أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الأول
“وفين مكان درس الرياضة ده يا مرات خالي؟..”
الحاجة عائشة : هو قريب من مدرستها يابني.. هي مش هتتاخر، تعالى حتى تونسني ونشرب شاي على ماتيجي هي وبيسان ونتعشا كلنا سوا..
بهاء محاولا إيجاد سبب مقنع لمعرفه مكان أروى، والذهاب إليها والحديث معها كما يخطط:
انا بقول الأحسن اروح لأروى واجي معاها على الأقل هيكون الليل دخل والأضمن اوصلها من هناك!
قالت باقتناع : والله يا بني فكرة ، عندك حق أنا ببقى خايفه عليها اما بتيجي بالليل من الدروس..
هقولك بالظبط عنوان المدرس وتجيبها وتيجي!
…………………… ..
يا الله كم أشتاق لحبيبتي أروى!
انشغلت عنها لأسبوع كامل في توضيب محلي الصغير أنا ومعتصم ، محل متواضع .. لبيع الهدايا ومستلزمات البيت ،والأغراض المنزليه التي لا تستغنى عنها سيدات البيوت ..وكان لابد لي من المتابعة مع صديقي كل شيء من تشطيبات نهائية و الاتفاق على البضائع وجلبها وترتيبها كما يجيب!
وما أن حانت الفرصة ، حتى أتيت لرؤيتها!
فلا تتعجبون! أنا أعلم عنها كل شيء ، أماكن الدروس التي تتلقاها ، وعنوان كل مكان تذهب إليه!
حتى أصبحت لا أجهل شيء يخصها!
وكل يوم أتعلق بها أكثر، هي غايتي الوحيدة، هي أمنية طفل قصير القامة، كبُرَ واستطال عوده.. حتى صار شاب طويل بجسد ممشوق!
فلن أُخفي عليكم عقدتي القديمة ..”قصر قامتي!”
حين كنت صغيرًا وأنا أتخيل أني عندما أكبر ، وألتقيها أكون أمامها بهذا الجسد الهزيل، كلما حفزني هذا على تغير نفسي .. فداومت بشكل مكثف بصالات الجيم المتاحة ، ومارست التمارين العضليه المختلفة ، التي ساهمت بتكوين شكل جسدي وتقسيمه .. وخدمني في هذا صغر سني عندما بدأت بتلك التمارين ، وأن جسدي مازال بمرحلة البناء ويمكن تقويته وتغيره ، وهذا ما أخبرني به مدربي حينها!
وبالفعل أصبحت أطول وأقوى ، وكم افتخر بتلك النتيجة ..فذاك الطفل الصغير قصير القامة، كبر واستقوى لأجلك أنتِ فقط حبيبتي!!
………………………
طال وقت انتظارها ،وبدا يسيطر على بلال الضيق، فدخولها لمنزل أحدهم ، حتى بصحبة آخرين مثلها ..
كان يؤرقه .. يخاف عليها بشدة .. لو الأمر بيده لأحاطها بحمايته وحبه طوال الوقت .. كم يطوق للإعلان عن نفسه أمامها ، ولكن لن يتعجل ، فحبيبته مازالت صغيرة .. لا يريد اقتحام حياتها إلا بتوقيت مناسب، فيجب ان تكمل دراستها الثانوية اولا ثم تلتحق بالجامعة، ولحينها يكون هو أستطاع تدبير مبلغاً لا بأس به يدعم وضعه امام عائلتها حين تحين لحظة ظهوره لها وإعلان رغبته في الإرتباط بها!
………………………
لم يكن يدري بلال عن ذاك الشخص الذي يقف على مقربة منه وينتظر نفس فتاته!
بهاء الذي أتى للحديث معها، وليس فقط مراقبتها..!
ولكن تُرى .. ماذا تحمل تلك الدقائق القادمة لثلاثتهم