حب خلق بداية بقلم مروة البطراوي الجزء الثالث
واستطرد بضيق قائلًا:
– إيه متوجعتيش وانتي شايلاني في بطنك؟ ولا الوجع خلاكي توجعيني أكتر؟
هنا ذهبت حنان لنور تهمس في أذنه قائلة:
– انت عرفت منين إنها هتخليها تكدب.
نظر إليها بكبرياء وثقة قائلًا:
– قدرات خاصة بقى، هبقى أعلمك.
نظر خطاب إلى ولاء وهتف بمرارة قائلًا:
– يلا يا ولاء، تعالي نروح ندفع تمن اللي عملناه زمان.
ابتسمت ذكرى بسخرية قائلة:
– مش قبل ما تطلقني يا خطاب.
التفت إليها قائلًا:
– انتي طالق يا ذكرى.
أوقفه زياد قائلًا:
– والبيت والعربية؟
رد خطاب باستسلام قائلًا:
– حقكم.
في تلك اللحظة ظهر سراج من جديد، ولكن يبدو عليه الاستعجال، يريد أن يلحق بخطاب، يبدو أن هناك تصفية حساب بينهما، وقف للمرة الأخيرة قائلًا لها:
– هتسامحيني بقى يا ثريا؟
وجدت أن اللحظة قد حانت فبكت قائلة بهمس مرير:
– أيوه.
وهنا اختفى سراج بلا عودة، فنظر قدري إلى ولاء قائلًا:
– وانتي كمان كفاية بقى امشي.
ولكنها ما زالت واقفة مكانها، لتصرخ ميارا في وجهها قائلة:
– لسه واقفة هنا عايزة إيه تاني؟
ربتت هاجر على كتفي ميارا وأخذتها في أحضانها قائلة:
– اهدي يا ميارا.
ذهب نور نحو ولاء ونظر إليها باستهزاء قائلًا:
– مافاضلش غير إني أجيبلك الحرس يرموكي بره.
وبالفعل اتصل بالحرس، توجهت في تلك الأثناء وئام إلى حليم تسأله بخوف قائلة:
– خفت مني؟
تحدث إليها بصدق:
– بصراحة آه.
ابتسمت إليه بحب قائلة:
– وأنا قلتلك بلاش تخاف .
قبل جبينها قائلًا:
– ربنا ما يحرمني منك.
صعد الحراس ووقفوا أمام نور، ولكنه تمهل قائلًا:
– هااا؟ هتمشي بكرامتك ولا الحراس يشيلوكي ويرموكي؟
نفضت يدها عنهم قائلة:
– ابعدوا أنا ماشية، أنا ماشية يا ثريا، بس لينا ميعاد تاني.
بصقت ثريا على الأرض قائلة:
– روحة بلا رجعة.
وكأنه كان نداء للسماء من ثريا، بالفعل خرجت ولاء لتجد خطاب منتظرها لتأخذه بسيارتها ويرحلا، ولكن هذه المرة رحلا إلى العالم الأخر بنفس الطريقة التي رحل بها سراج، وكأن روح سراج كانت على عجلة من أمرها وذهبت خلفهما، ماتا وخبر وفاتهما لم يصل إلى أولادهما إلا بعد أسبوع، بسبب أنهما تفحما داخل السيارة بعدما انفجرت.
بعد مرور خمس سنوات رزق حليم ووئام بولد وبنت (نور وتقى) ليتحقق طلب نور في تسمية البنت أو الولد باسم نور، ورزقت حنان ونور بولد وبنت (حليم ونورسين) وهنا أراد نور أن يعطي ابنه اسم حليم لحبه لأخيه، ورزق زياد وميارا بولدين (نور ومالك)، ورزق قدري وهاجر بابنتين (نورين وميارا).