رحم للايجار بقلم انجي الخطيب الجزء الرابع

​دخلوا هما الاتنين الريسبشن بخطوات واثقة، نادين كانت قاعدة على الكنبة، حاطة رجل على رجل بطريقة مستفزة ومبينة رجليها، وأول ما شافت طارق داخل، عينيها لمعت ورجعت لنبرة السهوكة: “طروقة.. الفيلا بجد تجنن، بس الجو هنا حر موت، أنا قولت أقوم أغير وألبس المايوه وننزل البيسين أنا وأنت مع بعض، زي أيام زمان في شاليه العجمي.. فاكر؟”

​نرمين مادتش لطارق فرصة ينطق، راحت وقعدت في حضن طارق على الكنبة بشكل مفاجئ وجريء، لفت دراعاتها حوالين رقبته وصوابعها تخللت في شعره، وبصت لنادين بابتسامة نصر باردة: “لأ يا نادين يا حبيبتي، طروقة مبيفتكرش الأيام القديمة عشان بتجيبله صداع، وبعدين البيسين دلوقتي مشغول.. أنا وطارق كنا لسه طالعين منه، وبصراحة طارق مبيحبش ينزل المية مع حد غريب.. مش كدا يا روحي؟”

​طارق حس بنار الشوق ولعت في جسمه من حركة نرمين ودلعها القاتل قدام بنت عمه، حط إيده على وسطها وضغط عليها بعشق وجنون، وبص لنادين ونبرة صوته كانت حاسمة: “فعلاً يا نادين.. الماضي بالنسبة لي مات، وأنا حياتي ودنيتي كلها بدأت وعايشها مع نرمين وبس.”

​نادين وشها احمر ودمها غلي من المنظر، شافت إيد طارق وهي بتتحرك على وسط نرمين بعشق وجرأة قدام عينها، ملامحها اتشنجت وقامت وقفت وهي بتنفخ بغيظ: “أوكي.. واضح إنك اتغيرت أوي يا طارق ومبقتش طارق اللي نعرفه.. أنا هطلع أوضتي أرتاح، عشان نعمل حسابنا نخرج بالليل نسهر في مكان ‘واو’ على البحر.. لو نرمين طبعاً بتعرف تسهر في الأماكن دي وتناسب برستيجنا.”

انجى الخطيب

​نرمين مالت على طارق وباسته في خده بو*سة رقيقة وليها صوت، وبصت لنادين وهي لسه في حضنه وقالتلها ببرود مستفز: “اطلعي يا شاطرة غيري هدوم السفر دي.. وإحنا بنعرف نعمل كل حاجة ‘واو’ أوي.. بس في بيتنا وفي حضن بعض.”

​نادين رزعت رجليها في الأرض وطلعت على السلم زي المجنونة، وأول ما باب الأوضة فوق اترزع، نرمين لفت لطارق وعينيها رجعت تطلع شرار: “ها.. عجبتك القعدة في حضني قدامها؟”

​طارق سحبها ونام بيها على الكنبة وبقى فوقيها، وعينيه مليانة رغبة وجنون: “أنا لو عليا عايز أفضل في الحضن ده العمر كله.. أنتي عملتي إيه في البت؟ كنتي هتموتيها من الغل!”

​نرمين ضحكت بدلع ودفنت وشها في صدره: “تستاهل.. عشان تفكر ألف مرة قبل ما تقول على ملكة قلبك شغالة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *