رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء السابع

اقترب أدهم منه بخضة و جثى على ركبته أمامه و هو يحركه .. هل سيفقد والده الروحى أيضاً ألم يكفى ما هو فيه .. لن يستطع أن يتلقى صدمة أخرى !
أما هى فظلت واقفة فى مكانها و الصدمة مسيطرة عليها .. ماذا فعلت .. ثم لماذا وقع فجأة هكذا .. هل كان لكلامها يد بهذا .. اقتربت منهما و جثت على ركبتها بجانب أدهم و من ثم اقتربت أسيل التى كانت تتابع الحوار و جلست بجانبهم .. نظرت تالا لــ أحمد بعيون دامعة و قالت برجاء : بابا رد عليا .. بابا .. بابا حرام عليك رد عليا .. نظرت لأدهم و قالت بحدة : هو مش بيرد عليا ليه ؟ .. حولت نظرها لأسيل و قالت بحدة : أسيل هو مش بيرد عليا ليه ؟
أبعدها أدهم بيده و أزاحها للوراء قليلاً ثم حول نظره لــ أسيل قائلاً بصرامة : قومى أديله فرصة يتنفس
نظرت تالا لـ أدهم برجاء و قالت بحدة : كلم الإسعاف أو أطلب دكتور بسرعة
قام أدهم و وحش القلق مسيطر عليه و أسند أحمد و هو يقول بجدية : الإسعاف هتتأخر .. هوديه المستشفى بعربيتى
اؤمأت تالا برأسها و قالت بحدة : يلا بسرعة .. بسرعة يا أدهم الله يخليك
✾الفصل الخامس و الثلاثون✾ج2
بعد مرور ساعة من القلق و الدموع المنسابة .. خرج الطبيب لتترك تالا حضن أسيل التى كانت تبكى بها و أتجهت إليه بخطوات متعرجة .. كان أدهم أسرع منها فوصل قبلها بثوانى قليلة .. نظر أدهم للطبيب و قال بقلق : ها يا دكتور خير
الطبيب بجدية : واضح إنه كان مرهق الفترة اللى فاتت و اتعرض لضغط نفسى زايد فأدى لذبحة صدرية .. أردف قائلاً : واضح كمان إنه كان حريقة سجاير و ده أدى لتدهور حالته أكتر
نظرت تالا له بعيون دامعة و قالت بانفعال : يعنى ايه يا دكتور .. بابا هيبقى كويس ؟
الطبيب بجدية : أدعوله .. أحنا عملنا اللى علينا و الباقى على ربنا .. هنستنى الــ 48 ساعة و نشوف .. كاد أن يغادر لكن أوقفته الممرضة التى خرجت من الداخل قائلة بجدية : دكتور المريض اللى جوه عمال ينده على حد أسمه أدهم و مصمم يشوفه
اقترب أدهم منها و قال بجدية : أنا أدهم .. حول نظره للطبيب و قال برجاء : دكتور ممكن أدخله
تنهد الطبيب و قال بجدية : خمس دقايق بس مش أكتر من كده عشان صحتــ..
قاطعته تالا قائلة برجاء : لو سمحت يا دكتور أدخل معاه .. أردفت بدموع : مش هزعجه والله .. هشوفه بس