عش العراب بقلم سعاد محمد سلامة الجزء الخامس
لكن بسرعه دب الخوف فى قلبها خين إنقطع التيار الكهربى.
أشعل قماح ضوء هاتفه سريعاً وتوجه ناحية سلسبيل وقال بتطمين: متخافيش حالاً المولد التانى يشتغل.
بالفعل عمل المولد الآخر وأنار الغرفه،لكن شعرت سلسبيل بالبرد،تحدثت قائله: هنعمل أيه دلوقتي،
رفع قماح سماعة الهاتف الارضى، وقال: هتصل عليهم فى البيت أطمنهم وأقولهم إننا هنبات هنا.
صمتت سلسبيل ، الى ان أنهى قماح حديثه على الهاتف، ثم قالت له: أنا بردانه، هو المكتب مش فيه نظام تدفئه.
رد قماح: فيه، بس بيشتغل على المولد الرئيسي بس إنما المولد ده إحتياطى، مجرد بينور المقر بس.
بدأت سلسبيل تمسد يديها على جسدها، وقالت أنا همو,ت من البرد، وكمان هدومى مبلوله.
مسد قماح بيديه فوق كتف سلسبيل وقال: فى حل ممكن يدفيكى.
تهكمت سلسبيل قائله: أيه هتولع فى ديكور المكتب
تبسم قماح وقال:ديكور المكتب مش خشب،ده ألوميتال، انا أقصد حاجه تانيه.
ردت سلسبيل بسؤال: وأيه الحاجه التانيه دى.
رد قماح ببساطه: حضنى.
تهكمت سلسبيل ساخره تضحك بآلم قائله:
حضنك!
حضنك أكتر مكان إتعذبت فيه.
رد قماح بهدوء عكس ما يشعر به من نار تجتاح قلبه: عارف
بس مفيش قدامك دلوقتي غير حضنى،
ودلوقتى لازم تقلعى هدومك المبلوله دى، بدل ما تبردى أكتر
تعالى معايا يا سلسبيل.
قال قماح هذا ومد يدهُ مسك يد سلسبيل كى تسير خلفه، الى أن فتح باب موجود بغرفة مكتب قماح، ودخلا منه تفاجئت سلسبيل بغرفة صغيره بها فراش متوسط الحجم.
تحدثت قائله: أيه ده.
رد قماح: دى أوضة نوم صغيره، أوقات لما كنت بتأخر هنا فى المقر بكسل ارجع الدار كنت بنام فيها.
ردت سلسبيل: حليت مشكله النوم، طب أنا جعانه.
تبسم قماح وقال: دى فعلاً مشكله، مش هنلاقى أى ديلفرى فى الجو ده
تذكر قماح أنه فاض منهما بعض طعام الغداء فقال لها:
ثوانى وراجعلك.
مسكت سلسبيل يدهُ قائله: رايح فين وسايبنى هنا أفرض النور قطع تانى.
نظر قماح بيد سلسبيل التى تمسك بيده وقال: متخافيش يا سلسبيل، ثوانى وراجعلك.
تركت سلسبيل يد قماح، وبالفعل ثوانى وعاد، بيده كيس بلاستيكى، علمت سلسبيل أنه بقايا طعام غدائهما.
أعطى قماح لها الكيس قائلاً: كويس إننا مكناش رمينا باقى الغدا اللى فاض مننا… كان فوق الترابيزه اللى كنا بناكل عليها يعنى نضيف.
تبسمت سلسبيل وأخذت الكيس منه وفتحته، وقالت:. بس الأكل حبه صغيرين ميكفيناش إحنا الاتنين.