خارج أسوار القلب بقلم صابرين الديب الجزء الرابع

هز كتفيه ونفى :
– لا تزعل ليه, هتلعب مع جو الحسيني, واد كده قمر ايه اللي يزعلها .

ضحكت في حنان وغمغمت :
– ماشاء الله ربنا يخليه لباباه.

اقترب منها قليلا وجلس إلى جوارها وقال متصنعا الجدية :
– بس أقولك الحق, أنا كنت غيران وأنا سايبها معاهم .

ضحكت مرة أخرى وسألته :
– ليه ؟

اجاب بنفس الجدية :
– يعني ينفع كده اتنين شبان وواد زي القمر عيونه زرقا وباين عليه معجب كمان .

لم تستطع كبح ضحكتها فانطلقت عبر شفتيها, في ثانية كان قد اقترب أكثر فارتبكت وصمتت, وجدته يقول في هيام أضحكها ثانية :
– أخيرا بقينا لوحدنا.

لما وجدها تضحك أراد استفزازها فاستطرد بلهجة ملتوية :
– هو احنا كنا بنقول ايه مبارح لما ملك عيطت وكانت عاوزة تنام ؟

علت الحمرة وجنتيها فابتسم وأمسك بيدها وهو يكمل في همس :
– أيوة افتكرت, احم احم كنت باقول ….

قاطعه رنين هاتفه الجوال فعقد حاجبيه في ضيق وحمدت هي الله فقلبها كان قد بدأ يخرق أذنيها بدقاته, التقط الهاتف ليجد رقما غريبا, تذكره إنه عم (ملك), مط شفتيه في غيظ ثم أجاب :
– السلام عليكم, أيوة ياحاج … حمدالله على السلامة … أيوة هو ده العنوان أول برج ع اليمين .. تمام ياحاج في انتظارك .

أنهى المكالمة ثم التفت إليها قائلا :
– ده عم ملك, وصل , قومي البسي بقى وادعي ربنا يسهل الموضوع.

شعرت بالقلق وبدا ذلك واضحا على ملامحها, فشد على يدها وابتسم ابتسامة مطمئنة وقال :
– قلقانة ليه ؟ مش أنا معاكي ؟ خلاص مفيش قلق ولا خوف.

نظرت إليه بامتنان شديد فهمس :
– لا كده غلط, النظرة دي صعبة والراجل طالع .

ضحكت مرة أخرى في خفوت فعاد يقول :
– لا إنت مش ناوية تجيبيها لبر بقى, انا هاكلمه اقوله تعالى كمان شوية .

تراجعت بعيدا عنه وقالت في خجل :
– لا لا خلاص, انا هاروح ألبس .

رد وهو ينظر إليها بخبث :
– اوك يلا بسرعة .

ثم ابتسم وتابعها وهي تتجه للغرفة في صمت وقلباهما يتشاركان النبض, في قوته و تسارعه و في شوقه للآخر, قال في نفسه وهو يأخذ نفسا عميقا ” الآن حان وقت المواجهة, وسنرى من سيفوز فيها ” .

يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *