على الرقاب قدر نافذ بقلم شاهندا الجزء الرابع

اعتزل( مهران) نفسه مجددا في دور الأحزان
وهذه المرة يشكو بثه من البدارتيّن اللتان ملأتا حياته حبا كبيرا وحزنا بذات الكبر .

*******

أما الآن فحان وقت السعادة أن تطرق القلوب التي أنهكها الحزن ..

حضر( مهران) على عُجالة يعد الساعات ثانية ثانية لتحط طائرته على أرض روما فيهرع راكضا إلى إبنته التي اتصلت به تستنجد أنها مريضة …

وحطت طائرته فوجد صهره( مهران) ينتظره وقد طمأنه أن (بدارة )ذات الشعر الأبيض بصحة جيدة وقاده إليها …

أمام الجسر توقف( مهران الجبالي) وقد لمح الحنين على وجه خاله الذي تعلقت عيناه بالجسر ، استرجل من السيارة وفتح له الباب فنزل وأشار له إلى يساره وقال :
_ هي مستنياك إهناك ياخال !

نظر إلى ذلك الإتجاه فرآها ، لم تتغير كثيرا
زادها الزمن جمالا رغم شحوبها وهزالها ، اقترب منها بخطى بطيئة كما تفعل هي وقد امتزجت ابتسامتها بالدموع …
خطوة خطوة كل خطوة ترسم ومضات من الذاكرة فيها ألم ..وفيها حب ..وفيها خيانة ..وفيها تضحية …وفيها فراق !
لقد وقع القدر على رقابهم كسيف حام اردى صفاء أرواحهم وهنائها ..

وقفا أمام بعضيّهما صامتيّن فحسب فكان ذلك الصمت يعبر عن الشوق ولوعة الفراق ولذة اللقاء ، أسكنت( فدوى )(مهران) قلبها فكان حارسه يصد أي رجل عنها ، وأسكن( مهران) حزن( بدارة) قلبه حتى غطى على رغبته في (فدوى) كأنه يلوم نفسه ويلومها على موت( بدارة) الذي كان مقدرا لاذنب لهما فيه .

لم يبحث( مهران عسران الهواري )عن نهاية سعيدة بعد أن أختار القيام بواجبه بحب فعاد له الحب كواجبا من الإبنة على أبيها فكانت النهاية مُرضيّة وسعيدة في آن واحد .

تمت بحمد الله.

بقلم شاهندة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *