رحم للايجار بقلم انجي الخطيب الجزء الرابع
الجزء الرابع
يا بنتي تعالي جنبي هنا.. قربي كمان.. ايوة نامي بقى على بطنك عشان محدش يشوفنا..”
نرمين رجعت من برا كانت بتدي يوسف تطعيماته الدورية دخلت الفيلا وهي مرهقة، يوسف نام في حضن المربية، فقررت تدخل أوضة النوم عشان ترتاح وتطمن على طارق اللي كان بيقضي أغلب وقته في الراحة عشان يكمل شفاءه….
وهي بتقرب من باب الأوضة، سمعت صوت طارق بيتكلم بنبرة ناعمة ومغرية جداً وهو بيقول:يا بنتي تعالي جنبي هنا.. قربي كمان.. ايوة نامي بقى على بطنك عشان محدش يشوفنا..”
الدنيا دارت بنرمين، دمها غلي وعقلها صور لها ألف خيانة وخيانة. طارق؟ الشخص اللي لسه مخلصين معركة عشانه؟اللي كانت هضحي بروحها عشانة بيخونها……
طارق اللي بيحبها لحد الجنون يعمل كدا قيها؟
نرمين كانت هتجنن مستحملتش غيرتها مفيش في قاموسها تفاهم في المواقف دي، زقت باب الأوضة بكل قوتها لدرجة إن الباب خبط في الحيطة بصوت مرعب!
”مين دي يا طااارق؟! يا خاين يا غدار!” صرخت نرمين وهي بتدخل زي الإعصار، مستعدة تطير اي حد قدامها وداخلة تجسب البت اللي مع طغرف من شعرها وهنا كانت المفاجأة
طارق اتفزع، الموبايل طار من إيده، وشه أصفر من الخضة، ونزل من على السرير وهو بيحاول يداري الموبايل اللي لسه شغال: “نرمين! في إيه؟ إنتي اتجننتي؟ عايزة تموتيني؟”
نرمين بصت في كل ركن في الأوضة، مفيش حد! طارق واقف قدامها لابس بنطلون بيجامة وصدرة عريان يعني كان معاه واحدة بس هي فين مش لاقياها، طارق مزهول وعينيه بتبرق من الصدمة. نرمين بصت للموبايل اللي واقع على السرير، قالتلة اااه انت بتكلمها فيديو كرل بقي هي دي الطريقة الجديدة بتخوني اَون لاين يا طارق وجريت عشان تمسك الفون….
كل دا وطارق مش عارف يعمل اية ومذهول وملحقش يمسك الفون في الوقت اللي نرمين جريت علي الفون ومسكتة في ايدها وبتبص علي شاشة الفون لاقت …..
لاقت لعبة مفتوحة ومكتوب “PUBG”.
هنا طارق التقط أنفاسه وضحك بذهول وهو بيشاور على الموبايل: “يا شيخة حرام عليكي! دي بنت من فريقي في بابجي، كنا بنلعب ضد تيم تاني ومحتاجين نكمن (ننام) عشان محدش يشوفنا! قلبتي الفيلا مقبرة ليه؟”
نرمين وقفت مكانها، وشها بقى أحمر من الكسوف والغيظ في نفس الوقت، حاولت تتماسك: “أنت.. أنت بتقولها نامي على بطنك عشان محدش يشوفنا في لعبة؟”