وارتوى الفؤاد بقلم سهام صادق
_ وأنا اقدر احبطك برضو يا حببتي.
ثم تساءَل بمكر حتى يُغير دفّة الحديث.
_ ناوية تدلعيني الليلة دي ولا أدخل أنام.
ضحكت بقوة ودفعته بعيدًا عنها بعدما حاصرها بين ذراعيه.
_ وقح يا “سفيان” وعملتني الوقاحة.
ليضحك هو الآخر على عبارتها التي دائمًا تنطقها في لحظاتهم الخاصة.
••••
ما كان يخشى “سفيان” حدوثه من إتمام زيجة شقيقته الصغرى من “حاتم” قد حدث… لم يمضي على زواج شقيقته سوى شهرين وها هي تأتي للمرة الثانية غاضبة من أفعاله ومحادثته مع النساء.
عندما دلف “سفيان” من باب الشقة تحركت “سلسبيل” نحوه ببطء بسبب انتفاخ بطنها؛ فموعد ولادتها قد اِقترب.
_ مالها “إسراء” يا “سفيان”، برضو اتخانقت مع “حاتم”؟
تنهد “سفيان” بقوة وأسندها وتحرك بها برفق نحو أحد الأرائك.
_ المفروض يعقلوا ويصلحوا من نفسهم،، جايلهم خلاص طفل بعد شهور.
ابتسمت “سلسبيل” بسعادة عندما إستمعت إلى ذلك الخبر.
_ هي “إسراء” حامل، ربنا يكملها على خير.
وأردفت عندما شعرت بضيقه.
_ إن شاء الله بكره حالهم يتصلح يا “سفيان”
أغلق “سفيان” جفنيه قليلًا ثم تنهد بإرهاق بسبب ضغط العمل.
_ اتمنى يا “سلسبيل”، أنا هدخل الاوضة ارتاح شوية لو حسيتي بتعب صحيني. تمام يا حبيبتي.
قالها وهو ينهض ثم وضع قبلة على جبينها لتتابعه بعينيها وهي تحمد الله على نعمته عليها وسِتره لها.
في الساعة الثالثة صباحًا….
فتح “سفيان” عينيه بصعوبة من شدة النُعاس ثم نظر جواره متعجبًا من عدم وجودها.
تحرك إلى خارج الغرفة وقد أرشده صوت التلفاز إلى مكانها ، كالعادة وجدها غافية على الأريكة وفي حضنها جهاز التحكم الخاص بالتلفاز. إلتقطه وأغلق التلفاز ثم داعب خدها بلطف.
_ “سلسبيل” اصحى، إيه اللي نيمك هنا.
رمشت بأهدابها قبل أن تفتح عينيها لتتمطى في نومتها.
_ هو الفجر آذن؟
برفق رفع جسدها قليلًا.
_ لا يا حبيبتي لسا.
_ طيب سيبني أنام.
عادت تستلقي على الأريكة التي صَارت لا تُريح جسدها بالنوم لكنها تفضل النوم عليها.
_ هتتعبي من النومه الغلط كده، قومي معايا براحة.
بعدما أغمضت عينيها فتحتهم ونظرت له بتلك النظرة التي يعرفها.
تنهد بيأس ثم مَدّ ذراعيه ليرفع جسدها ويحملها.
_ عقبال ما تولدي هيكون جالي الغضروف.
اِحتدت نظراتها ومطت شفتيها بتذمر.
_ قصدك إن أنا تخينة.
تحرك بها نحو غرفتهم؛ فلفت يديها حول عنقه بقوة ليضحك على فعلتها.