خارج أسوار القلب بقلم صابرين الديب الجزء الرابع
سألتها والدتها :
– مين بيتصل ؟
أجابت :
– اللي اسمه هشام ده, خلاص الموضوع باظ عاوز ايه تاني.
شجعتها والدتها :
– طيب ماتردي يمكن عنده فكرة ولا خطة جديدة تنفع .
عاد رنين الهاتف يتصاعد من جديد فأمسكت به وفتحت الخط وهي تضفي على صوتها أكبر قدر من النعومة وتقول :
– إتش إزيك ؟ فينك من زمان ؟ آسفة جدا على آخر موقف كان بيننا فعلا كنت هاتجنن يومها وماعرفتش باعمل ايه … ايه بتتكلم جد ؟ .. احكي لي … امممممم مش هينفع متأكد ؟ … طيب لمحة سريعة …. إزاي ؟ أوك هاقابلك في النادي … ليه لا ؟ ياسلام ؟ … طيب أوك اديني العنوان … أيوة تمام كتبته خلاص … آجيلك إمتى ؟ … اوك سي يو ذين See you then يابيبي .
وأغلقت الخط فسألتها والدته في لهفة :
– ها قالك ايه ؟
عادت لها حيويتها وهي تقفز من مكانها متجهة لدولابها لتنتقي منه شيئا مناسبا وهتفت :
– بيقول عنده خطة جديد هتمحي جمانة من حياة أدهم بأستيكة وتدمر حياتها نفسها .
ابتسمت الأم وبرقت عينيها في جذل وسألت مجددا :
– ماقالكيش ايه هي ؟
ردت :
– لا بيقول مش هتنفع في التليفون, عاوزني اروح له البيت .
قلقت الأم وقالت في تردد :
– البيت ؟ اشمعنى ليه مش أي مكان تاني ؟
هزت كتفيها وهي تجيب :
– بيقول اللي هتساعدنا في الخطة هتيجي على بيته وما ينفعش يقابلها في مكان عام .
ازداد قلق والدتها وهي تغمغم :
– طيب خلي بالك على نفسك, الولد ده مش مطمنة له, ماتنسيش إنه خاين .
ابتسمت (دينا) في غرور وهي تقول :
– ماتقلقيش مام, ده هيتجنن عليا ومايقدرش يعمل حاجة .
صمتت الأم على مضض, وتركت ابنتها تنتقي ملابسها وهي تتطلع إليها في قلق لم تدري له سببا .
_______________________________
وأتى موعد زيارة الحاج (عبد الرحمن) عم (ملك), كان موعده بعد صلاة المغرب وعند العصر وجد (أدهم) هاتفه يرن وأخيه (آدم) يتصل به فأجاب بمرح :
– آدوم .
جاءه صوت أخيه يقول :
– أيوة يا أدهم, عم ملك جه ولا لسه .
(أدهم) في عدم فهم :
– لا لسه ماجاش, ليه ؟
(آدم) في هدوء :
– امسك نفسك معاه يا أدهم, أنا عارفك عصبي واحنا عاوزين نحل الموضوع بهدوء .
ابتسم (أدهم) وقال :
– يابني ماتقلقش, يعني هاتعصب وجمانة وملك معايا ؟
(آدم) بسرعة :
– بمناسبة ملك, هاتها تقعد مع يوسف شوية على ماتخلصوا موضوعكم, عشان البنت ماتخافش من أي حاجة تحصل .