أبداً، حالنا عميل وطلب تأجير المطعم العشا على شرف حفله مهمه له، وكنت مشغول مع العمال طول اليوم... عشان تعرفى وشك حلو عليا يا همس، العميل ده رجل اعمال وطلب منى أنه يعمل حفلات ولقاءات خاصه بشركته عندى فى المطعم من وقت للتانى. تبسمت همس قائله: مش وشى اللى حلو عليك، إنت اللى ضميره سالك. ضحك كارم يقول بتكرار: هاميس ناصر العراب اللى كانت بتدرس فى مدارس لغات تقول كلمة "سالك". تبسمت همس قائله: دى كلمه عاديه على فكره مش محتاجه مدارس لغات، وبعدين بطل تريقه. تبسم كارم يقول: هبطل تريقه لأنى جعان طول اليوم مأكلتش. تبسمت همس قائله: مش كنت فى المطعم طب ليه مأكلتش طول اليوم. تبسم كارم يقول: إتعودت خلاص، لازم ناكل سوا ونتكلم واحنا بناكل. تبسمت همس قائله: بس جدتى هدايه كانت دايما تقولنا لا كلام على طعام. تبسم كارم يقول: ده أحلى الكلام هو اللى بيتقال على الطعام. ...... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بشقة سلسبيل تقلبت سلسبيل فى فراشها تشعر بضجر، لكن فجأه سمعت صوت فتح باب الغرفه، نظرت بإتجاه الباب تبسمت حين رأت دخول قماح نصف عارى، تبسم هو الآخر لها وأقترب من الفراش، وإنحنى عليها وقبل جانب عُنقها، ورفع رأسه ينظر لعين سلسبيل. تبسمت له بقبول، إنحنى قماح يقبلها مره أخرى، تجاوبت معه سلسبيل ولفت يديها حول عُنقه.... ﷽ العشرون ــــــــــــــــــ بعد منتصف الليل بـ دبى إستيقط كارم يشعر بالظمأ لم يجد ماء بالغرفه، نهض من على سريره وخرج من الغرفه كى يذهب الى المطبخ، لكن لاحظ خط نور ساطع من باب غرفة همس الموارب قليلاً تعجب،وقام بالطرق على الباب،دخل مبتسمًا بعد أن سمحت له همس،دخل مبتسماً وهو يقترب من الفراش قائلاً: أيه اللى مسهرك لحد دلوقتي،وأيه القماش الكتير والورق اللى على السرير ده. تبسمت همس قائله:بصمم باترون عشان أبدأ فى تنفيذ كسوة سبوع إبن سلسبيل. بعد كارم بعض القماش وجلس على الفراش قائلاً: أنا شايف إسم ناصر مكتوب على بعض القماش ليه. تبسمت همس قائله: مش بتقول جدتى بتأكد أن سلسبيل حامل فى ولد يبقى متأكده سلسبيل هتسميه.. ناصر. رد كارم: أيه سبب اليقين اللى عنده ده. شعرت همس بغصه وقالت: عشان إحنا التلاته كنا متعاهدين إن أول ولد هنخلفه هنسميه ناصر. ضحك كارم قائلاً: يعنى بكده فى المستقبل إنشاء الله هيبقى فى تلاته ناصر. غص قلب همس وقالت:إنشاء الله. تبسم كارم قائلاً: واضح أن عمى ناصر محظوظ، بتلات بنات... أحلى من بعض. تبسمت همس تشعر بشوق لوالديها وأختيها. لكن نفضت عن رأسها قليلاً وقالت: كارم كان فى موضوع عاوزه تكلم معاك فيه.. عاوزه أعرف رأيك أيه. رد كارم: وأيه الموضوع ده. ردت همس: وانا بشترى القماش المستلزمات دى، من محل القماش ،المحل ده له إسم كويس هنا فى دبي،لما إشتريت مستلزمات كتير، الست صاحبة المحل سألتنى و خدت معاها فى الكلام،ولما قولت إنى بعرف أخيط وبطرز مفارش و كمان بشتغل شُغل تريكو كويس ...وكان معايا منديل أنا مطرازه لما شافت تطريزه إتهوست بيه وقالتلى إن عندها كمان مشغل كبير لشُغل الهاند ميد،سواء التطريز او التريكو اليدوى،لأن فى بعض العملاء بيحبوا نوعية الشغل ده،ويبقى ربحها أكبر ، و لو أحب أشتغل معاها وأساعد فى تعليم البنات فى المشغل هى معندهاش مانع،بس أنا قولت لها أن ممكن اشتغل طلبيات وأنا هنا فى الشقه،إنما عرض إنى أعلم البنات فى المشغل ده صعب . تبسم كارم وقال: طب والله عرض كويس أنتى متمكنه فى التطريز،وليه صعب تشتغلى معاها تعلمى البنات فى المشغل سهل تشتغلى يومين فى الأسبوع تعلمى البنات،ومتنسيش منه تدريب عملى على دراستك اللى لازم تخلصى من السنه دى بقى. فرحت همس وقالت: يعنى ده رأيك، اوافق على عرضها. تبسم كارم يقول: طبعاً توافقى، دى فرصه كويسه ومتأكد مع الوقت هيبقى عندك مشغل خاص بيكى. فرحت همس كثيراً قائله: إنت عارف إنى كنت ناويه أفتح مشغل بعد ما أخلص الدراسه، بس... توقفت همس عن إستكمال حديثها وشعرت بآلم فى قلبها، بسبب ما حدث لها دمر أحلامها. شعر كارم بذالك وقال: الفرصه لسه قدامك يا همس، ويمكن قبل ما تخلصى دراسه يكون عندك المشغل، وأهو كمان تساعدينى فى بُنى مستقبلنا مع بعض. تبسمت همس قائله: فلوس العراب هى اللى أشترت لينا شقه ومطعم هنا. تبسم كارم وقال: الفلوس دى دين عليا وهسدده لـ بابا على دفعات مع الوقت... ده كان إتفاقى معاه من قبل ما نسافر ما هو مش هنفضل معتمدين على فلوس العراب،لازم يكون لينا حياتنا الخاصه بينا وبأولادنا. نظرت همس لـ كارم بشعور مؤلم حين قال،، أولادنا. هل سيكون لهم أطفال بالمستقبل، مازال ذالك الرهاب يتملك منها، كارم لم يتعدى حدود إبن عمها الى الآن. بينما تبسم كارم قائلاً: همس بابا قال للعيله إنى أتجوزت. تعجبت همس برعشة صوت قائله:بجد طب كويس،متأكده عمى مش هيقولهم إني لسه عايشه،فا مش هيفرق معاهم إتجوزت مين. رد كارم:لحد أمتى يا همس هتفضلى مخبيه عنهم إنك لسه عايشه. إرتعش صوت همس أكثر وأخفضت وجهها قليلاً تُخفى تلك الدمعه بعينيها وقالت: معرفش لحد أمتى ومن فضلك بلاش تضغط عليا فى الموضوع ده، وسيب القرار للقدر هو اللى يقرر أمتى الوقت. إقترب كارم من مكان جلوس همس ووضع إحدى يديه على يديها التى تفركهما ببعض،وباليد الأخرى رفع رأسها،ونظر لعينيها. فرت دمعة همس دون شعور منها جفف كارم بإناملهُ تلك الدمعه،تلاقت عينيه مع عيني همس،تبادلت العيون النظرات لبعضها تبوح بمكنون القلوب الجريحه التى دواؤها أمامها لكن مُر تذوقه ملس كارم على وجنتي همس بأنامله كأن يُمسك زجاج يخشى أن ينكسر بين يدهُ،للحظه أغمضت همس عينيها مستمتعه بملمس أناملهُ التى تسير على وجهها،بذالك الحنان،لكن فجأه آتت تلك الذكرى المُره أمامها،تذكرت صفعات هذان الوغدان لها. فتحت عينيها سريعاً وعادت برأسها للخلف سريعًا صامته. لاحظ كارم ذالك،لكن لم يستسلم ومد يدهُ على وجهها يعود يتلمسهُ براحه...ورفع يدهُ الأخرى أحكم وجهها بين يديه. إرتعش جسد همس،شعر كارم برعشة همس بل ورأى إرتعاش شفتاها،التى ملس بأنامله عليها...دون وعى منه لما سيحدث بعد ذالك،لكن قلبهُ مُشتاق إقترب برأسهُ منها وإلتقم شفاها بقُبلة شوق وتوق،ترك شفاها بسرعه يُقبل وجنتها،لم يفيق الإ حين تذوق طعم دموعها بين شفتيه... إبتعد سريعاً للخلف،ينظر لوجهها عينيها المُغمضه رغم ذالك تسيل دموعها على وجهها. تحدث بصوت شجي:همس. فتحت همس عينيها بصعوبه نظرت لوجه كارم الذى تبسم وقال لهما بتتويه: أنا كفايه سهر لحد كده عشان عنيكى ونامى دلوقتي وأبقى كملى بالنهار،لسه بدرى على ميعاد ولادة سلسبيل. تبسمت همس هى الآخرى وأمائت رأسها بموافقه. نهض كارم من فوق الفراش وقام بجذب القماش والأوراق ووضعها على أريكه بالغرفه...بينما تمددت همس على الفراش،عاد كارم مره أخرى قريب من الفراش وجذب عليها الغطاء قائلاً:تصبحى على خير. تبسمت همس:وإنت من أهله. تبسم كارم وسار يخرح من الغرفه،بعد أن أخفض نورها. وقف جوار الباب يتنهد بفرحه رغم دموع همس التى غصت بقلبه،لكن همس لم تخاف منه كما كان يحدث فى السابق،تذكر حديثهُ مع الطبيبه المُعالجه مع همس اليوم التى ذهب إليها وقت إستراحة العمل بالمطعم. حين سألها عن مدى تقدُم حالة همس النفسيه...وأنها أصبحت لا تخاف منه حين يقترب مثل السابق حين كانت تخاف حين فقط تشعر أنه يكاد يلمس يدها،الآن أحياناً تتلامس إيديهم بعفويه ولا تخاف منه. ردت عليه الطبيبه: هكلمك بصراحه،أنا لما تواصلت معايا زميلتى الدكتوره اللى كانت مُشرفه على حالة همس من البدايه وتحاورت معاها فى حالة همس وأبعادها،والرهاب اللى أصبح ملازم لها وخوفها إن أى حد يقرب منه،بس كان فى إتنين بس هما اللى بتثق فيهم،توصلنا إن الرهاب ده ممكن مع الوقت مش هقول يروخ وترجع لحالتها القديمه،بس ممكن الموضوع ده يخف مع الوقت،بالذات لما تبعد عن المكان اللى حصل لها فيه الحادثه الصعبه اللى مرت بها،وكمان هى هنا فى غُربه ومتعرفش حد غيرك،وكمان عايشين فى نفس الشقه،بالتالى بتقضوا وقت كبير مع بعض فى نفس المكان،فالرهاب اللى عندها منك بدأ يقل وتثق فيك أكتر،سبق وقولتلى أنكم ولاد عم ومتربين سوا، قبل كده حاولت تمسك إيدها أو تحضنها مثلاً؟ رد كارم:طبعاً كان مستحيل أحضنها دى كانت بنت عمى ومكنتش شايفها زى أختى،إنما مسكت إيدها كتير قبل كده بنوايا طيبه. تبسمت الطبيه:أهى النوايا الطيبه دى يمكن هى اللى أثرت على تحسُن حالتها فى الفتره القصيره اللى فاتت،همس عندها يقين إنك مش هتأذيها بس الخوف اللى جواها بيتحكم فيها،والخوف بدأ بالتدريج يختفى،أنا عاوزاك تتعمد ومثلاً تتأخر فى الرجوع للسكن وتشوف رد فعلها هيكون أيه،وكمان ممكن تزيد ومثلاً تحضنها. تحدث كارم بإستفسار:طب وده مش ممكن يجيب نتيجه عكسيه وترجع تخاف منى تانى وترجع لحالتها القديمه وتنزوى عنى. ردت الطبيبه:لأ إطمن،همس مبقاش قدامها غيرك تثق فيه دلوقتي. تبسم كارم وهو يتذكر حضن همس له حين عاد،وأيضاً تلك القُبله التى قبلها لـ همس قبل قليل،حقًا آلمه دموع همس،لكن همس لم تخاف منه إنشرح صدره،فالطريق لم يعُد طويل لرجوع هاميس القديمه. بينما بغرفة همس. وضعت يدها على شفاها تتذكر تلك القُبله،كم كانت رقيقه وعفويه، سأل عقلها لما للحظات تجنب عنها ذالك الرهاب وأستسلمت لتلك القُبله لكن فى نفس الوقت تذكرت محاولة الوغدان تقبيلها لكن وقتها بسبب تلك الاقنعه التى كانوا يخفون وجوههم بها منع ذالك تلك كانت أول قُبله لها شعورها يمزج بين الحِنيه والمراره فى نفس الوقت،لكن ربما أكثر شعور تشعر به الآن هو تجربة تلك القُبله مره أخرى ومعرفة أى شعور يطغى عليها وقتها. ......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بدار العراب إستمتعت سلسبيل بتلك القُبلات المتشوقه الخاليه من العنف قُبلات تجعلها تشعر أن لديها مكان بقلب قماح،مدت يدها كى تجذبهُ عليها أكثر،لكن فجأه شعرت بخواء بين يديها... فتحت سلسبيل عينيها تفاجئت بنور الغرفه الخافت،نظرت حولها الغرفه فارغه،ما كانت تشعر به قبل قليل لم يكُن سوا حِلم أو ربما وهم لن يحدث،ويُقبلها قماح بتلك الطريقه الرقيقه، ظلت مستيقظه لوقت، شعرت بالضجر، فكرت أن تنهض من على الفراش وتذهب الى غرفة المعيشه تشاهد أحد الأفلام بالفعل خرجت من الغرفه لكن أثناء سيرها كان باب غرفة النوم الأخرى مفتوح،لا تعرف لما ساقتها قدميها للدخول للغرفه وأشعلت ضوء خافت نظرت نحو الفراش،وجدت قماح مثل عادته ينام ببطنه على إحدى يديه،كان شبه عارى بسبب إنحصار ذالك الغطاء عليه،كان هنالك بعض البروده بالغرفه،بالتأكيد بسبب ذالك المكيف وأيضاً الطقس أصبخ يميل نحو البروده،أطفئت المُكيف،وذهبت نحو الفراش وقامت بتغطية قماح ثم أطفئت النور سريعاً وخرجت من الغرفه،وبدل أن تذهب الى حجرة المعيشه ذهبت الى غرفة النوم مره أخرى وتسطحت على الفراش تتنهد بشعور لا تعرف له تفسير ولا لذالك الحلم الذى بسببه إستيقظت من نومها أيعقل أنها تشتاق لـ قماح أن يكون بتلك الرِقه..بالتأكيد لا... هذا مجرد وهم. بينما قماح لم يكُن نائم كان يشعر بالضجر وحراره تغزو جسدهُ غير قادر على إطفائها سوا سلسبيل،شعر بها حين أشعلت ضوء الغرفه وأغلقت المكيف،وأيضاً حين قامت بإلقاء غطاء الفراش عليه،للحظه فكر أن يستدير لها ويجذبها إليه يروى شوقه وتوقه لها لكن تراجع فى قرارة نفسه لا يُريدها أن تعرف أنه يشعر بالضجر بسبب هجرها له ...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بصباح اليوم التالى. بدار العراب بشقة النبوى باكرًا... آستيقظ على طرق باب غرفته. بالتأكيد عرف من يطرق عليه فقال: إدخل يا محمد. دخل محمد قائلاً : عرفت إنى محمد إزاى. تبسم النبوى قائلاً: هو فى حد تالت معانا فى الشقه...صباح الخير. إنتبه محمد وخبط على رأسه قائلاً: أه صحيح،صباح النور. وقف محمد متوتراً بعد ذالك تحدث النبوى قائلاً:مالك واقف متوتر كده ليه،جاي تشتكى من أفعال رباح معاك. رد محمد:لأ من يوم ما حضرتك كلمته آخر مره وهو بقى بيعاملنى يعنى أهو كويس شويه،بس فيه حاجه لحظتها عليه،بيشتكى من صداع فى دماغه. إنخض النبوى وقال:من أمتى لاحظت إنه بيشتكى من صداع. رد محمد:هو صدفه كنت دخلت عليه وأتعصب عليا،وشوفته خد حبايه ولما سألته قالى أنه عنده صداع بيجى له من فتره للتانيه بس الدوا ده بيريحه. تنهد النبوى وقال: طب جولى چاى لى باكر إكده ليه مش بعاده تصحى بدرى إكده. بتوتر قال محمد: كنت عاوز أتكلم معاك فى موضوع خاص يهمنى... وووو. رد النبوى بتحفيز: وأيه أدخل مباشر فى الموضوع. رد محمد بمط فى الموضوع: طبعاً حضرتك قولت لينا إن كارم أتجوز، وبالشكل ده مبقاش عازب غيرى. تبسم النبوى وقال: فعلاً مبقاش فى عيلة العراب عازب غيرك، بس ده دخله أيه فى الموضوع اللى عاوز تكلمنى فيه. رد محمد بتوتر: بصراحه أنا كمان بفكر أتجوز. تبسم النبوى وقال: تتجوز مره واحده كده. رد محمد: لأ طبعاً مش مره واحده، طبعاً هيكون فى فترة خطوبه، وبعدها أتجوز. تبسم النبوى وقال بمكر: هقول للحجه هدايه تشوفلك عروسه زينه إكده. رد محمد بتسرُع: لاه أنا خلاص لقيت العروسه. تبسم النبوى وقال: بچد، طب هى مين... بنت حد نعرفه. رد محمد: لأ، بصراحه هى بنت شوفتها كذا مره وعجبتني، وقولت أتقدم لها رسمى. تبسم النبوى يقول: وزينه البنت دى على إكده وبنت مين؟ رد محمد: هى زينه وحلوه، بس مش من البلد هنا، هى من بلد جنبنا. تبسم النبوى وقال: تمام، هاتلى إسمها وإسم عيلتها أسأل عنهم، وإن كانت بنت ناس طيبين يبقى على بركة الله. تبسم محمد بإنشراح وقال: هى بنت ناس طيبين انا سألت عنها. تبسم النبوى وقال: مفيش مانع نسأل زيادة ثقه...ومتخافش طالما إنت واثق إنها بنت ناس طيبين،زى ما بتجول. رد محمد:تمام يا بابا هقولك إسمها وإسم عيلتها،ومكان بيتهم كمان. تبسم النبوى ماكرًا: واضح إنك واقع لشوشتك، إطمن إنشاء الله تطلع بنت ناس طيبين وتكون ونصيبك، بس إدينى يومين كده أسأل عنها، ده جواز العمر كله يا ولدى، ولازم يكون بين ناس طيبين. ......ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بالمقر تبسم النبوى لدخول سلسبيل عليه المكتب،وقال:أهلاً بالحجه هدايه الصغيره،رأيي إن ناصر أخويا كان لازم يسميكى إنتى هدايه،مش هدى،إنت اللى واخده من صفاتها كتير،أولها القلب الحامى فى الشغل. تبسمت سلسبيل وقالت: كويس إن فيا حاجه منها. تبسم النبوى ونهض من خلف مكتبه وأقترب من سلسبيل وقال:خلينا نقعد شويه نتحدت مع بعضينا،كنت عاوزك فى موضوع مهم. تبسمت سلسبيل له وذهبت وجلست لحواره على أريكه بالغرفه. وضع النبوى يدهُ على كتف سلسبيل قائلاً بمفاجأه:أخبار قماح أيه. ردت سلسبيل بتعلثم:قصدك أيه بأخبار قماح،هو حضرتك مش عايش معانا وشايفهُ بنفسك. رد النبوى:أنا قصدى أخبارهُ معاكِ أيه،لسه بنفس طباعه القديمه. تعلثمت سلسبيل وقالت:لأ إتغير شويه. تبسم النبوى وقال: إتغير شويه كتار ولا صغيرين. لم تعرف سلسبيل أن ترد عليه وتقول ماذا، أنهما شبه منفصلان رغم أنهما يعيشان بشقه واحده، لكن أنقذها من الرد دخول محمد، تبسم لـ سلسبيل وقال: كنت بدور عليكى فى الحسابات قالولى إنك هنا عند بابا فى مكتبه، الملف اللى طلبتيه منى اهو. تبسمت سلسبيل وأخذت الملف من محمد. الذى نظر لوالده وقال له: شكلى جيت فى وقت غير مناسب، الكنه وحماها شكلهم بيخططوا لحاجه الله يكون فى عونك يا قماح، أنا لما أتجوز مش هخلى مراتى تقرب من بابا ليقويها عليا. تبسمت سلسبيل. بينما قال النبوى:إنصرف أحسنلك وروح شوف شغلك بدل ما أكنسل عالموضوع إياه. تبسم محمد وقال بمرح:لأ وعلى أيه الطيب أحسن،عندى شوية شغل هروح أكملهم،بدل ما تنفذ تهديدك إنت النبوى العراب برضوا. إنصرف محمد وترك النبوى،وسلسبيل،التى قالت بفضول: أيه موضوع محمد ده. تبسم النبوى وقال:محمد عاوز يتجوز،وقالى على عروسه وبعت اللى يسأل عنها ولو طلعت زى ما بيجول بت ناس طيبين يبجى عالبركه،أجوزه وميبجاش فاضل غير هدى. تبسمت سلسبيل لكن غص قلبها وقالت: أنا أستغربت لما قولت لينا أن كارم أتجوز وعايش مع مراته فى دبي، مكنتش أتوقع أنه ينسى همس بالسرعه دى؟ أخطأ النبوى وكاد لسانه يزلف، لكن تدارك حاله قبل إخبار سلسبيل أن زوجة كارم هى همس حين قال: ومين اللى قالك أنه نسيها يا بتى،بس الحياه بتستمر. خلينا فى موضوعنا عن قماح...بصى يا سلسبيل عارف عقلك طول عمرهُ كبير،قماح لما بعد عننا مكنش كده،معرفش أيه اللى حصله فى السنين اللى غاب عننا فيها،حكمى قلبك يا بنتى معاه بلاش عقلك،قماح يمكن غامض وقليل الكلام غير أنه تقريباً مالوش أصحاب يقدر يفضفض لهم،لكن متأكد إن ليكِ جواه مَعَزه خاصه،حاولى تقربى منه،وصدقينى وقتها هيظهر قماح الطفل البرئ اللى سلبت عقله عيله صغيره إسمها سلسبيل وكان بيرجع من المدرسه يدور علي مكانها ويضايق لو لقاها نايمه. تعجبت سلسبيل من حديث عمها وقالت بخجل:عمى ليه سميت قماح بالأسم الغريب ده. تبسم النبوى وقال:مش أنا اللى سميتوه، ده چدك رباح الله يرحمه، كنا بعد موسم القمح، ووجتها كنا أشترينا القمح من الفلاحين وخزناه، وكان عندنا خزين السنه اللى قبلها متبعش هو كمان، كانت جدتك هدايه كل شويه تقلب فيه وخايفه يسوس، ويهدر معانا، قماح إتولد الفجريه، الضُحى لقيت جدك داخل الدار، هيطير من الفرحه، وقال: رزق المولود الجديد وصل معاه، الحكومه فتحت لشراء القمح، ومعظم الفلاحين والتجار خلاص صرفوا بضاعتهم، والحكومه علت سعر توريد القمح الضعف، وأحنا عندنا مخزون سنتين، وأنا أتفقت مع الجمعيه الزراعيه اللى فى بنى سويف أورد لهم المخزون على دفعات وكمان الحكومه هتدفع حق القمح فورى. وجتها چدتك هدايه سجدت لله فى نفس اللحظه،كانت خايفه على مخزون القمح ده يعطب او يسوس بسبب مدة خزينهُ،وقتها جدك قال قماح. إستغربنا، بس الوحيده اللى فهمته جدتك وقالت هو ده إسم الصبى، قماح، بركة القمح تصحبه طول حياته...وقتها بيعنا القمح وبمكسبه إشترينا عشر فدادين أرض،وجدك قال لازم أول زرعه يزرعها فى الأرض دى هى القمح، وكمان الإسم عجب كارولين كتير ووافقت عليه، جدك كان بيحب قماح قوى، يمكن أكتر من ولادى التانين وكان دايماً ياخده معاه من وهو حتى متفطمش عن صدر كارولين، علم قماح كتير من طباعه، واللى كان أولها محدش يقوله لأ على قرار هو خده حتى الحجه هدايه نفسها، لما كانت تعارضه فى شئ،بس الحجه هدايه طبعاً لها طُرقها الخاصه اللى تلين اللى قدامها لها بسهوله،حتى جدك كان بيلين ليها. تبسمت سلسبيل له بفهم. لكن بذالك الوقت رن هاتف النبوى،تبسم قائلاً: حتى العشر دقايق اللى كنت عاوز أقعدهم مع بنتى مستكترينهم عليا. تبسمت سلسبيل قائله:هسيبك تشوف شغلك يا عمى. تبسم النبوى لها وقال: على فكره انا جمدت توقيع رباح ومحمد وقماح كمان ،لو مش أنتى اللى نبهتينى للمبالغ اللى كانت بتنسحب من رصيدنا فى البنوك. تبسمت سلسبيل له وقالت:ده شغلى يا عمى،هسيبك ترد عالموبايل اللى مش مبطل رن،أوعى تكون عروسه جديده هتدخل دار العراب. تبسم النبوى وقال:هو الواضح كده. تبسمت سلسبيل وقالت:وطبعاً لازم عراب دار العراب يجيب قرارها الأول،يلا سلام. تبسم النبوى لـ سلسبيل التى غادرت،ثم فتح هاتفه يستمع لمن بتحدث إليه،ثم أغلق الهاتف يتنهد ببسمة راحه. .......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مساءً بدار العراب بغرفة هدايه تحدثت هدايه قائله: يعنى إنت سألت عن البنت وأهلها. رد النبوى:أيوه،هى بنت يتيمه أبوها كان بيشتغل عندنا زمان،وحتى سألت ناصر عنه،وقالى كان مؤتمن وإن أخوها كان بيشتغل عندنا كمان،وتعرفى يا حجه أخوها ده بجى دكتور فى الچامعه دلوق،وهى أخلاقها زينه. تبسمت هدايه قائله:يبجى على خيرة الله يا ولدى،باكر إنشاء الله هعمل زياره لهم وأشوفها بعينى وأطلبها،وربنا يجعل الخير من نصيب محمد. .....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فى ظهيرة اليوم التالى بمنزل سميحه فتحت الباب ببسمتها المعتاده تفاجئت بتلك المرأه العجوز التى لا تعرفها،لكن رحبت بها. فى نفس اللحظه دخلت قلب هدايه ببسمتها البشوشه،وقامت بالطبطبه على كتفها،نفس الشعور شعرت به سميحه،وهى تتنحى جانبًا من الباب حتى تدخل هدايه التى سمت الله ودخلت الى المنزل،فى نفس اللحظه أتت فتحيه تسأل من الذى آتى. ردت هدايه:أنا الحجه هدايه العراب. تبسمت فتحيه بترحيب قائله: إتفضلى يا حجه هدايه،نورتى دارك ومطرحك. تبسمت هدايه قائله:تسلمي يا بتى. دخلت فتحيه وهدايه الى غرفة الجلوس،وكانت خلفهم سميحه متعجبه من ترحيب والداتها الزائد بتلك المرأه البشوشه التى شعرت معها بالأُلفه، لكن قالت فتحيه:روحى يا سميحه هاتى للحجه هدايه حاجه ساقعه،ولا أقولك حضرى الغدا،الحجه هدايه تبارك سفرتنا. تبسمت هدايه قائله:مالوش لزوم يا بتى،كل اللى عاوزاه شربة مايه من يد عروستنا الحلوه دى. لم تفهم سميحه مغزى حديث هدايه،إعتقدت أنها مجامله منها وذهبت كى تأتى بالمياه، بينما مازالت فتحيه ترحب بهدايه بحفاوه،حتى عادت سميحه بالمياه،وأعطتها لهدايه التى أخذتها إرتشفت القليل،ثم وضعت الكوب امامها،مبتسمه،تقول:روحى يا سميحه وسيبينى مع أمك شويه. تبسمت سميحه وإمتثلت لأمر هدايه،مما زاد من إعجابها بـ سميحه،التى رغم فضولها لكن بعد وقت ستعرف من تلك المرأه البشوشه. نظرت هدايه لـ فتحيه قائله:بصى يا بتى،أنا جيالك فى طلب... قاطعتها فتحيه قائله:عنيا للحجه هدايه بس أشرى. تبسمت هدايه قائله:بلاش تجاطعينى فى الحديت يا بتى،بصى أنا حفيدى الصغير إسم الله عليه دلوق بجى شاب زين،ووچب يكمل دينه ويتزوج،وولاد الحلال دلونا عالصبيه سميحه بتك،وزى ما شوفت من بشاشة وشها،وسمعت عنها كل خير،جايلك أطلب يدها لحفيدى محمد... قاطعت فتحيه هدايه وقالت:أنا أجيبها خدامه لرِجلك يا حجه هدايه. ردت هدايه:لاه يا بتى انا عندى صبايا كيف سميحه ومرضاش تكون خدامه،دى هتبجى زيهم حفيدتى،أسألى عننا وشاورى بتك وأخوها وهستنى ردك عليا. تبسمت فتحيه لها،وقالت:صيت العرابين سابقهم،ويا بختها اللى الحجه هدايه ترضى عنها. بعد قليل نهضت هدايه وأخرجت ورقه من جيبها قائله:دى نمرة تليفون دار العراب، هستنى إتصالك عليا بالرد، ودلوق إندهى لـ سميحه أسلم عليها قبل ما أمشى،بصراحه دخلت جلبى جوى. تبسمت فتحيه ونادت على سميحه التى آتت لها. جذبتها هدايه وقامت بحضنها قائله: حلوه اللدغه بتاعتك دى يا بتى،بتفكرنى بأمى الله يىحمها كانت لدغه زييك إكده. لم تتذمر سميحه وإبتسمت لها. ... مساءً لم يكُن نظيم فقط المتعجب من ما سردته لهم والداتهم حول طلب هدايه ليد سميحه لأحد أحفادها،وقبول فتحيه ،لكن قال نظيم:لازم نسأل عنه الاول،يا ماما،على راسى كلامك عن الحجه هدايه،وكمان سبق وإتعاملت مع واحد منهم،بس صوابعك مش زى بعضها،والوقت إتغير ردت سميحه:رغم إنى حسيت مع الست دى براحه وقبول بس برضوا كلام نظيم صح،أفرضى كان عيل سيس. ضحك نظيم وقال بتريقه:ممكن يكون عيل ثيث،الفلوس بتفسد الأخلاق برضوا. ....ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد مرور يومين إتصلت فتحيه على هدايه تبلغها الرد بالموافقه، إتفقت معها هدايه على أن تكون الخِطبه على الضيق بسبب وفاة زوج إبنة زوجها من قريب، وقالت لها، أنها ستأتى بصُحبة العريس وأبيه وعمه فقط، لقراءة الفاتحه بالغد وأيضاً شراء الذهب. ثانى يوم بمنزل سميحه. دخلت الى غرفة الجلوس، تحمل صنيه عليها بعض المشروبات تُخفض رأسها بحياء، ولفت بالصنيه على من بالغرفه، حتى وصلت الى محمد رفعت بصرها ونظرت له، تذكرته سريعاً، هو ذالك الشاب الذى كان يقف ببقالة العم نسيم، ذالك اليوم، تلاقت عينيهم،تبسم محمد بينما سميحه خجلت ووضعت الصنيه وخرجت من الغرفه. بينما لاحظت هدايه ذالك وإبتسمت قائله: إحنا چاين دلوق،نقرى فاتحة سميحه ونروح بعدها نچيب شبكة العروسه من عند الصايغ خلونا نقرى الفاتحه الأول عشان البركه وتكون فاتحة خير علينا يارب. بعد قليل إنتهوا من قراءة الفاتحه،تحدثت هدايه قائله: مبارك،وبالمناسبه دى إننا خلاص بجينا أهل،أنا بعزمكم يوم الچمعه تشرفوا دار العراب،ده اليوم اللى بتتجمع فيه كل العيله وانتم خلاص بجيتوا من العيله. تبسم نظيم يفكر فى رد فعل هدى حين تراه أمامها فى دار العراب. .....ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ. يوم الجمعه قبل الظهر بالأتلييه الخاص بــــ سلسبيل. تفاجئت هى وهدى بدخول حماد عليهن الأتلييه. تبسم لهن وقال:مالكم وشكم أتغير كده ليه،أنا عملت حاجه غلط،لما جيت لهنا،أنا سألت عنكم الشغاله قالتلى فى الأتلييه فى الجنينه قولت أجى أسلم عليكم،وبالمره أشوف الاتلييه أول مره أدخله من زمان،تجولت عين كارم على المنحتوتات الموجوده بالاتلييه وقال بإنبهار،اللى يشوف المنحوتات دى يقول حقيقيه مش تقليد إنتى عندك موهبه جامده،لازم أخد صور للمنحوتات دى،عندى واحد صديقى عنده بازار بيبع تحف ومتأكد لو شاف المنحوتات دى هيشتريها منك بالتمن اللى تطلبيه منه. بالفعل بدأ حماد بتصوير تلك المنحوتات،لكن رغم نفور هدى وسلسبيل من وجوده معهن بالاتلييه،رسمن بسمة مجامله إنتهى حماد من تصوير المنحوتات على هاتفه،ثم عاد لمكان وقوفهن وقال بإنبهار:أنا بتأسف إنى زمان كنت بضايقك يا سلسبيل وبرمى الطين فى الجنينه، بصراحه كنت غلطان إنتى عندك موهبه جامده يا بيلا. تحدث من دخل بحِده قائلاً:إسمها سلسبيل يا حماد. نظر حماد خلفه،ورسم بسمه وقال: صباح الخير يا قماح،ومالك مضايق إنى بنادى على سلسبيل،بـ بيلا،دى دلعها من وإحنا صغيرين كنا بنقوله لها. رد قماح بتعسُف:أهو قولت كنتم صغيرين دلوقتى كبرتوا مينفعش تنادى عليها بأسم الدلع،بعدين أيه اللى جابك هنا الاتلييه مع البنات. رد حماد بإرتباك:جيت أسلم عليهم مش بنات خالى. رد قماح:كنت تقدر تنتظر تسلم عليهم جوه فى قلب الدار مش هنا... بعد كده ممنوع تدخل الاتلييه ودلوقتي إتفضل أطلع من هنا. شعر حماد بخذو وغضب ساحق من حديث قماح الفظ معه، وخرج يشعر بالكُره الكبير له. بينما قالت سلسبيل بهجاء: مكنش لازم تكلمه بالطريقه الفظه دى، متنساش إنه إبن عمتنا، وإحنا متربين سوا من صغرنا، يعنى زى أخونا. نظر قماح لـ هدى، التى تنحنحت قائله: هسيبكم مع بعض وأروح أساعد ماما فى المطبخ. نظر قماح الى مغادرة هدى واغلاقها خلفها باب الاتلييه، وقال: عيدى اللى قولتيه كده، حماد، إبن عمتك ومتربين سوا، ويا ترى بقى تربيتك تسمحلك بشاب يدخل لأوضه مقفوله وفيها بنتين، لأ قصدى مدام وأختها الصغيره. ردت سلسبيل: والله إنت دخلت ولقيتنا واقفين معاه بإحترامنا مش بنتمايص زى اللى بتجيلك مكتبك تتمايص وإنت مبسوط بكده. رد قماح: يعنى أيه، عاوزه تتمايصى على حماد، ده بعينك. قال قماح هذا، وجذب سلسبيل من عضدها لتلتحم بصدرهُ وقبلها بقوه. دفعته سلسبيل عنها بقوه أيضاً تركها قماح تلهث. لكن تعجب حين قالت له: قولتلك قبل كده، متقربش منى جوازنا إنتهى، كفايه كده، كل ما أقول فى فرصه إن جوازنا يستمر إنت بضيعها بغبائك، وشكك، حماد بالنسبه ليا مش أكتر من شخص إنتهازى وإستغلالى وبيسعى وراء هدف هو عاوز يوصله فى الاول كانت همس، دلوقتي بقى هدى،وكنا مضايقين من دخوله لهنا، بس ميصحش نطرده زى إنت ما عملت. رد قماح بتهكم:وكنتى عاوزانى أعمله أيه أصقف له وأقوله براڤوا وهو بيمدح فى مراتى لأ وكمان بيدلعها،وهى بتضحك له،يظهر عاجبك كلامه. ردت سلسبيل بحده:قماح أوعى لمعنى كلامك،قولت لك حماد مالوش صفه عند أى واحده مننا غير إنه إبن عمتنا. رد قماح:هصدقك وأكدب ودانى اللى سمعت دلعه ليكِ،ولا بعد شويه لما يشوف مكانك فين ويقعد جانبك. تعصبت سلسبيل عليه قائله:والله أنا بكره يوم الجمعه ده عشان الاجتماع ده بالذات،جدتى مفكره إنها بكده بتجمع العيله بس الحقيقه العيله الحقيقه أصبح ملهاش وجود،غير منظر قدام الناس. إقترب قماح من سلسبيل مره أخرى وأمسكها من عضدي يديها وجذبها بقوه عليه وقال: العيله موجوده،فعلاً،إنتى مش متقبله وجودها،يمكن كان نفسك تخرحى براها،وتوافقى على الجواز من نائل مثلاً... نائل كان إمبارح عندك فى المقر بيعمل أيه. حاولت سلسبيل دفع قماح عنها،لكن فشلت بسبب تمسكه بها،لكن قالت له بحده: أيه إنت بتراقبنى فى المقر ولا أيه،أقولك نائل كان جاي ليه،إكتشف غلط فى الحسابات،وكان جاي بسببه،يا خساره فوت على هند فرصه إنها تجي لك المقر،وتملى نظرها بشوفة وشك اللى بتعشقه،ويمكن إنت كمان بتعشــــ. لم تُكمل سلسبيل حديثها، حين إنقض قماح على شفتاها بالقبلات الشغوفه ليست عنيفه لكن كانت مُغلفه بالغيره، مد قماح يديه على ملابس سلسبيل حاول أن يُزيلها عنها، بالفعل فتح أزرار الجزء العلوى من ملابسها، وجذبها معه الى تلك الأريكه،الموجوده بالأتلييه، كان يود الالتحام معها،يتشوق لها يؤلمه هجرها الذى طال،يريد أن يثبت لها أنها مازالت مِلكه وستظل ذالك، لكن سلسبيل للحظات خانها جسدها وكاد يمتثل لـ طُغيان قماح،لولا رنين هاتفها...أفاقهما الأثنين، دفعت سلسبيل قماح كى ينهض من فوقها،لكن قماح لا يريد ذالك يريد سلسبيل تحت إمرتهُ. تحدثت سلسبيل:قوم من فوقى يا قماح،ناسى إنى حامل،كفايه مش هسمحلك تأذى الجنين اللى فى بطنى،وكمان مش ملاحظ إننا فى الاتلييه وممكن أى حد يدخل علينا... زى حماد كده. نهض قماح من فوق سلسبيل يشعر بغضب، نهضت سلسبيل تزم ملابسها عليها، وذهبت الى مكان هاتفها الذى مازال يرن، نظرت لشاشته،ثم نظرت لـ قماح ونظراته المترقبه. تحدث قماح بإستعلام وهو يقترب من سلسبيل:مين اللى بيتصل عليكى وليه مش بتردى...بس أنا هعرف مين. قال قماح هذا وأخذ الهاتف من يدها،ثار عقله حين رأى إسم المتصل عليها وقال: نائل بيتصل عليكى ليه دلوقتي. ردت سلسبيل:معرفش،أرد عليه قدامك أسأله وأعرف ليه بيتصل عليا. تعصب قماح قائلاً:ممنوع تردى عليه،وكمان أعملى حسابك إن مفيش رجوع للشغل تانى،أنا سمحت بس الفتره اللى فاتت بمزاجى،لكن كفايه،ولا مصدقه كلمات الاعجاب بتاع الموظفين،ببنت العراب الذكيه اللى أول شئ عملته أنها نقلت لـ بابا تحركات أرصدتنا فى البنوك عشان يجمد توقيعنا،ويفضل توقيعك إنتى وبس،عاوزه توصلى لأيه،إنك تثبتى أنك التوب فى شركة العراب ،الوحيده اللى ضحت عشان إسم العراب. ردت سلسبيل:أنا فعلاً الوحيده اللى ضحت عشان إسم العراب،كفاية إنى رضخت من البدايه وقبلت أتجوز شخص عنجهى عنده داء يدوس على آلام اللى قدامه ويشك فيه،رغم انه هو كله مساوئ،أنا عرفت ليه هند بتقلل من كرامتها وبتجرى وراك،لانها فهماك كويس ومينفعكش غيرها،يا قماح واحده ترضخ لك،أنا مش هرضخ تانى لأى حد يا قماح،وقبل ما تخرج من هنا،بقولك طلقنى بس قبلها هقولك مش أنا اللى قولت لعمى يجمد توقيعك ولا توقيع أخواتك،عشان أبقى أنا التوب فى المقر،أنا أتفاجئت بكده،ولما سألت عمى،قالى أنه جمد توقيعاتكم كلكم عشان محيطش الحقد بينكم،وأنا ساب توقيعى لأن ده قرار بابا اللى شريك زيه بالظبط. تحدث قماح:قولتلك قبل كده إنسى انى أطلقك يا سلسبيل. قال قماح هذا وخرج من الاتلييه يصفع خلفه الباب، بينما سلسبيل،ندمت،كلما حاولت إعطاء فرصه لهذا الزواج تتفاجئ بالهزيمه من غباء وعنجهية وشك قماح. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد وقت تحدثت هدايه:الغايب حجته معاه، قماح إتأخر خلونا إحنا نجوم نتغدى. بالفعل دخل الجميع الى غرفة السفره وجلسوا بأماكنهم، وبدأو بتناول الطعام، لكن فى ذالك الحين دخل قماح وألقى السلام عليهم. رد الجميع عليه، بينما نظرت له هدايه وقبل أن تتحدث فوجئت بمن دخلت خلفه تقول: متجمعين عند النبى. نظر الجميع،لصوت هند تبسمت زهرت لغمزة عين هند لها كذالك رباح،لديه شك بسبب الفرحه المرسومه على وجه هند. بينما إستغربت هدايه،والنبوى وناصر،وجود هند لكن تأكد حدث زهرت ورباح حين قالت هند بفرحه: أنا سعيده إنى رجعت تانى فرد من عيلة العراب، قماح ردنى تانى لعصمته. إنصدم الجميع، بين شامت وعاتب وشافق على الأثنين، سلسبيل وقماح حياتهم معاً دخلت الى متاهه بسبب غباء وتسرُع وعنجهية قماح. نظر قماح نحو سلسبيل، ينتظر رد فعلها لكن سلسبيل عادت تتناول الطعام و أظهرت عدم المبالاه كآن الأمر لا يعنيها. شعر قماح بالندم أكثر هو وقع بخطأ جسيم سيدفع ثمنه بُعد وجفاء سلسبيل التى لو طلبت الطلاق الآن هدايه نفسها ستُاندها. بينما دوى بالمكان صوت صفعه قويه،إرتج الجميع ونظروا بذهول وإندهاش الى قماح الذى تلقى الصفعه،حتى سلسبيل نفسها تفاجئت من ذالك ووقفت اللقمه بحلقها وسعُلت كثيراً لتُفاجئ مره أخرى باليد التى تُعطى لها كوب الماء،هى نفسها اليد التى صفعت قماح. ..... ﷽ الحاديه والعشرون ــــــــــــــــــــــ قبل عدة ساعات. بشقة رباح وضعت زهرت أختبار الحمل التى أجرته على طاوله بالغرفه وظلت دقائق تنتظر ثم نظرت الى نتيجه الأختبار تنهدت بسآم بسب سلبية النتيجه، لكن فى نفس اللحظه نفضت عن رأسها حتى إن لم تحمل الآن أمامها فرص فى المستقبل. فى نفس اللحظه رن هاتفها، نظرت لشاشته وتبسمت وهى ترد قائله: صباح الخير يا ماما، أيه برضوا مش هتجى التجمع العائلى النهارده،حتى تشوفى العروسه الجديده خطيبة محمد. ردت عطيات: هشوف الأمله إياك،كفايه انهم مراعوش حزنى وخطبوا له وجوزى مبلوش شهرين متوفى،وبعدين مش جولتلك أنى مش بطلع من الدار بسبب عدتى بعد وفاة أبوكى، الشرع بيجول إكده، ولا عاوزه العقربه هدايه تسمعنى كلمتين منها، وكمان بسبب عمتك اللى بعد ما أطلجت رجعت تعيش هنا فى الدار، معرفاش ليه النبوى كان فضل مستحملها كفايه أنها كانت بعيده عنى، مش بعرف اتحرك بسببها، حتى محمد إبنها جالها وقالها أنه يشترى ليها شجه او حتى دار، جالت له إن ليها تلت الدار دى، الله يرحمه أبوكى ياما أتحايلت عليه يشترى نصيبها من الدار، يمكن كانت غارت بعيد عنى دلوق. ردت زهرت: هو محمد بيجى يزورها. ردت عطيات: آه كل كم يوم كده بيجى يزورها ويجعد معاها شويه ويشوف طلباتها، غير سمعت كمان إن كارم بيتصل عليها، بس هى مش بترد عليه. تعجبت زهرت قائله: وليه مش بترد على كارم، هى يوم ما أطلقت كانت قالت وهى بتخرف إن كارم مشارك مع أبوه معرفش عمتى فجأه زى ما يكون عقلها طق منها وأتهمت حمايا أنه أتجوز عليها،هى اللى خربت عشها بإديها... بس والله دار إرتاحت منها عقبال العقربه هدايه. ردت عطيات بزهق:أهى ريحة هدايه والنبوى منها وإبتليت انها بيها،واحده غيرها تفك الفلوس اللى مكنزه عليها وتشترى لها شجه فى البندر،بس أنا فاهمه اللى فى دماغها. ردت زهرت بعدم فهم: وأيه اللى فى دماغها. ردت عطيات: أنها تصعب عالناس فى البلد إن دار العراب خدوها أفتروا عليها،ورموها وهما عارفين إن ملهاش حد يوجف جصادهم ويچيب لها حجها منيهم. ذُهلت زهرت قائله:إزاى مخطرش ده على بالى عمتى برضوا مش سهله،بس إنتى بتقولى محمد بيجى يطمن عليها غير كارم بيتصل عليها وهى اللى مش بترد عليه. ردت عطيات:محدش يعرف إن كارم بيتصل عليها انا عرفت بالصدفه ومحمد بيعاتبها،وكمان ممكن تجول إن محمد بيچى من وراهم خلثه يعنى،بس الغريب جوزك ليه مبيجيش ليها،ده كان أقرب واحد من عيالها ليها. تعلثمت زهرت قائله: معرفش مسألتوش، هو حر أنا مالى أدخل بينه وبين أمه. ردت عطيات: أحسن ماليكش دعوه خليكى بره الموضوع، هى اللى غلطت وتستاهل، واحده غيرها بدل ما كانت تحمد ربنا أنهم طيقينها بكل غباوتها لأ تخرب على نفسها، ها وأخبارك إنتى أيه، مفيش حاجه جايه فى السكه. ردت زهرت: لأ عملت إختبار حمل وطلع مفيش حمل. ردت عطيات بإستهجان:ياما جولت ليك بلاش حبوب منع الحمل اللى كنتى بتاخديها دى،أها اما أنشوف إياك متعملش ليكِ مشاكل وتتأخرى على ما تحبلى،سلسبيل لو چابت الولد هتاخد مكانه تانيه فى دار العراب. تهكمت زهرت قائله:أى مكانه سلسبيل وقماح شكلهم كده مش مرتاحين مع بعض،سبق وسلسبيل طلبت الطلاق قدام العيله كلها،كمان سابوا الدار. ردت عطيات:بس رجعوا تانى وأها الطلاق متمش،وسلسبيل إشتغلت زى ما كانت عاوزه من الأول. تهكمت زهرت قائله:يمكن الطلاق متمش وسلسبيل إشتغلت بس قيمتها عند قماح ملهاش لازمه،رباح بيقولى إنه شاف هند عند قماح فى المقر أكتر من مره ورجعوا يتعاملوا مع بعض فى الشغل تانى،تقدرى تقوليلى تفسير لده غير إن سلسبيل وقماح جوازهم مستمر بس منظر ويمكن عشان البيبى اللى فى بطن سلسبيل مش أكتر وبكره تشوفى،قماح هيرجع هند قريب على بنت العراب. فى ذالك الوقت فتحت زهرت باب الشُرفه ووقفت بها، فى ذالك الوقت رأت خروج قماح من آتلييه سلسبيل، لاحظت بوضوح وجهه المتهجم، تبسمت وقالت لعطيات: طب بالسلامه هكلمك مره تانيه يا ماما بالليل حاسه إن إجتماع النهارده هيكون مختلف. أغلقت زهرت الهاتف، وهى تنظر لـ قماح الذى ذهب الى سيارته يقودها بغضب واضح من سُرعته الذى خرج بها من الدار حتى أنه كاد يصطدم ببوابة المنزل الخارجيه... تبسمت زهرت بتشفى وقامت بفتح هاتفها وقامت بإتصال. ردت عليها بعد ثانى إتصال. تنهدت هند بنرفزه قائله: أيه يا هند على ما فكرتى تردى عليا أنا غلطانه إنى بتصل عليكى. ردت عليها: أبداً أنا كنت نايمه وصحيت على رن الموبايل. تهكمت زهرت قائله: نوم العوافى لأ كده أصحى وركزى معايا، أنا شايفه قدامك فرصه مع قماح. سخرت هند قائله:فين الفرصه دى أصلك مش بتشوفى تعامله معايا بصد،أنا اللى بفرض نفسى عليه،ومع ذالك معرفش سلسبيل عامله له أيه زى ما تكون سحراله،لأ مش سحراله كان سهل نفك السحر ده،هو بيحبها زى ما قولت قبل كده. ردت زهرت بمكر ووسواس:مهما كان بيحبها،بس هى مش مديه له ريق حلو أكيد حُبه لها مش هيخليها يستحمل عجرفتها عليه كتير،ده لسه خارج من الأتلييه بتاعها لو تشوفى وشه باين عليه الغضب،وطلع بالعربيه بسرعة البرق،مع إن النهارده يوم الجمعه وأجتماع العيله،وكان قليل لما بيخرج،دى فرصتك إتصلى عليه بأى حِجه. فكرت هند فى حديث زهرت ربما فعلاً تكون فرصه لها مع قماح وقالت لها:تمام،هاخد شاور وافوق كده وأتصل على قماح بس أنتى أدعيلى يرد عليا. ردت زهرت بنبرة وسوسه:يارب،يلا بالسلامه رباح دخل الأوضه. أغلقت زهرت الهاتف،ودخلت الى الغرفه ونظرت الى وجه رباح الذى يبدوا بوضوح غاضب ليس فقط غاضب بل مُجهد أيضاً وقالت له: فى أيه مالك غضبان كده ليه،ولا تكون غضبان عشان قولتلك إنى محتاجه فلوس،عالعموم أنا مقدرش على زعلك. رد رباح:زهرت أنا مش زعلان يا حبيبتى،كل الحكايه إنى واجهت بابا ليه جمد توقيعى. ردت زهرت بوسوسه:أكيد قالك فلوسى وأنا حر فيها،ياما قولتلك حاول يكون لك رصيد خاص بيك،كنت عامله حسابى لوقت زى ده...طبعاً قماح بيه عنده صلاحية التوقيع بمزاجه يسحب ويكبش لنفسه. رد رباح:حتى قماح كمان بابا جمد توقيعه. تعجبت زهرت قائله:مش معقول. سرد رباح لها حديثهُ مع والده قبل دقائق. فلاشــــــــــــــــــــــــــــــــ،باك قبل دقائق بالدور الأسفل دخل رباح على والده غرفة المكتب،نظر له النبوى بتأمل قائلاً:صباح الخير يا رباح كنت لسه هبعتلك حد ينادى عليك،عاوزك فى موضوع. رد رباح بإستفسار:خير يا بابا؟ رد النبوى:خير،بلغنى إن كان عندك صداع،وكمان شكل وشك كده متغير . تعجب رباح قائلاً:ده كان صداع بسبب كُتر الشغل فى الفتره اللى فاتت والحمد لله خلاص بقيت كويس،بصراحه أنا كنت عاوز أتكلم معاك فى موضوع تجميد توقيعى على حسابات البنوك. رد النبوى:وفيها أيه،أنا جمدت توقيعكم أنتم التلاته مش أنت لوحدك. تعجب رباح وقال بتسرُع: وطبعاً قماح هو الوحيد اللى معاه صلاحية التوقيع. رد النبوى: أنا جمدت توقيع قماح كمان، مش بقولك جمدت توقيعكم أنتم التلاته، أنت وقماح ومحمد... مفيش غير سلسبيل ودى مش أنا المسؤول عنها دى اللى يقدر يجمد توقيعها عمك ناصر مش أنا. بينما شعر رباح بالبُغض ناحية سلسبيل لكن من داخله شعر براحه،بسبب أن قماح مثله قد تم تجميد توقيعه،وبالتأكيد سيشعر بالنقص أمام سلسبيل. نظر النبوى لصمته قائلاً:رباح شكل وشك مُجهد روح اعمل فحص طبى شامل مش هيجرى حاجه أهو زيادة إطمئنان على صحتك،انا كمان بفكر أعمل فحص طبى أنا وناصر قريب هحجزلك معانا. رد رباح قائلاً:لأ الحمد لله أنا بخير،ولسه شباب،هما كانوا شوية صداع من الإجهاد ودلوقتي خلاص الحمد لله بقيت بخير. رد النبوى بتصميم:وماله مش هيجرى حاجه زيادة إطمئنان زى ما قولتلك،هحدد الميعاد مع عمك وهقولك ونروح سوا. رد رباح بمهاوده فقط ليُريح النبوى قائلاً:تمام مفيش مشكله . عـــــــــوده إرتبكت زهرت قائله: فحص طبى أيه اللى تعمله، مش بتقول الصداع خف عندك. رد رباح: أنا بس هاودت بابا، الصداع بيروح لما باخد من الدوا اللى جيبتيه ليا، ربنا يخليكي ليا، أكيد الصداع ده بتاع وقت وينتهى، الفتره اللى فاتت كان الشغل كله تقريباً عليا. إقتربت زهرت من رباح بدلال ووضعت يديها حول عُنقه قائله: يعنى قماح خرج من شويه مضايق بسبب إن سلسبيل ليها حق سحب ارصده من البنوك وهو لأ. تعجب رباح قائلاً: هو قماح خرج، أنا مشفتوش من إمبارح بالليل، بس ممكن يكون ده سبب خروجه النهارده، خليه يشرب سلسبيل إشتغلت من هنا وبدأت ألاعيبها وأولها بابا جمد توقيعنا على سحب أرصده من البنوك، ولسه قماح ياما هيشوف من نبع المايه الصافى. .......... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بالدور الأرضى رأت هدى دخول بعض الضيوف الى المندره، أوقفت إحدى الخادمات قائله: مين الضيوف اللى دخلوا للمندره دول؟ ردت الخادمه: دى خطيبة محمد بيه وأمها وأخوها. تبسمت هدى وقالت لها: طب روحى شوفى شغلك. وقفت هدى تشعر بفضول تريد أن ترى العروس الجديده التى ستدخل الى دار العراب، ظلت دقائق، ثم حسمت أمرها بالدخول بنية الترحيب بهم ساعدها فى ذالك مجئ الخادمه تحمل صنيه عليها بعض المشروبات، أخذتها منها قائله: هاتيها هدخل بها أنا وروحى كملى أنتى شغلك. بالفعل أخذت الصنية من الخادمه ودخلت الى المندره أول ما وقع بصرها كان على سيده تقترب من والداتها فى العمر، تبسمت لها بسمه بشوشه، بينما تحدثت هدى قائله: أهلاً وسهلاً نورتوا دار العراب. تبسمت هدايه قائله: هدايه بنت إبنى ناصر، بس بنادوا عليها هدى. تبسمت لها فتحيه قائله بموده: الدار منوره بأصحابها يا بتى. ردت هدى عليها ببسمه وتوجهت ناحية جلوس جدتها، تقدم لها أولاً. لكن قالت هدايه: جدمى للضيوف الأول يا هدى، رغم أنهم مش ضيوف خلاص بجينا أهل وعيله. تبسمت فتحيه لها ومدت يدها تأخذ أحد الكؤوس وشكرت هدى،تبسمت هدى وسارت خطوه أخرى ورفعت رأسها تنظر أمامها، تصنمت مكانها وهى ترى بسمة ذالك السخيف بالنسبه لها. بينما نظيم مد يده وأخذ كأس من على الصنيه قائلاً: متشكر. فاقت هدى حين قالت هدايه:جدمى العصير لـ سميحه خطيبة محمد. سارت خطوه أخرى،ونظرت أمامها،تذكرت تلك الفتاه جيداً هى رآتها منذ أيام...ماذا تعنى له،هى أعتقدت أنها خطيبته. تبسمت سميحه ومدت يدها وأخذت كأس من على الصنيه. إنتهت هدى من تقديم العصير، قالت هدايه: روحى إجدى جار سميحه يا هدى إتعرفوا علل بعضيكم، إنتم قريبين لبعض فى السن، تبسمت هدى وجلست جوار سميحه بصمت، بينما قالت هدايه بترحيب مره أخرى: نورتينا يا فتحيه، والشاب اللى جارك ده خلاص مبقاش وحيد محمد هيبجى أخوه. تبسم نظيم قائلاً:طبعاً محمد هيبقى فى معزة أخويا مش هيبقى جوز أختى. دخلت كلمة نظيم الى عقل هدى،إذن تلك الفتاه أخته،عجيب هو هذا القدر،ذالك الغبي التى تبغضه سيكون صهر إبن عمها،كيف ستتحمل ذالك الأحمق الذى بدل من هندامهُ اليوم،حقًا لا يرتدى بذه رسميه لكن يرتدى بنطال جينز فوقه قميص،زى عصرى وشبابى،يبدوا أنيق. بينما نظيم بداخله مبتسم ومتعجب فى نفس الوقت،من صمت هدى الغريب حين رأته توقع أن تقول أنها تعرفهُ. تبسم النبوى يقول بترحيب وهو ينظر نحو نظيم: عرفت إنك كنت بتدرس بره مصر لفتره. تبسم نظيم يقول:أيوا انا اخدت دكتوراه من فرنسا فى نظم وبرمجة الحاسب الآلى،وكمان أنا بدرس للأنسه هدى فى الجامعه،غير كمان مدير المركز التعليمى اللى بتاخد فيه الكورس. تبسم النبوى بفخر قائلاً:ممتاز،يعنى انت تعرف هدى بقى. رد نظيم:أيوا أتعرفت عليها من فتره صغيره فى المركز التعليمى. تبسمت هدايه وفتحيه لبعضهن وقالت هدايه: الدنيا صغيره، جومى يا هدى خدى سميحه وأتعرفوا على بعضيكم، لساه على وجت الغدا وجت، حتى خديها للمسخط بتاع سلسبيل تتعرف عليها كمان. تبسمت هدايه قائله: سلسبيل دى تبجى بنت ولدى ناصر وكمان مرت قماح أخو محمد، يعنى سلفة سميحه. نهضت هدى، كآنها تود الفرار من امام ذالك الأحمق، الذى تفاخر بنفسه أمام هدايه وعمها. ذهبت هدى بـ سميحه الى آتلييه سلسبيل حين دخلن الى الآتلييه، لاحظت هدى تغير ملامح سلسبيل تبدوا غاضبه، لكن لم تسألها أمام سميحه. تحدثت هدى: سميحه خطيبة محمد وسلفتك الجديده. تبسمت سلسبيل لها بقبول. شعرت سميحه نحوها بقبول قائله:هو ده المسخط اللى جدتى هدايه قالت عليه، يحق لها بصراحه أيه التماثيل دى كلها...تعرفى إنى عندى هواية الخزف والفخار بس بصنع كده على قدى. تبسمن هدى وسلسبيل بعد أن لاحظن أن سميحه لدغه. نظرت سميحه لهن قائله:عارفه سبب نظراتكم دى لبعض عشان إنى لدغه صح. تبسمن لها. تبسمت لهن قائله:على فكره أنا مش مضايقه من اللدغه دى،أنا بعتبرها شئ مميز فيا هو كده دايماً العظماء لازم يكون عندهم شئ مميز. ضحكن سلسبيل وهدى التى قالت فى نفسها:واضح إن الاخ وأخته عندهم جنان،هى مبسوطه من اللدغه وهو عامل فيها إسبور،بترنجاته. تحدثت سميحه قائله:بصراحه الخطوبه جات كده بسرعه وكانت عالضيق،ومعرفش حد من عيلة العراب غيرها هى وعمى النبوى وعمى ناصر. غمزت هدى قائله:ومحمد متعرفهوش. خجلت سميحه قائله ببراءه:والله هي مره اللى شوفته فى بقالة عم نسيم،وبعدها بفتره اتفاجئت بيه هو العريس،أنا وافقت عليه بس عشان إستريحت لجدتى هدايه. تبسمن لها وقالت سلسبيل،النهارده أكبر فرصه تتعرفى على عيلة العراب كلها بتبقي متجمعه... هقولك فى سلفه تالته لينا هنا زهرت،هسيب ليكى تتعرفى عليها بنفسك، صمتت سلسبيل ثم واصلت الحديث بغصه: فى سلفه رابعه بس دى عايشه مع كارم أخو محمد فى دبي. تبسمت سميحه قائله:وجوزك إسمه أيه؟ ردت هدى:قماح إبن عمى. تبسمت سميحه وغمزت بعينيها قائله:يعنى ولاد عم،ده جواز حب بقى،الله شكلى هرتاح فى العيله دى قوى بصراحه أنتم الاتنين دخلتوا قلبى. تبسمت سلسبيل بغصه،يبدوا ان سميحه نسخه منها ليست غلاويه مثل زهرت،ببساطه اعتقدت ان زواجها من قماح تم بناءً عن حب. .... ــــــــــــــــ بينما قماح حين خرج من المنزل، سار بسيارته دون هدف لا يشعر سوا بغضب يزداد كلما تنفس. أخرجه من ذالك الغضب رنين هاتفه أخرجه من جيبه ونظر له، كان آخر من يريد أن يرى إسمها الآن، لكن للحظه تحكم شيطانه به، وقام بالرد عليها بعد أكثر من إتصال تحدث مُعنفاً: خير بتتصلى عليا دلوقتي ليه. إبتلعت هند طريقة قماح الجافه قائله: مالك مضايق قوى كده ليه؟ رد قماح بجفاء:وأنتى مالك قوليلى متصله عليا دلوقتي ليه؟ ردت هند بغصه وتمثيل :كنت بتصل أطمن عليك معرفش ليه حسيت إنك محتاج أنى أسأل عليك ولا هو حرام أنى أسال عليك،عالعموم آسفه إن كنت أزعجتك. تنهد قماح بسأم وقال: لأ مأزعجتنيش، أنا فعلاً مضايق، س.... قاطعت هند حديثه قائله: أنا سامعه أصوات كلكسات عربيات إنت فين قولى وأنا أجيلك. للحظات فكر أن يغلق الهاتف، لكن ألحت هند على لقائه حتى لو لدقائق معدوده فقال لها بموافقه: : تمام خلينا نتقابل فى أى كافيه. أملت هند عليه إسم أحد الكافيهات قائله:أقل من نص ساعه وأكون عندك. بالفعل قبل نصف ساعه كانت بالكافيه،رسمت بسمه،لكن سرعان مازالت وهى ترى ملامح وجه قماح المتهجمه بوضوح،ختى أنه لم يرد عليها حين قالت: صباح الخير. جلست بصمت تنظر له لدقائق،قبل أن تتحدث مره أخرى: إتخضيت عليك لما سمعت صوتك، قلبى حاسس إنى فى حاجه كبيره مضيقاك. سخر قماح قائلاً:قلبك حساس قوى...وفرى إحساسك لنفسك. وضعت هند يدها فوق يد قماح الذى كان يضعها فوق الطاوله وقالت بنبره لعوب: أنتى نفسى يا قماح،ليه مش عاوز تصدق إنى لسه بحبك،ومقدرتش أتخطى إنفصالنا. نظر لها قماح، لكن للحظه شرد عقله فى رفض سلسبيل له، منذ قليل، ليس هذا أول مره تقوم برفضه، وهجرها له طوال الفتره الماضيه، إزداد غضبه وتملك منه بقوه، سخر من القدر،سلسبيل الذى يتمناها ترفض أن يقترب منها وتهجرهُ،وتلك من أمامهُ الآن تنتظر فقط كلمه منه وستقبل أن أى شئ لتعود له... بالفعل تحكم الغباء وقال: ترجعيلى يا هند. إنشرح قلب هند وقالت بعدم تصديق:قصدك أيه بترجعيلى. رد قماح:مش ناقص غباء إنتى فاهمه قصدى كويس. إنشرح قلب هند أكثر وقالت:موافقه طبعاً...ودلوقتى لو تحب. رد قماح:بس أنا مش هطلق سلسبيل. شعرت هند بكُره سلسبيل لكن لن تخسر تلك الفرصه للعوده لـعصمة قماح،وقالت له: ميهمنيش إن سلسبيل تفضل على ذمتك لأنى عارفه إن وجودها بسبب الجنين اللى فى بطنها. نظر قماح لها،يعلم أن هند تعلم سبب بقاؤه سلسبيل على ذمته،ليس من أجل ما تحمل بأحشائها بل لانه أخبرها سابقاً أنه يُحب سلسبيل،لكن لا يهمه ذالك،سلسبيل تستحق ذالك. بالفعل نهض قماح قائلاً:خلينا نشوف أى مأذون عشان يكتب كتابنا. بعد قليل خرج الاثنان من مكتب المأذون،وذهبا الى السياره،بمجرد أن دخل قماح الى السياره قامت هند بحضنه وتقيبله قائله:وحشتنى يا قماح بينما قماح شعر بالأشمئزاز وصمت لكن دخل له شعور بالندم ماذا فعل! أجابته عنجهيته:سلسبيل هى من دفعته لذالك الخطأ،وكل ما يريد معرفته الآن واقع ما حد على سلسبيل. .....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بالعوده للوقت الحالى ذُهل الجميع من تلك الصفعه التى تلاقها قماح على وجهه،يصحب تلك الصفعه قولها بحده وأستهجان:فاجر،كانت غلطه منى إنى فكرت إنك هتقدر تحتوى سلسبيل. كادت هند تتحدث بتهجم،لكن أوقفها قماح قبل أن تسترسل فى حديثها قائلاً بأمر:إخرسى إنتى. ذُهلت سلسبيل وهى ترى من صفعت قماح،أنها آخر شخص كانت تُصدق ان تفعل ذالك،إنها والداتها التى كانت دائماً ما تخضع لأى شئ،شىرقت سلسبيل وسعلت بشده من المفاجأه. تنبهت نهله لذالك وأخذت أحد أكواب المياه وأعطتها لـ سلسبيل،أخذتها سلسبيل من يدها تنظر لها بتفاجؤ. تبسمت نهله لها بحنان وطبطبت على كتفها...للحظه تدمعت أعينهن وهن ينظرن لبعضهن. بينما نهض النبوى قائلاً:لو سلسبيل طلبت الطلاق أنا أول واحد هيساندها. صمتت هدايه،لكن بداخلها نفس الشئ وعكسه،قماح إزداد فى إهانة سلسبيل بالزواج عليها من هند مره أخرى،عكس ذالك لا تريد الفُرقه بين أبنائها بسبب غباء قماح. بينما ناصر قال:متأكد أن سلسبيل هتاخد القرار اللي فى مصلحتها. بينما رباح وزهرت بداخل نفسهما شامتان فى ذالك. رغم أن سميحه لم تتعرف على سلسبيل سوا من وقت قصير للغايه لكن شعرت بالحزن عليها،كذالك نظيم ووالداتهم. كانت العيون جميعها مُنصبه على سلسبيل تنتظر منها القرار إرتشفت سلسبيل بعض قطرات المياه وقالت: كلكم طبعا عارفين إنى سبق وطلبت الطلاق من قماح وقت ظهور براءة همس،ووقتها كلكم عارضتونى،واللى حصل بعدها يمكن أجل إنفصالى عن قماح لوقت،بس النهارده أنا مش هطلب الطلاق،لسببين السبب الأول إن بنت العراب متكنش سبب فى فُراق بين الأخوه، والسبب هو الجنين اللى فى بطنى،مش عاوزاه يجى للحياه ويلاقى عيله متفرقه،قماح مش جديد عليه الغباء والعنجهيه،وسبق وكنت متوقعه أنه يعمل كده،بس مكنتش متوقعه إنه يرجع واحده من اللى طلقهم قبل كده،بس العيب إن جه من أهل العيب،أنا بنت العراب وهفضل بنت العراب وحفيدة الحجه هدايه،واللى يدوس على كرامتى يبقى بالنسبه ليا ملغى وجوده قدامى من عدمه ميفرقش،زى وجودى على ذمة قماح كده،بالنسبه ليا ميفرقش كتير عن طلاقنا. قالت سلسبيل هذا وغادرت الغرفه خلفها ناصر ونهله وهدى. بينما نهضت هدايه ونظرت الى فتحيه قائله: هوا المجعد بجى مسموم خلينا نروح مجعدى. بالفعل نهض نظيم وفتحيه وسميحه،وذهبوا خلف هدايه. كذالك محمد و النبوى الذى نظر لـ هند بإشمئزاز،ثم نظر لـ قماح وقال له:خساره خسرت آخر فرصه إنك تداوى قلبك خليك عايش مجروح،إنت اللى إختارت دواك كان جدامك بس إنت إستسهلت السُم يريحك. غادر النبوى بينما نهضت زهرت تُرحب بعودة هند،كذالك فعل رباح .....ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد وقت فى نفس اليوم دخلت سلسبيل الى شقتها،دخلت الى غرفه النوم مباشرةً،تذكرت عذابها بين يدى قماح هنا لليالى،كانت تتحمل معاملته القاسيه العنيفه،تتمنى بداخلها أن يأتى الوقت ويرفق بها،لكن ذالك لم يحدث،كانت أمنيه واهيه،كل ما تحملته سابقاً كان صعب والأصعب هو زواجه عليها اليوم ماذا كانت تظن أن يتغير قماح من أجلها،ولماذا كان سيتغير من أجلها وهى لا تعنى له شئ سوا أنها زوجه مَن عليها بسبب وصمة أختها البريئه منها...شعرت بإختناق فى الغرفه،خرجت منها وذهبت الى الغرفه الاخرى،إرتمت بجسدها فوق الفراش،تشعر بإنعدام التوازن،فرت دموع من عينيها،لا تعرف سبب لتلك الدموع الآن،هل هى دموع قهر أم مهانه قهر..لما هل لديها بقلبها مشاعر لـ قماح جاوب قلبها:إعترفى يا سلسبيل كان نفسك قماح يتغير فى معاملته الجافه والعنيفه،وتبدأوا من جديد بجواز طبيعى يدوم بالمحبه. نفى عقلها ذالك لائماً: أى محبه كنتى مستنياها من قماح،أوعى تكونى حبتيه،،أكيد لأ كان نفسى فى كده عشان الجنين اللى فى بطنى،كان نفسى يجى للدنيا يلاقى أب وأم متفاهمين ومتحابين.. رد عقلها:هو هيجى للدنيا هيلاقى متفاهمين،لكن مش متحابين. هنا بكت سلسبيل أكثر،لا تعرف سوا انها حين بكت شعرت ببعض الراحه النفسيه،الى أن غلبها النوم وأستسلمت لغفوه تفصلها عن هذا الواقع. ......ـــــــــــــــــــــــــــــــــ بشقة قماح القديمه. بغرفة النوم إرتمى قماح على الفراش، ينظر لسقف الغرفه، يشعر أنه يدور به، لام نفسه بشده، كيف غضب وفعل تلك الحماقه، حماقه، لا بل غلطه كُبرى، لا حل لها الآن، خسر سلسبيل حقًا كما قال والده، خسرت دواء قلبك، كيف هزمك هذا الغضب وأخطأت ذالك الخطأ الفادح أغمض قماح عينيه... يتمنى أن يكون ما حدث سوا كابوس وحين يفتح عينيه ينتهى، لكن للأسف أيقن أنه ليس كابوس هو واقع مُر ساقه اليه غباؤة وإستسلامهُ لغضبه فى لحظه تمكن منه. فى ذالك الوقت دخلت هند الى غرفة النوم وجدت قماح نظرت لنومه وأغماضه لعينيه، بالتأكيد يشعر بالندم على ما فعل، لكن لن تستسلم وترفع الرايه أبداً، بعد أن وصلت الى ما كانت تريده وهو أن يعيدها قماح مره أخرى زوجه له، حقًا تعلم ذالك، لكن ستحارب عن مكانها ومكانتها التى عادت إليها. إقتربت من الفراش ونامت لجوار قماح، لم تخجل وسارت بيدها على جسدهُ وقامت بفتح أزرار قميصهُ وتحسست صدرهُ بإشتهاء وأقتربت منه للغايه وقبلتهُ، للحظات تجاوب معها قماح يتخيلها سلسبيل من تتودد له،لكن رفض عقله،فهيهات أن تفعل ذالك سلسبيل فاق على يدها التى بدأت فى التوغل على جسده. فتح عينيه ونهض وتركها فى الفراش وحدها...تشعر بخيبه وقهر وحقد قلبها من تلك السلسبيل تلعنها آلاف اللعنات. خرج قماح من الغرفه بل من الشقه وصعد يسير خلف طريق علهُ يجد بنهايته راحة قلبه الذى فقدها حين تحكم به الغرور. ــــــــــــــــــــــــــــــــ دخل قماح الى شقة سلسبيل مُعتمه ذهب مباشرةً فتح باب غرفة نوم سلسبيل بهدوء ودخل يتسحب الى أن وصل جوار الفراش جلس القرفصاء جوار الفراش يتأمل تلك النائمه على ضوء ذالك النور الخافت تبسم يبدوا أنها مازالت تخاف من الظلام، رغم تلك الفتره السابقه الذى كان يشاركها فيها الغرفه كان يُجبرها على النوم فى الظلام كما تعود هو، وكانت تمتثل لأمرهُ مُجبره مثلما مازالت على ذمته الى الآن مُجبره، ود أن يُقظها ويقول لها أن تنسى ما حدث، ليس بقلبه سواها، لكن تراجع، سلسبيل بالتأكيد لن تُصدقه، بعد ما حدث بينهم منذ بداية زواجهم الى اليوم وما حدث به، لكن لن يتخلى عن عشقه لها. نهض قماح وخرج من الغرفه، وذهب الى غرفة النوم الاخرى، إرتمى بجسده على الفراش يمر أمامه ذكرياته مع سلسبيل منذ بداية زواجهم الذى كان يعلم أن سلسبيل جُبرت عليه، وقتها لم يكُن يفرق معه حتى مع الوقت لم يفعل شئ واحد يكسب به قلب سلسبيل، كان دائماً يعاملها بأمر وتعسف وعُنف، لكن ذالك لابد أن يتغير... بداية الطريق ليست مُمهده لكن عليه السير به،من أجل إستعادة والحصول على قلب نبع المايه. ــــــــــــــــــــــــ.... بينما سلسبيل تغط فى أحلامها تتلاطم بين رؤى لا تفسير لها ترى نفسها تجرى وتدهس قدميها فوق دماء، ترى قُضبان تُغلق عليها وصوت طفل صغير يبكى أمام القضبان، تحاول مد يدها له لتسحبه إليها لكن أسياخ القضبان تضيق على يديها، ترى نور ينبعث من ظلام المكان وشخص يدخل يسحبها من بين القضبان، تهرب معه لكن هنالك من يلاحقها وتلك الدماء التى دهستها تسيل من قدميها. إستيقظت سلسبيل فزعه، فكرت فى سبب تلك الرؤيه الآن وضعت يدها على بطنها تشعر بجنينها، للحظه فكرت أن هناك خطر ينتظر جنينها، لكن تذكرت الحلم كان هنالك طفل يبكى وهى من كانت خلف قضبان وتلك الدماء التى تسيل، هل الأذى ينتظرها هى، بداخلها تمنت أن يُصيبها الأذى ولا يتأذى جنينها، اليوم إنتهى ترددها ذالك الجنين يستحق هى تحبه وستحميه مهما كانت تضحيتها من أجله فقط... قماح إنتهى بالنسبه لها طُرقهم إبتعدت لن يتقابلا بنهايتها. ..... ﷽ الثانيه والعشرون ـــــــــــــــــــــ بعد مرور شهر ونصف فى صباح يوم شتوى مُلبد بالغيوم، كذالك هنالك رياح قويه ربما تنذر بقدوم عاصفه قبل نهاية اليوم. بدار العراب بشقة هند دخلت غرفة نوم أخرى بالشقه، وجدت قماح إنتهى من إرتداء ملابسه، إقتربت منه بدلال ووقفت أمامه تُهندم له ملابسه تدلل عليه، قائله:صباح الخير. لم يرد عليها قماح وقابل دلالها ذالك بالصد وأبعد يديها عنه وذهب الى طاوله جوار الفراش وأخذ هاتفه... أتبعته هند بنفس الدلال،قائله: بابا من يوم ما عرف إنك رجعتنى تانى وهو مش بيكلمنى،أنا بفكر أروحله يمكن قلبه يحن عليا. نظر لها قماح قائلاً: براحتك. تعجبت هند وقالت له:قماح أنا رهقت من قعدة البيت مفيش غير زهرت هى اللى بتدبنى ريق حلو فى الدار،حتى أوقات بحس أنها بتخاف تكلمنى قدام جدتك،على إعتبار إنى هنا مش كنة البيت ولازم يكون ليا قيمه شويه. تنهد قماح بسأم قائلاً:هند مش فاضى لحديثك الفارغ بتاع كل يوم سبق وأتعاملتى مع جدتى قبل كده وعارفه أطباعها بيقى بلاش نق عالصبح،مش فاضى لازم أنزل افطر وأروح المقر. تدمعت عين هند وقالت: أيه رأيك أشتغل معاك فى المقر إنت عارف إن عندى خبره كويسه، ولا الشغل فى المقر خاص بـ سلسبيل هانم بس. رد قماح ببرود: قولت مش فاضى لنق النسوان عالصبح... شغل عندك شغلك مع باباكِ إرجعى له. قال قماح هذا ونفض يديها عنه وخرج من الغرفه بل من الشقه بأكملها. زفرت هند أنفاسها بغضب ساحق، قماح لا يُعيرها أى إهتمام منذ أن أعادها لعصمته مره أخرى، يتهرب منها، لم يحدث بينهم أى لقاء عاطفى رغم أنها حاولت أغوائه كثيراً سواء بزيها الشفاف المثير أو حتى فرض نفسها عليه ، لكن هو مثل لوح الثلج،سلسبيل تتلاعب بتجاهلها له،كى يلهث خلفها. فى ذالك الوقت سمعت صوت رنين هاتفها،خرجت من الغرفه وذهبت الى الغرفه الأخرى، جذبت هاتفها،ورأت من يتصل عليها. ردت عليه،بعد إلقاء الصباح تحدث نائل:مالك مضايقه كده ليه عالصبح واضح ده من نبرة صوتك. ردت هند:مفيش حاجه مضيقانى قولى بتتصل عليا ليه؟ رد نائل:مش أختى،بطمن عليكى،أيه مش ناويه ترجعى تشتغلى تانى؟ ردت هند:وإنت مش عارف تسد مكانى فى الشغل،أنت عارف بعد ما بابا جه لهنا بعد ما عرف إن قماح رجع إتجوزنى تانى وهعمل شو أنه غضبان منى وأنه مش عاوز يشوف وشى تانى، مقدرش أرجع للشغل بالبساطه دى،حتى قولت لـ قماح ياخدنى معاه أشتغل فى المقر،رفص بدون مناقشه حتى،طبعاً خايف على مشاعر الست سلسبيل. رد نائل:سلسبيل بتشتغل فى ملك باباها،إرجعى أشتغلى إنتى كمان وبلاش تدى دماغك لـ هند كتير،لأن لو حتى قماح وافق إنك تشتغلى فى المقر وده مستبعد طبعاً،لا النبوى ولا ناصر هيوافقوا على كده. ردت هند:كله من العقربه الكبيره هدايه لو ربنا ياخدها العيله هتتفشكل ومش بعيد وقتها قماح يطلق سلسبيل. ضحك نائل قائلاً بتهكم:معتقدش إن قماح هيطلق سلسبيل أبداً لكن ممكن يطلقك تانى. تضايقت هند وقالت بغضب:اوعى تفكر إنى مش واخده بالى من حبك لـ سلسبيل، بس غباوته هى السبب لو كنت عملت زى ما قولتلك قبل قماح ما يطلقنى وكنت طلبتها للجواز وقتها مكنش حد هيمانع زى ما حصل بعد كده، وكانت بعدت من قدام قماح. سخر نائل قائلاً:تفتكرى لو كنت عملت كده سلسبيل نفسها كانت هتوافق، متأكد كانت هترفض، أنتى مشوفتيش كانت بتعاملنى أزاى بتجنُب وصد. ردت هند: طب ما قولتلك بتعامل قماح بنفس الطريقه، أنت اللى غبى، دلوقتى أنا مصدعه، ولازم أنزل أتسمم مع الأغبيه اللى تحت، سلام. ....... بعد قليل على طاولة الفطور دخلت سلسبيل وخلفها هدى يبتسمان قالت هدى وسلسبيل: صباح الخير. رد الجميع عليهن برحابه دخلت خلفهن هند، وألقت الصباح أيضاً هنالك من رد وهنالك من صمت قالت هدايه: يلا يا بنات إجعدوا أفطروا بالكم الفطور ده بركة اليوم كله. تبسمن لها... جلست سلسبيل بالمقعد المجاور لهدى، بينما جلست هند جوار قماح التى عيناه لم تنزل من على سلسبيل منذ أن دخلت للغرفه. بعد قليل نهضت هدى قائله: عندى محاضره بعد ساعه لازم أحضرها. تبسمت ناصر قائلاً:كملى فطورك وانا هوصلك على سكتى ومتخافيش مش هتتأخرى عالمحاضره. ردت هدى: لأ أنا هاخد السواق يابابا المحاضره دى مراجعه خلاص إمتحانات نص السنه فاضل عليها أسبوعين، ودى محاضرة مراجعه عامه،وكمان بعد المحاضره عندى محاضره تانيه فى المركز التعليمى،خلاص بدأت فى الكورس التانى،أقولك خد إنت سلسبيل معاك للمقر وسيبلى أنا السواق ثم أكملت حديثها بمرح: أنا لو معايا رخصة قياده زيها مكنتش هحتاج للسواق،بس هى بتحب الفشخره إنها رايحه المقر بعربيه بسواق،يلا ناس ليها حظ. ضحكت سلسبيل قائله : الموضوع مش فشخره ولا حظ أنا لو مش حامل مكنتش هحتاج للسواق. تبسمت هدى وإنحنت تُقبل رأس سلسبيل قائله:ربنا يقومك بالسلامه أنتى والنونو اللى هيكبرنى ويقولى يا خالتو. تبسمت لها هدايه قائله: ده هيكبر عيلة العراب كلها. بعد قليل نهض ناصر،قائلاً:لو كنتى خلصتى فطور يلا بينا يا سلسبيل. نهضت سلسبيل قائله:الحمد لله. خرجت سلسبيل ومعها ناصر،نظر النبوى بإتجاه قماح قائلاً:مش النهارده هتراجع الحسابات مع موظفين الحسابات. نهض قماح قائلاً:أيوا،هو حضرتك مش هتحضر. رد النبوى:لأ البركه فيك. خرج قماح،ثم نهض بقية العيله عدا زهرت التى نظرت لـهند تتثائب قالت هند:أيه كنتى سهرانه ولا أيه. ردت زهرت:لأ مكنتش سهرانه بس معرفش الفتره دى عاوزه أنام طول الوقت ليه لا أكون حامل. ردت هند:طب ما تعملى أختبار حمل واتأكدى. ردت زهرت:ما أنا كنت ناويه اعمل أختبار النهارده،وأنتى ها أيه أخبارك،مفيش تطورات. ردت هند بحسره:تطورات،تطورات أيه،قماح بيتهرب منى طول الوقت،أنا حاسه لو سلسبيل إديته ريق حلو وقالت له يطلقنى هيوافقها،كله من الغبى نائل أخويا لو كان زمان وافقنى وطلبها للجواز،يمكن كانت وافقت عليه وغارت من قدام قماح،لكن الغبى قال أيه،لازم تحبه الاول قبل ما يتقدم لها،وأهو لما أتقدم لها زاغت فى عين قماح. تحدثت هند قائله:قصدك أيه،نائل بيحب سلسبيل. ردت هند بلا وعى وغيره واضحه مصحوبه بكُره: معرفش فيها أيه بيعجبهم،إن كان نائل،ولا قماح. إبتلعت زهرت ريقها ونهضت قائله: العقربه هدايه دخلت أوضتها، هطلع شقتى أنام شويه. ردت هند عليها بتسرع:هتسيبنى لوحدى،خلينا نتسلى مع بعض . ردت زهرت:بتسرع وهى تخرج من الغرفه:قولتلك عاوزه أنام ساعتين وبعدها انزلك أشغلى نفسك فى أى حاجه الساعتين دول. زفرت هند أنفاسها بغضب مسئوم، فى ذالك الوقت دخلت إحدى الخادمات وبدأت بجمع الاطباق من على السفره... نظرت لها هند وقالت بتعسف: أعمليلى قهوه بسرعه. ردت الخادمه عليها : حاضر، هلم السفره وأعمل لحضرتك القهوه. تعصبت هند قائله: بقولك أعمليلى قهوه تسيبى اللى فى ايدك وتعمليها الاول، أنتى متعرفيش مقامى هنا أيه. دخلت نهله الى الغرفه فى ذالك الوقت وسمعت حديث هند الآمر الجاف،وقالت للخادمه:أنا خارجه أشترى شويه طلبات للدار،مش هغيب. اومأت لها الخادمه راسها ببسمه. إغتاظت هند وقالت:قولتلك اعمليلى قهوه،أخلصى أنا هنا كنة البيت وكلمتى لازم تكون مسموعه. نظرت نهله لـ هند بسخريه ثم خرجت بصمت غير مباليه لها. ...... ـــــــــــ بعد قليل بالطريق أثناء عودة نهله بتلك الطلبات، صدفه غير سعيده حين تقابلت مع قدريه... تجنبت نهله منها وسارت بلا مبالاه،لكن قدريه تحدثت بتهكم قائله:مكنوش تلاتين سنه عشناهم تحت سقف دار واحده،لما تقابلينى فى الطريق وتعملى نفسك متعرفنيش يا نهله. لم تُعيرها نهله واكملت سيرها،لكن قدريه إنتهزت وجود بعض الماره بالطريق ورفعت من صوتها،تمثل البكاء قائله بإدعاء كاذب: يُحقلك يا نهله تخافى تكلمينى،عارفه الحجه هدايه محذره عليكى،وأكيد هى اللى مانعه ولادى يعرفونى،منها لله هى السبب خلت النبوى طلجنى بعد العمر ده كله، فرقت بينى وبينه وحرمتنى من ولادى،إبنى بيجيلى سرقه من وراها،حتى بيدينى مصروف أعيش منه. صمتت نهله وهى تنظر نحو تجمع الماره واقترابهم من قدريه والبعض منهم يحاولون مواساتها.. ودت نفى ما قالته قدريه،لكن خشيت أن تزيد قدريه فى التهجم وتأتى بسيرة همس أمام الناس وتفضح أمرها،بالفعل كادت قدريه أن تأتى بسيره همس،لكن صمتت حين سمعت صوت النبوى يقول بحزم: واقفه ليه يا نهله. إرتعبت قدريه وهى تنظر لعين النبوى الغاضبه،والذى قال بحسم:إرجعى للدار يا نهله،بلاش وجفتك دى. طاوعته نهله وسارت نحو الدار. بينما نظر النبوى لـ قدريه بحده متوعدًا لو لفظت. صمتت قدريه نظر لها بإشمىزاز وتركها وغادر، تشتعل الحقد بقلبها،شعرت بالخزو من تجمُع الماره حولها،فسارت بصمت تنعى حظها البائس،لو لم يأتى النبوى الآن ربما كانت فضحت أمر همس،وتشفت قليلاً ..... بينما بعد قليل دخلت نهله لدار العراب،ووضعت ما كان معها،إنزوت تبكى قليلاً بحسره،من محاولة تلك الغلول فضح أمر همس وإدعائها الكاذب،لكن جففت دموعها وقررت أنها لن تكون ضعيفه مستقبلاً،وستدافع عن بناتها حتى همس الذى أحترق قلبها بسبب رحيلها. ......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد الظهر أمام جامعة سميحه تفاجئت بـ محمد الذى يقف يستند على مقدمة سيارته..تركت زميلاتها وذهبت إليه،قائله: مساء الخير،أيه كنت قريب من الجامعه هنا ولا أيه؟ رد محمد:لأ ولا أيه،جاى مخصوص عشانك. ردت سميحه بتعجب: عشانى مخصوص! رد محمد:مش خطيبتى وده واجب عليا،إحنا من يوم ما إتخطبنا مخرجناش ولا مره لوحدنا. نظرت له سميحه قائله:طب ما ده العادى. رد محمد:لا العادى إننا نخرج مع بعض حتى نتعرف على بعض،أيه رأيك أعزمك عالغدا فى اى مطعم،نتغدى ونتكلم شويه وبعدها أوصلك للبيت. فكرت سميحه فى حديث محمد قائله:ماشى هاخد الاذن من أخويا الأول،وبعدها ابقى أرد عليك ونحدد ميعاد نخرج فيه وهو يبقى معانا. تبسم محمد وقال:بقولك نخرج لوحدنا،عاوزه تحيبى أخوكِ معانا،ليه؟ ردت سميحه ببراءه:عشان يبقى مِحرم. ضحك محمد قائلاً:مـ أيه،مِحرم،سميحه أنا مش هاخدك شقه مفروشه،ده مطعم عام كل الناس بتقعد وتاكل فيه. ردت سميحه بتفكير:تصدق كلامك صحيح،ماشى هتصل على أخويا برضوا استأذن منه... لو معاك موبايل هاته. تعحب محمد مبتسماً يقول:طبعاًمعايا موبايلى عاوزاه ليه؟! ردت سميحه:عشان أتصل على نظيم،موبايلك أكيد فيه رصيد،أنما انا موبايلى مقضياها رنات. لم يستطيع محمد تمالك ضحكته،وأعطى لها هاتفه. الذى أخذته وتفحصته قائله:لأ وماركه كمان،مش زى بتاعى اللى جار عليه الزمن،ده خط ولا كارت. ضحك محمد أكثر قائلاً:طبعاً خط وأخلصى كلمى اخوكِ،الجو فيه هوا جامد مش بعيد يقلب بعاصفه. ردت سميحه:، سؤال غبى، أكيد موبايلك خط، بس مين اللى بيدفعلك الفاتوره... وفعلاً الهوا جامد النهارده وشكلها كده ناويه على شتوايه حلوه ومش بعيد تقلب بعاصفه. ضحك محمد يقول:طبعاً انا اللى بدفع فاتورة موبايلى من شغلى،وإخلصى بدل الوقفه دى والرغى الكتير،أتصلى على نظيم أنا مسجل رقمه عندك،وكمان فتحت لك نمط الموبايل . تحدثت سميحه وهى تطلب أخيها على الهاتف: وعامل نمط للموبايل ليه، خافى أيه عليه. رد محمد: مش بشتغل مع عملاء وممكن أسيب موبايلى قدامهم، وبسهوله يفتحوه، أخلصى، انا سامع صوت نظيم ردى عليه. إنتبهت سميحه لصوت نظيم وقالت: أنا سميحه مش محمد. تبسم نظيم وقال: أنتى قلبتى محمد فى موبايله ولا أيه. ردت سميحه: بفكر فى كده ده حتى ماركه وحديث الاصدار، بس مش ده المهم دلوقتي، محمد بيقولى عازمنى عالغدا فى مطعم، أنا مكنتش موافقه، وكنت هقولك تجى معانا محرم. ضحك نظيم قائلاً: مِحرم!، سميحه روحى أتغدى مع محمد واوعى تتحر,شى بيه أو تنقطيه بلسانك الزالف، متنسيش أن المطعم مكان عام...ليقوم يصوت منك. تبسمت سميحه تقول:يعنى عادى كده فين الرجوله،مش كنت تمانع. رد نظيم: أنا عندى ثقه فى محمد عنك،يلا سلام،عندى محاضره فى المركز التعليمى،أشوفك أما ارجع البيت. أغلقت سميحه الهاتف وقالت لـ محمد:نظيم وافق أننا نتغدى مع بعض،بس بقولك أهو عاوزه أتغدى فى مطعم شيك،مش تاخدنى لمطعم فول وطعميه،وتحسبها على عزومه. ضحك محمد وقال:تمام بس هاتى موبايلى. نظرت سميحه للهاتف وقالت له:هو أنتى عاوزه تانى. ضحك محمد وقال:ده موبايلى وعليه كل أرقام شغلى على فكره،هاتى الموبايل يا سميحه. أعطت سميحه الهاتف لـ محمد على مضض. بعد قليل،بأحد المطاعم الراقيه. جلست سميحه تتلفت حول نفسها. تبسم محمد وقال لها:تاكلى أيه المنيو قدامك أهو. نظرت سميحه فى ذالك الكتالوج الصغير وقالت طلبها. بعد قليل أثناء تناول الغذاء، تحدثت سميحه: أزيي سلسبيل وهدى على فكره أحنا بقينا أصحاب وبنكلم بعض عالموبايل،بصراحه بستغرب أخوك الغبى إزاى يتجوز عليها،دى لطيفه خالص عكس الحربؤه زُعرت. ضحك محمد يقول:إسمها زهرت مش زُعرت. ردت سميحه قائله: مرتحتش لها حاسه أنها حربؤه، بقولك أيه أنت ممكن تعمل زى أخوك كده وتدخل عليا بضره. تبسم محمد يقول: مش أما أدخل عليكى الاول أبقى افكر فى التانيه،وبعدين مين اللى قالك إن سلسبيل ساهله،دى مسويه قماح على نار والعه خجلت سميحه وأرتبكت لكن رفعت السكينه فى وجهه وقالت: قماح يستحق، طب ابقى أعملها أتجوز عليا وأنا وقتها أقسمك لاربع أجزاء كل جزء مستقل بذاته. تبسم محمد وقال:أحنا هنفضل نرغى عن غيرنا كتير ليه،خلينا فى نفسنا،أيه رأيك نتجوز فى اجازة نص السنه. ردت سميحه:لأ اخلص دراستى الاول وكمان ابدأ مشروعى وينجح،عشان أتجوز وانا واقفه على رجليا. تهكم محمد وقال:طب دراستك فاضل فيها حوالى أربع شهور،أنما مشروعك ده قدامه قد أيه وينحج،ده إنجح أصلاً، وبعدين إنتى بتوقفى على ايه، على ايدك. ردت سميحه: بتتريق عليا طموحاتى، طب... قاطعها محمد قائلاً: أنا أتفقت مع نظيم، إن زفافنا يتم بعد إمتحانات اخر السنه مباشرةً، ومفيش أعتراض وطموحاتك أبقى حققيها وانتى فى دار العراب. ..... ـــــــــــــــــــــــــ بنفس الوقت أغلق نظيم الهاتف مبتسماً، ثم دخل الى غرفة المحاضرات،تبسم ناحية جلوس هدى...التى تجاهلت بسمته،بدأ فى إلقاء المحاضره،الى أن إنتهى...وبدأ المتدربين فى الخروج...تجاهل نظيم خروج هدى،كذالك فعلت هى. لكن حين نزل نظيم أمام السنتر وجد هدى مازالت واقفه،للحظات تجاهل ذالك،وذهب نحو سيارته،وصعد إليها وقادها،لكن كانت عيناه على مرآة السياره الجانيه،ورأى هدى مازالت واقفه،وهنالك رياح قويه،وربما تُمطر السماء بأى وقت. عاد مره أخرى للخلف،ووقف أمام مكان وقوف هدى وفتح زجاج سيارته وقال:هدايه تعالى أوصلك،الرياح قويه وإحتمال تمطر فى أى وقت. ردت هدى عليه بحده:متشكره دلوقتى السواق يجى. رد نظيم:بلاش وقفتك دى،الرياح بتشتد غير كمان السما بدأت تسرج،أركبى واعتبرينى السواق. بعد عدة محاولات من نظيم،وبسبب سوء الطقس صعدت هدى للسياره. اثناء سير نظيم بالسياره حاول جذب هدى للحديث معه لكن كانت ترد بإختصار وأقتضاب...الى أن وصلا الى دار العراب...فتحت هدى باب السياره سريعاً ونزلت...حتى دون ان تشكره على إيصالها. تبسم نظيم وعاد يقود سيارته عائد الى منزله. ..... ــــــــــــــــــــــــــــــــ فى المقر إقتربت الساعه من الثالثه ظهراً ومازال قماح مجتمع بهولاء المحاسبين يتناقش معهم بكل هدوء، وفهم يستعلم منهم على كل شيء، كان يختلس النظر كثيراً ناحية سلسبيل، الجالسه بينهم والتى بدأت تشعر ببعض الآلم فى ظهرها فهى منذ أكثر من أربع ساعات جالسه بين هؤلاء المحاسبين، وكذالك تشعر بالجوع. لاحظ قماح سلسبيل الذى وقفت وجلست أكثر من مره، كما لاحظ شُربها للماء لأكثر من مره فى وقت قليل فقال: واضح إن فى لسه قدامنا ملفات كتير للمحاسبة لازم ننتهى منهم اليوم، بس ده ميعاد الراحه، قدامكم ساعه راحه تقدروا تتغدوا فيها وبعدها نرجع تانى ننهى الميزانيات دى، تقدروا تتفضلوا، ونرجع بعد ساعه شعرت سلسبيل براحه ونهضت مثل هؤلاء المحاسبين، وكادت تخرج من الغرفه، لكن، تحدث قماح: سلسبيل ممكن تفضلى لخمس دقايق محتاجك فى إستفسار معين . إبتلعت سلسبيل ريقها وظلت واقفه... بعد خروج المحاسبين تحدث قماح: واقفه ليه إقعدى، إرتاحى. تنهدت سلسبيل قائله: مرتاحه فى الوفقه قولى الإستفسار اللى محتاج له بسرعه. رد قماح وهو يجلس خلف مكتبه قائلاً: إقعدى ارتاحى يا سلسبيل ناسيه إنك حامل. قبل أن ترد سلسبيل، صدح رنين هاتف قماح... أخرجه من جيبه ونظر لشاشته ثم نظر لوقوف سلسبيل وأغلق الهاتف دون أن يرد على المتصل عليه. نظرت له سلسبيل الواقفه وقالت: ليه مردتش على اللى بيتصل عليك. قبل أن يرد قماح على سلسبيل عاود رنين الهاتف، فقام قماح بغلق الهاتف مره أخرى. تهكمت سلسبيل قائله: واضح إن اللى بيتصل عليك مُصر ترد عليه، يمكن محتاجك فى حاجه مهمه. نظر قماح لها وقبل أن يتكلم رن الهاتف لكن هذه المره برساله. تهكمت سلسبيل وقالت: إقرى الرساله، أكيد اللى بتتصل عليك لما مردتش عليها هى اللى بعتت الرساله، وألاستفسار اللى كنت محتاجنى علشانه يتأجل لبعدين. قالت سلسبيل هذا وتوجهت الى باب غرفة المكتب دون إنتظار رد قماح، لكن حين وضعت يدها على مقبض الباب كى تفتحه فوجئت بالباب لا يفتح... عادت ببصرها ناحية جلوس قماح ورأت جهاز تحكم الكترونى صغير بيده علمت أنه أغلق باب المكتب إلكترونياً فقالت له: قفلت الباب علينا ليه، أظن أنت قولت للمحاسبين، ساعه راحه، وأنا من ضمنهم. رد قماح بتسلط: إنتى هتفضلى هنا معايا الساعه دى، قال هذا ولم ينتظر رد سلسبيل وقام بفتح هاتفه وقام بطلب طعام لهم من أحد المطاعم القريبه من المكان، ثم أغلق هاتفه نظرت له سلسبيل بعد أن أغلق الهاتف وقالت بغيظ: أنا مش عاوزه آكل أكل من اللى طلبته، هتأكلنى على ذوقك كمان، وخلاص أنا مش حاسه بجوع أصلاً. تبسم قماح... دون رد... مما أغاظ سلسبيل لكن أغاظها أكثر صوت رنين هاتف قماح الذى بدل أن يضغط على إغلاق المكالمه فتح الخط وإضطر أن يرد بإقتضاب على من تتصل عليه شعرت سلسبيل بالغيره لكن حاولت إخفاء ذالك، إنتهى قماح من المكالمه سريعاً... ونظر لسلسبيل قائلاً ببرود: لسه واقفه أقعدى ارتاحى يا سلسبيل. ردت سلسبيل بتهكم: من أمتى همك راحتى، المهم راحة مراتك اللى كانت بتتطمن عليك. نظر قماح لعين سلسبيل وقال: ناسيه إنتى كمان مراتى زيها بالظبط بل إنتى حامل فى إبنى وضعت سلسبيل يدها على بطنها وقالت: منين جالك إنه ولد، مش يمكن عكس توقعك،ويكون بنتين ويخلصوا منك كرهك القديم للبنات. تبسم قماح ونهض من خلف مكتبه وتوجه الى مكان وقوف سلسبيل، لكن قبل ذالك أسدل الستائر الموجوده بالغرفه بجهاز تحكم إليكترونى، تعتمت الغرفة لكن سُرعان ما أنار بها ضوء. تفاجئت سلسبيل بذالك والمفاجأه الأكبر حين شعرت بيدي قماح تجذبها إليه ودون إنتظار قبلها... قُبله رقيقه كادت تذوب بين قُبلته، لكن دفعته عنها ونظرت لوجهه تنظر له بتمعن وتوهان، لأول مره قماح يُقبلها بتلك الرِقه وإبتعد قماح عنها غصبًا بعد أن سمع طرق على باب المكتب فتح قفل الباب بجهاز التحكم الذى بيده،وسمح بدخول من يطرق الباب دخلت السكرتيره مبتسمه تحمل مجموعه من الأكياس قائله :حضرتك الطلب ده وصل دلوقتى. رد قماح:تمام حطيه عالترابيزه. وضعت السكرتيره نظر قماح لسلسبيل التائهه قائلاً: الساعه قربت تخلص،ومتأكد إنك جعانه،الصبح مفطرتيش كويس . إنتبهت سلسبيل ونظرت ناحيه الطعام هى بالفعل جائعه، وكما قال قماح الوقت إقترب وزُملائها سيعودون للمكتب لإستكمال أجتماعهم،لو أصرت على رفضها قد تبقى جائعه لوقت أطول،قرر عقلها،لا داعى للتعنت والتشبُث بالعناد،لنأكل حتى من أجل طفلها الذى برحمها،بالفعل توجهت ناحية الطعام وجلست وبدأت بفتح الأكياس وبدأت تأكل بهدوء. تبسم قماح وتنهد براحه وذهب الى تلك الطاوله وجلس وبدأ هو الآخر فى تناول الطعام مُتلذذًا... رغم عدم وجود حديث بينهم، لكن يكفى أنه تشارك معها الطعام بمفردهما. ......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ليلاً بـ دبى إرتجفت همس بعد أن سمعت صوت الرعد،فجأه تكورت على نفسها فى الفراش ترتجف ليس من البرد بل من الخوف من ذالك الصوت الذى أعاد لها الذكرى القديمه،بدأت تسرى بجسدها إرتعاشه وخوف بالصدفه كان كارم عائد من عمله،نادى عليها حين دخل للشقه،لكن لم ترد عليه،تعجب كثيراً وذهب الى غرفتها، تفاجئ بتكورها حول نفسها،سمع صوت هزيان،ذهب الى الفراش مباشرةً وقال: همس إنتى عيانه. لم ترد همس عليه،وظلت تهزى ببعض الكلمات،لم يفهم سوا إبعدوا عنى. تعحب كارم وأقترب من همس ووضع يدهُ على كتفها،إرتعشت همس وإبتعدت عن يدهُ. للحظه تعحب كارم،لكن تذكر ذالك الميمورى كان هنالك أصوات أمطار ورعد،الذى تحدث الآن،أيقن ان همس تعيش نفس الذكرى مره أخرى،حدث نفسه ماذا يفعل أيتركها ويخرج من الغرفه،تعيش مرارة الذكرى،لكن لا أقترب كارم وجثى على الفراش جوار همس وشدها بقوه واخذها بين يديه،فى البدايه قاومت همس ذالك بهستريا بكاء وهزيان لكن بالنهايه إستسلمت لحضن كارم وهدأت ونامت،بينما كارم لم تغمض عيناه وهو يشعر بآلم فى صدره،همس من كانت تعشق المطر سابقًا،أصبحت تخاف من مجرد سماع أصوات هطول الامطار،ليته يعرف هؤلاء الاوغاد اللذين أذوها لقطعم إربًا اسفل قدميها،لكن لسوء الحظ،حين أخذ كارت الميمورى من سلسبيل،كى يستخرج بصمة تلك الأصوات عن طريق أحد أصدقاء والده بالشرطه فشلوا فى تحديد بصمات الصوت،بسبب غلاظة أصواتهم الواضحه. .....ــــــــــــــــــــــــــــــــــ قلبت الرياح بعاصفه قويه وبدأت ساقطت الامطار بقوه لكن ليست غزيزه بالمقر إنتهى المحاسبين من عمل ذالك الجرد، وبسبب هطول الامطار، تحدث قماح أنا هعطى للسواقين اللى بالنقر أمر يوصولكم لبيوتكم. بالفعل مسك قماح هاتفه واعطى ذالم الامر للسائقين منهم السائق الخاص بـ سلسبيل سلسبيل التى جلست تنتظر عودة السائق لها،لكنه لم يأتى شعرت بالزهق وقالت: مكنش لازم تدى أمر للسواق بتاعى يروح يوصل حد. رد قماح:بسيطه تقدرى ترجعى معايا،خلينا نمشى. رغم إعتراض سلسبيل لكن ليس أمامها حل آخر،أصوات الرعد بالخارج قويه جداً إستسلمت سلسبيل لقول قماح وقالت: تمام،خلينا نمشي. تبسم قماح وأغلق حاسوبه،ورفع يده لـ سلسبيل حتى تسير أمامه،الى أن خرج من المقر وذهب الى السياره، بالفعل بدأت العاصفه تقوى وإزداد هطول الامطار... ولسوء الحظ أثناء سيرهم بالسياره توقف قماح فجأه،حين رأى أحد رجال الشرطه،فتح زجاج شباك السياره تحدث له رجل الشرطه:الطريق مقفول،ف عمود كهربائى وقع والسلوك إتقطعت من قوة الرياح،وعملت ماس كهربائى،أرجع تانى. شعرت سلسبيل بالخوف،بينما قماح عاد بسيارته للخلف تحدثت سلسبيل:هنعمل أيه دلوقتي،إنت السبب،كان لازم تبعت السواق يوصل غيرى. رد قماح:سلسبيل إهدى،مفيش قدامنا حل غير نرجع للمقر من تانى. ردت سلسبيل:هنبات فى المقر. رد قماح:مفيش حل غير كده. بالفعل عاد الأثنان الى المقر،نزلت سلسبيل من السياره،سارت أسفل الامطار الغزيزه بسرعه الى أن دخلت الى بهو المقر،لكن إبتلت ملابسها،كذالك قماح... توجهت خلف قماح الى غرفة مكتبه. لكن بسرعه دب الخوف فى قلبها خين إنقطع التيار الكهربى. أشعل قماح ضوء هاتفه سريعاً وتوجه ناحية سلسبيل وقال بتطمين: متخافيش حالاً المولد التانى يشتغل. بالفعل عمل المولد الآخر وأنار الغرفه،لكن شعرت سلسبيل بالبرد،تحدثت قائله: هنعمل أيه دلوقتي، رفع قماح سماعة الهاتف الارضى، وقال: هتصل عليهم فى البيت أطمنهم وأقولهم إننا هنبات هنا. صمتت سلسبيل ، الى ان أنهى قماح حديثه على الهاتف، ثم قالت له: أنا بردانه، هو المكتب مش فيه نظام تدفئه. رد قماح: فيه، بس بيشتغل على المولد الرئيسي بس إنما المولد ده إحتياطى، مجرد بينور المقر بس. بدأت سلسبيل تمسد يديها على جسدها، وقالت أنا همو,ت من البرد، وكمان هدومى مبلوله. مسد قماح بيديه فوق كتف سلسبيل وقال: فى حل ممكن يدفيكى. تهكمت سلسبيل قائله: أيه هتولع فى ديكور المكتب تبسم قماح وقال:ديكور المكتب مش خشب،ده ألوميتال، انا أقصد حاجه تانيه. ردت سلسبيل بسؤال: وأيه الحاجه التانيه دى. رد قماح ببساطه: حضنى. تهكمت سلسبيل ساخره تضحك بآلم قائله: حضنك! حضنك أكتر مكان إتعذبت فيه. رد قماح بهدوء عكس ما يشعر به من نار تجتاح قلبه: عارف بس مفيش قدامك دلوقتي غير حضنى، ودلوقتى لازم تقلعى هدومك المبلوله دى، بدل ما تبردى أكتر تعالى معايا يا سلسبيل. قال قماح هذا ومد يدهُ مسك يد سلسبيل كى تسير خلفه، الى أن فتح باب موجود بغرفة مكتب قماح، ودخلا منه تفاجئت سلسبيل بغرفة صغيره بها فراش متوسط الحجم. تحدثت قائله: أيه ده. رد قماح: دى أوضة نوم صغيره، أوقات لما كنت بتأخر هنا فى المقر بكسل ارجع الدار كنت بنام فيها. ردت سلسبيل: حليت مشكله النوم، طب أنا جعانه. تبسم قماح وقال: دى فعلاً مشكله، مش هنلاقى أى ديلفرى فى الجو ده تذكر قماح أنه فاض منهما بعض طعام الغداء فقال لها: ثوانى وراجعلك. مسكت سلسبيل يدهُ قائله: رايح فين وسايبنى هنا أفرض النور قطع تانى. نظر قماح بيد سلسبيل التى تمسك بيده وقال: متخافيش يا سلسبيل، ثوانى وراجعلك. تركت سلسبيل يد قماح، وبالفعل ثوانى وعاد، بيده كيس بلاستيكى، علمت سلسبيل أنه بقايا طعام غدائهما. أعطى قماح لها الكيس قائلاً: كويس إننا مكناش رمينا باقى الغدا اللى فاض مننا... كان فوق الترابيزه اللى كنا بناكل عليها يعنى نضيف. تبسمت سلسبيل وأخذت الكيس منه وفتحته، وقالت:. بس الأكل حبه صغيرين ميكفيناش إحنا الاتنين. تبسم قماح وقال: كُلى أنتى أنا مش جعان، كنت أكلت كتير فى الغدا. تبسمت سلسبيل وقالت: لأ خلينا نقسم الاكل بينا... ياأما مش هاكل. تبسم قماح وأخذ أحد اللقمات الصغيره ووضعها فى فمه قائلاً: أهو أنا أكلت أهو، يلا أنتى قبل ما تاكلى أقلعى هدومك المبلوله دى، فى هنا ليا كم قميص إحتياطى هجيبلك منهم. فتح خزانه صغيره وأخرج منها بعض الملابس القليله، أعطى لها قميص خاص به كذالك بنطال، قائلاً: غيرى هدومك بدل ما تبردى. فكرت سلسبيل ملابسها مُبتله وبدأت البروده تغزو جسدها، لا داعى للرفض، أخذت من يده الملابس قائله: طب دير ضهرك. تبسم قماح، وأدار لها ظهره، لدقائق، ثم قالت له: وأنت هتفضل بهدومك المبلوله. رد قماح: لأ هغيرها بغيرها... بالفعل خلع ملابسه وإرتدى ملابس أخرى جافه. جلست سلسبيل تأكل من ذالك الطعام، الذى بالكاد سد جوعها، تبسم قماح وهو ينظر لها بعد أن قالت: كويس إنك أحتفظت بـ الأكل ده أهو نفعنى على الاقل مش هبات جعانه...بس أنت هتبات جعان تبسم قماح لها وقال: صحه وهنا، لا يعرف لما لم يقول لها أنه كان أكم من ليالى بات جائع، ليس بشئ جديد عليه. تثائبت سلسبيل. تبسم قماح وقال لها: مددى جسمك عالسرير. تبسمت سلسبيل ونهضت وتمددت بجسدها على الفراش. تحدثت سلسبيل: وأنت هتنام فين. رد قماح: هنام جنبك عالسرير، لو عندك إعتراض أطلع أنام عالكنبه اللى فى المكتب. تحدثت سلسبيل بتسرع: لأ أفرض النور قطع تانى... أنا بخاف من الضلمه، السرير مش صغير ياخدنا أحنا الاتنين،بس متطفيش النور. تبسم قماح وذهب نحو الفراش وتسطح عليه شعرت سلسبيل بعدم الراحه فى النوم بسبب نومها على أحد جانبيها تُعطى لـ قماح ظهرها... تفاجئت بوضع قماح يده على يدها وأقترب منها ولفحت أنفاسهُ عُنقها.، وبنبرة صوت أجش همس بإسمها. شعرت سلسبيل بهزه فى جسدها، لكن شعرت ببرودة يد قماح الذى وضعها على يدها. كذالك سحب يده الاخرى من أسفل، أصبح شبه يحتضنها. حاولت سلسبيل فك حصار يديه، لكن هو تمسك بها بقوه. أعتدلت سلسبيل نائمه على ظهرها، ونظرت لقماح وقالت بإستهجان: حوش إيدك من حوليا. تبسم قماح وقال ببرود: قولتلك قبل شويه حضنى هو اللى هيدفيكى. أنهى قماح قوله بقُبله هادئه ورقيقه... شتت بها عقل سلسبيل، التى ترى الليله صوره أخرى أرادتها بـ قماح. الذى ضم جسدها بين يديه يبثها الدفأ من حرارة جسده. رواية بقلم سعاد محمد سلامة.